الخميس 09 شباط 2012

عن قرب

إبعاد البعثيين.. البعض يراه تنفيذا لأجندات خارجية وآخرون يميلون إلى الاحتكام إلى الدستور

الكاتب: AMA
المحرر: OT
الخميس 11 شباط 2010   10:58 GMT
لقاء في مجلس محافظة كركوك

  السومرية نيوز/ كركوك
تباينت آراء أعضاء مجلس محافظة كركوك من مسالة إبعاد البعثيين من العملية السياسية والوظائف الحكومية المطروحة الآن بقوة على الساحة السياسية العراقية. ففي الوقت الذي أعتبر بعضهم العودة إلى الدستور هي المعيار الوحيد للتعامل مع هذه القضية رأى آخرون ضرورة إبعادهم عن المواقع الأمنية فيما اعتبر آخرون أن طرح الموضوع حاليا جاء لأسباب انتخابية وتنفيذا لأجندة خارجية.

 وقال نائب رئيس مجلس محافظة كركوك ريبوار طالباني في حديث لـ "السومرية نيوز" اليوم الخميس إن "موضوع معالجة البعثيين السابقين أو المشمولين بقانون هيئة المساءلة والعدالة أمر يحسمه القانون والدستور العراقي، ونحن من جهتنا مع تطبيق الدستور في هذا الملف، وهو في كل الأحوال يعطي هؤلاء بالقانون فرصة لتقديم شكوى أمام القضاء للبت فيها".

  وأستدرك طالباني، وهو كردي، قائلا إن "عدداً كبيراً من العراقيين أرغموا على الانخراط في صفوف البعث المنحل للحصول على وظيفة، أو لإكمال دراسة الخ.."، مؤكدا أنه "لا يجوز الخلط بينهم وبين البعثيين الذين ارتكبوا جرائم بحق الشعب العراقي. وفي هذا الملف القانون هو الفيصل".

  من جهته شدد عضو المجموعة التركمانية تحسين كهية في حديث لـ"السومرية نيوز" على "ضرورة إبعاد البعثيين عن الوظائف المهمة وخاصة الأجهزة الأمنية الحساسة"، مضيفا أن "الدستور العراقي واضح، والقانون يحدد درجات الموظفين المشمولين بقرار الإبعاد، وهي من درجة عضو فرقة، وعضو شعبة، وعضو فرع، فما فوق علماً أنه تم إبعاد معظمهم بإحالتهم إلى التقاعد".     

  أما عضو المجموعة العربية في مجلس المحافظة محمد خليل الجبوري فتساءل عن "جدوى الحديث عن المصالحة الوطنية في الوقت الذي يعمل فيه المعنيون على إقصاء قوى وطنية شاركت في العملية السياسية وساهمت في بناء العراق" على حد قوله.

  وأضاف الجبوري في حديث لـ "السومرية نيوز" أن" طرد البعثيين من دوائر الدولة في هذا الوقت يتم لأسباب انتخابية، كما يأتي في إطار تطبيق أجندات تشترط إبعاد قوى وشخصيات سياسية وطنية عن الساحة العراقية"، مشيرا إلى أن "هذه القوى لا تسعى إلى تطور العراق وإلى إشراك جميع العراقيين في العملية السياسية، بل تريد للعراق أن يكون تابعاً لدول الجوار، لإيران بالتحديد" على حد تعبيره.

  ورفض الجبوري ما اسماه "التهميش والإقصاء الذي يطال قوى وطنية مع اقتراب موعد الانتخابات" قائلاً إنه "مع تقديم أي مسيء إلى العدالة، لكنّ خطوة إبعاد قوى سياسية ووطنية بتهم غير حقيقية أمر مرفوض من الجميع".

    يذكر أن عدداً من المحافظات الجنوبية والوسطى، شهدت على مدى أيام تظاهرات تطالب بإبعاد البعثيين من كافة دوائر الدولة، من درجة عضو فرقة فما فوق، إضافة إلى المتهمين بكونهم من فدائيي صدام، ومنتسبي الأجهزة الأمنية السابقة، وطالبوا بإقصائهم وإحالة ملفاتهم إلى هيئة المساءلة والعدالة، وجاءت هذه التظاهرات ردا على قرار الهيئة التمييزية التي كانت سمحت للمشمولين بقرارات المساءلة والعدالة بالمشاركة في الانتخابات قبل أن تعود وتتراجع عن قراراها الحد الماضي للبت بالطعون المقدمة من المستبعدين كحد أقص غدا الجمعة.

توصية
21
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)