الثلاثاء 07 شباط 2012

عن قرب

سياسيون يرفضون مقترحات أميركية لتقاسم السلطة والعراقية والاميركان ينفونها

المحرر: SA
الخميس 17 حزيران 2010   16:55 GMT


السومرية نيوز/  بغداد
أبدى سياسيون عراقيون، الخميس، رفضهم مقترح تقاسم السلطة، الذي عرضه مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان في زيارته الأخيرة لبغداد، فيما نفت السفارة الأميركية ببغداد تقديم فيلتمان مثل تلك المقترحات، وهو نفي شاطرتها فيه القائمة العراقية التي أكدت أن الموفد الأميركي اكتفى بتشجيعها على تشكيل حكومة قوية مع ائتلاف دولة القانون.

وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية المنتهية ولايتها علي الدباغ قد أكد في حديث، الخميس، "للسومرية نيوز" أن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان حمل مقترحا بتقاسم الكتل الفائزة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة المناصب الرئاسية في العراق، مبينا أن الإدارة الأميركية ترغب بعقد تحالف بين ائتلاف دولة القانون والقائمة العراقية، فيما نفى أن يكون الجانب الأميركي قد أعاد طرح تقاسم السلطة زمنيا بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وزعيم القائمة العراقية أياد علاوي، وهو المقترح الذي تقدم به سابقا نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن في زيارته الأخيرة لبغداد.

وكانت واشنطن قد دعت بعد الاعلان عن نتائج الانتخابات الاطراف العراقية الى تشكيل حكومة تضم الجميع و "تحترم ارادة الناخب العراقي"، وهو تصريح فسره الكثير من المراقبين بانه يصب في مصلحة القائمة العراقية الفائزة بالانتخابات.

ويقول القيادي في ائتلاف دولة القانون خالد الاسدي أن" مقترح تقاسم السلطة بين الفرقاء السياسيين لا يمكن القبول به، بسبب وجود مسارات طويلة من الحوارات بين الكتل الفائزة سيتم بموجبها تقاسم السلطة في العراق وليس عبر مقترحات أميركية أو غير أميركية". 

ويستدرك الاسدي لـ"السومرية نيوز"، أن "جميع السياسيين العراقيين يرحبون بأي مقترح لتشكيل الحكومة المقبلة، لكن دون تغييب لإرادة الشعب", معتبرا أن "أي مقترح أميركي لتقاسم السلطة في الحكومة المقبلة يعتبر مصادرة لإرادة المواطن العراقي".

من جانبه، يعتبر القيادي في التحالف الكردستاني فرياد راوندوزي  المقترح ألأمريكي غير دستوري ولا يمكن الأخذ به".

ويرى راوندوزي في حديث لـ"السومرية نيوز, أن "المقترح الأميركي الذي قدمه مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لا يؤدي إلى تشكيل حكومة قوية يمكن أن تقود العراق في السنوات المقبلة، بل سيؤدي إلى ولادة حكومة ضعيفة قائمة على المحاصصة التي كانت سبب بلاء العراق في الفترة الماضية"، بحسب تعبيره.
 
لكن المتحدثة باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي التي حضرت لقاء جمع أعضاء في العراقية مع فيلتمان نفت أن يكون الأخير "نقل خلال زيارته إلى العراق مقترحا يقضي بتقاسم السلطة بين القوائم الفائزة"، مؤكدة أن فيلتمان "اكتفى بنقل تشجيع الإدارة الأميركية لتحالف العراقية ودولة القانون لتشكيل حكومة قوية في المستقبل".

من جهتها نفت السفارة الأمريكية في بغداد أن يكون مساعد وزير الخارجية الأمريكي جيفري فليتمان قد قدم أي مقترح يتعلق بتقاسم السلطة بين القوائم الفائزة في الانتخابات البرلمانية السابقة .

وقال المتحدث باسم السفارة الأمريكية في بغداد فيليب فرين في حديث, لـ"السومرية نيوز", اليوم الخميس أن "فليتمان اجتمع بعدد من القادة العراقيين واطلع على المستجدات الخاصة بتشكيل الحكومة المقبلة ولم يقدم أي مقترح بخصوص عملية تشكيل الحكومة".

بدوره، يرى المحلل السياسي العراقي هادي جلو مرعي أن "أي مقترح أمريكي لتقاسم السلطة لا يمكن تطبيقه على ارض الواقع بسبب الانفلات السياسي الذي يعيشه العراق"، مشيرا إلى أن "الولايات المتحدة لن تجد من تضغط عليه للقبول بالمقترح لأنها إذا ضغطت على المالكي لا تستطيع أن تضغط على التيار المعاكس له داخل التحالف الوطني وهم التيار الصدري والمجلس الأعلى"، بحسب قوله.

وكانت القائمة العراقية قد دعت اليوم الخميس، في بيان لها المحكمة الاتحادية العليا إلى إخراج البلاد من أزمتها السياسية الحالية بشأن التفسير الدستوري للكتلة الأكبر في البرلمان العراقي الذي اعتبرته أنه "يسمح بتشكيل حكومتين في العراق"، مطالبة المحكمة بقبول طعن القائمة في تفسيرها للمادة السادسة والسبعين من الدستور العراقي، وإظهار الكتب الذي وجه من قبل المالكي إليها بخصوص تفسير المادة. 

وتطالب العراقية بإعادة تطبيق المادة 76 كما في العام 2006 عندما تم تكليف مرشح كتلة الائتلاف العراقي الموحد الفائزة آنذاك إبراهيم الجعفري بتشكيل الحكومة وفشل في الحصول على موافقة الكتل النيابية، وعاد الرئيس جلال الطالباني وكلف مرشح تسوية من الكتلة نفسها وهو نوري المالكي، ولذا ترى العراقية ان على رئيس الجمهورية أن يكلفها بتشكيل الحكومة باعتبارها الكتلة الفائزة الأكبر في الانتخابات. وبالتالي فحتى لو اخفق المرشح الأول من القائمة العراقية في تشكيل الحكومة فيجب الذهاب إلى مرشح تسوية يكون من كتلة العراقية نفسها، وإذا تعذر ذلك فعندها يجب احترام الدستور من خلال تكليف الكتلة الثانية التي تلت القائمة العراقية بتشكيل الحكومة. 

وينتقد مراقبون الضبابية في صياغة بعض فقرات الدستور، فالمادة 76 تفتح الباب للصفقات والمساومات بمعزل عن نتائج الانتخابات وخيارات الناخبين، إذ بإمكان كتل صغيرة فائرة بالانتخابات ان تتحالف تحت قبة البرلمان وتشكل الكتلة الأكبر وتطالب بأحقيتها بتشكيل الحكومة.

وكان البرلمان العراقي قد عقد أولى جلساته يوم الاثنين الماضي في الثالث عشر من حزيران الحالي، وظلت الجلسة مفتوحة بسبب عدم التوافق على اختيار رئيس البرلمان ونائبيه بحسب ما ينص عليه الدستور.

يذكر أن نتائج الانتخابات التشريعية التي أصدرتها المفوضية العليا في السادس والعشرين من شهر آذار المنصرم أعلنت فوز ائتلاف العراقية بزعامة إياد علاوي بالمركز الأول بعد حصوله على 91 مقعدا، تليه قائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي التي حصلت على 89 ثم الائتلاف الوطني العراقي في المركز الثالث بحصوله على 70 مقعداً، والتحالف الكردستاني رابعاً بـ 43 مقعداً.

توصية
1
1
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
علاء
انا لاافهم كيف للشعب العراقي ان ينتخب هؤلاء اللاسياسيين وان يسلمهم مقاليد سلطه التحكم في رقابهم ورقاب عوائلهم ومستقبل بلادهم وهم لاشئ سوئ مجاميع من المتخلفين عقليا ولايجيدوا شئ سوئ زراعه الفتنه والفرقه والتخلف والسرقه والحقد والكراهيه-وبالنتيجه حتئ يقتل العراقيين بعضهم البعض ويعيشوا لقرن قادم من التخلف والمرض والتفرقه والجهل-اللوم ليس علئ هؤلاء اللاسياسيين تجار التخلف وزعماء عصابات السرقه والخطف والاغتصاب والتعذيب- اللوم مره اخرئ علئ ابناء العراق
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)