عذراً ان استخدامك لمتصفح قديم يعيق تصفح موقع السومرية نيوز!  الرجاء تحديث متصفح الانترنت الخاص بك عبر الضغط هنا أو استخدام متصفح فايرفوكس.

الجمعة 10 أيلول 2010
قصص عراقية
جلسات البرلمان المرتقبة.. بين شهر للمناصب السيادية وشهرين لمشكلة العراق تتحين صفقات عاجلة
المحرر: MF | AH
الخميس 10 حزيران 2010   07:44 GMT
مقاعد قاعة الجلسة الاولى للبرلمان العراقي بانتظار النواب


السومرية نيوز/ بغداد
أجمعت توقعات الساسة على أن جلسات البرلمان الأولى والتي ستبدأ الاثنين المقبل، ستكون مفتوحة مطولا إلى أن يتم الاتفاق على صفقة الرئاسات الثلاث، فيما قال عضو في القائمة العراقية إن قائمته بانتظار تكليفها بتشكيل الحكومة المرتقبة من رئيس الجمهورية الجديد، إلا أن قيادياً كرديا اعتبر أن الجلسة الأولى ستكون حافزا لبدء حراك الكتل السياسية الجدي.

وتواجه الكتل السياسية حاليا ثلاثة مقترحات: الأول يقضي بالاتفاق ضمن صفقة واحدة على المرشحين لرئاسات الجمهورية والحكومة والبرلمان، قبل الدخول تحت قبة مجلس النواب، وهو أمر مستبعد بحكم تعثر المفاوضات بين الكتل، بحسب مراقبين، فيما يقضي المقترح الثاني بأن تبقى جلسة البرلمان مفتوحة لحين التوصل إلى اتفاقات حول الرئاسات. وإذا تعذر ذلك ضمن فترة زمنية محددة فإن الجميع سيلجئون أخيرا إلى التصويت داخل البرلمان على عدة مرشحين للمناصب الثلاثة، بحسب المقترح الثالث. وينظر بعض السياسيين والمتابعين للشأن العراقي إلى أن طرح اختيار مرشحي الرئاسات بشكل مباشر قد يتسبب في فوز مرشحين قد لا ترغب بهم قيادات الكتل السياسية لكن يرغب بهم نوابها، خصوصا إذا تمت العملية بشكل سري وشهدت قبلها إغراء بعضهم بالأموال الطائلة أو بالامتيازات الأخرى الأمر الذي قد يتسبب في حدوث شكوك كبيرة داخل الكتل ويكون سببا رئيسا في تصدعها.

الجلسة الأولى ستبقى مفتوحة وسيراوح البرلمان في مكانه
ويرى عضو الائتلاف الوطني وائل عبد اللطيف أن "البرلمان الجديد سيراوح مكانه لمدة أكثر من شهر لحين الاتفاق على المناصب السيادية المهمة، أما حل مشكلة الحكومة فيتطلب مدة الشهرين"، مرجحاً بقاء جلسات مجلس النواب الأولى "مفتوحة ورسمية بدون أي اختصاصات أو صلاحيات".

ويقول عبد اللطيف في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "جلسة البرلمان العراقي الأولى ستشهد أداء اليمين الدستوري لأعضاء البرلمان، وبعد ذلك يدعو أكبر أعضاء مجلس النواب سنا إلى ترشيح النواب لرئيس البرلمان والنائب الأول والثاني له"، موضحاً أن "التوافق على سدة الحكم إن لم يتحقق للكتل السياسية فإن الجلسة تظل مفتوحة ولن يستطيع أحد عمل أي شي، على غرار الحالة التي سرنا عليها في 2006 لعدم توصلنا في ذلك الوقت لتسوية على سدة الحكم".

وكانت جلسة مجلس النواب الأولى في عام 2006 لدى البحث في تشكيل الحكومة قد ظلت مفتوحة نحو 40 يوماً لحين اتفقت الأطراف على المناصب الرئاسية الثلاثة.

ويشير عبد اللطيف إلى أن المشكلة القائمة الآن هي أن كل الكتل مازال يتعذر عليها أن تحقيق الأغلبية النيابية، كي يتسنى لرئيس الجمهورية اختيار مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً لتقديم وزارته وبرنامجه للبرلمان".
وكان ديوان رئاسة الجمهورية العراقية أعلن يوم أمس الثلاثاء في بيان له تسلمت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن رئيس الجمهورية المنتهية ولايته جلال الطالباني حدد يوم الاثنين المقبل موعدا لعقد الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد.

وينص الدستور العراقي على أن رئيس الجمهورية يدعو مجلس النواب الجديد للانعقاد خلال 15 يوماً من مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات، ويجب على المجلس الجديد أن يختار في جلسته الأولى رئيساً له ونائبين للرئيس، ثم يقوم مجلس النواب خلال مدة أقصاها ثلاثون يوماً بانتخاب رئيس الجمهورية، ويقوم الأخير خلال 15 يوماً بعد انتخابه، بتكليف مرشح الكتلة الأكبر في مجلس النواب بتشكيل الحكومة، ويكون أمام رئيس الوزراء المكلف ثلاثون يوماً لإنجاز مهمته، فإذا لم ينجح يكلف رئيس الجمهورية شخصاً بديلاً عنه.

العراقية: ننتظر تكليف رئيس الجمهورية الجديد لقائمتنا بتشكيل الحكومة
من جانبه يؤكد عضو القائمة العراقية جمال البطيخ أن "الكتل السياسية لم تستكمل إلى اللحظة تحضيراتها لانعقاد جلسة مجلس النواب الأولى، كما لم تستكمل مباحثاتها التي ستستمر داخل البرلما وخارجه"، مرجحا أن "جلسات المجلس ستبقى مفتوحة لحين اكتمال صفقات الرئاسات الثلاث".

ويستبعد البطيخ في حديث لـ"السومرية نيوز"، الاتفاق على الرئاسات الثلاث دفعة واحدة، نظرا لتعقيدات المشهد السياسي ولأن الكتل السياسية لم تتمكن إلى اللحظة من تجاوز العقبات فيما بينها"، مؤكداً أن "القائمة العراقية هي الآن بانتظار تكليف رئيس الجمهورية الجديد لها لتشكيل الحكومة الجديدة، إضافة إلى أنها تطالب وتشدد على هذا الاستحقاق".

ويدور جدل بين الكتل الفائزة في الانتخابات حول النص الدستوري المتعلق بأحقية الكتلة الفائزة بتشكيل الحكومة، إذ ينص الدستور العراقي وفق مادته الـ 76 على أحقية الكتلة النيابية الأكبر عددا في تشكيل الحكومة. ويصر ائتلاف العراقية (91 مقعدا) على أن النص يشير إلى القائمة الفائزة بالانتخابات، فيما يعتبر ائتلاف دولة القانون (89 مقعدا) أن النص يعني أي تكتل قد ينشأ نتيجة اندماج أو تحالف أي من الكتل الفائزة بعد الانتخابات. وهو تفسير أثار حفيظة قادة العراقية الذين عدوه انقلابا على الديمقراطية وعلى الاستحقاق الانتخابي والدستوري.

الحراك الجدي سيبدأ بعد الجلسة الأولى
من جهته، يرجح القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان "استمرار جلسات البرلمان مفتوحة لمدة طويلة، نظرا لعدم اتفاق الأطراف السياسية على المناصب الرئاسية الثلاثة المرتبطة ببعضها، إضافة إلى عدم التوصل إلى اتفاق على الكتلة الأكبر التي سيوكل لها رئيس الجمهورية الجديد تشكيل الحكومة "، وفقا لقوله.

ويستدرك عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز"،  أن "انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب سيدفع الكتل السياسية للتحرك بجدية للوصول إلى حل لجميع العقبات، وبأسرع وقت ممكن".

ويمهد إعلان مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات التشريعية، لبدء حوارات جادة بين الكتل السياسية للتوصل إلى تحالفات يمكن أن تدخل فيها إلى البرلمان الجديد ضمن صفقة توزيع الرئاسات بالتوافق فيما بينها، كما تشكل المصادقة على النتائج بداية التوقيتات الزمنية الدستورية لتشكيل الحكومة الجديدة انطلاقا من انعقاد البرلمان الجديد يوم الاثنين المقبل.

يشار إلى أن أول برلمان في تاريخ العراق تم تأسيسه في العهد الملكي عام 1923 والذي كان يسمى المجلس التأسيسي، وبعد العام 1958، تعطلت الحياة البرلمانية فقد نص دستور 1958 المؤقت على وجود ثلاثة مجالس هي مجلس السيادة ومجلس الرئاسة ومجلس الوزراء وكان الدور الرئيس لهذا المجلس الاخير الذي ترأسه الزعيم عبد الكريم قاسم نفسه أن جمع هذا المجلس بين يديه السلطتين التشريعية والتنفيذية فيما ظل دور المجلسين الآخرين محدوداً، إن لم يكن صورياً.  وفي دستور عام 1964 في عهد عبد السلام عارف هناك إشارة غامضة الى مجلس نواب سمي بمجلس الآمة، ولكنه لم ير النور، حتى استيلاء حزب البعث على السلطة في العراق في عام 1968. وفي عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين نظمت انتخابات لتشكيل البرلمان العراقي وسمي حينها بالمجلس الوطني عام 1980، غير أن جميع أعضائه كانوا من حزب البعث حصراً، ويرى المؤرخون أن ذلك البرلمان "كان صوريا ولم تكن له القدرة على اتخاذ قرارات مهمة".

وبعد نيسان 2003 وقع مجلس الحكم في العراق في آذار 2004 على مسودة دستور مؤقت نص على إجراء انتخابات لأعضاء الجمعية الوطنية العراقية وهو ما تم في الثلاثين من كانون الثاني في العام 2005، وعقدت الجمعية أول اجتماع لها في 16 آذار 2005 . وفي 4 نيسان 2005 اختير حاجم الحسني رئيسا للمجلس مع نائبين له، حسين الشهرستاني و عارف طيفور. وقام المجلس باختيار جلال طالباني رئيسا للعراق في 6 نيسان 2005 وتمت الموافقة على إبراهيم الجعفري رئيسا للوزراء في 28 نيسان 2005.

وقامت الجمعية الوطنية بصياغة الدستور العراقي ألدائمي الذي اقر في الخامس عشر من تشرين الثاني من العام نفسه عبر استفتاء وافق عليه 75 في المائة من عدد الناخبين. وفي الخامس عشر من كانون الأول من العام 2005 جرت انتخابات برلمانية تمخض عنها أول مجلس نواب عراقي وأول حكومة عراقية دائمة، بعد الإطاحة بنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وبعد تأخر دام ثلاثة أشهر عقد البرلمان العراقي أولى جلساته منذ انتخابه وبعد مخاض طويل أعلن رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي حكومته الائتلافية في العام 2006.

وسيرأس القيادي في القائمة العراقية حسن العلوي جلسة مجلس النواب الأولى بصفته الأكبر سناً (74 سنة) بين البرلمانيين الـ325، والتي ستشهد أداء اليمين الدستوري لعضوية مجلس النواب.

ويستمر الجدل بين الكتل السياسية الفائزة بشأن توزيع المناصب السيادية الثلاث (الجمهورية، الوزراء، البرلمان) فيما بينها، بعد أن تشدد العراقية صاحبة 91 مقعداً على أحقيتها بتشكيل الحكومة وبتولي زعيمها إياد علاوي رئيس الوزراء الأسبق رئاسة الوزراء الجديدة، في حين يعتبر ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي رئيس الوزراء المنتهية ولايته وصاحب 89 مقعداً أنه ومع إعلان تحالفه الرسمي مع الائتلاف الوطني المتحصل على 70 مقعداً سيشكلان الكتلة البرلمانية الأكبر وستكون أحقية تشكيل الحكومة لهما، إلا أن الكرد الذين تحالفوا فيما بينهم بعيد الانتخابات لتشكيل تحالف القوى الكردستانية بـ57 مقعداً يؤكدون أنهم حصلوا على تطمينات جميع الكتل بحصولهم على منصب رئاسة الجمهورية وبمرشحهم رئيس الجمهورية المنتهية ولايته جلال الطالباني.

توصية
0
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark