الثلاثاء 07 شباط 2012

عن قرب

مخططات لفتنة "قومية" تهجر الكرد من المناطق المتنازع عليها في ديالى

المحرر: NK
الأحد 27 حزيران 2010   06:59 GMT
آثار تفجير شهدته ناحية جلولاء التابعة لقضاء خانقين المتنازع عليه بديالى


السومرية نيوز/ ديالى
أعرب مواطنون أكراد في ناحية جلولاء، شمال ديالى، عن مخاوفهم من "مخطط لتهجيرهم"، بعد أن كانت مدينتهم ملاذا للمهجرين، مرجحين أنهم سيطلبون حماية قوات إقليم كردستان، عقب التفجيرات التي شهدتها الناحية، وفي حين كشف مسؤول عن محاولات لإثارة "فتنة قومية"، بعد فشل الفتنة الطائفية، ذكر مصدر أمني أن ثلاثة تنظيمات مسلحة من بينها القاعدة والبعث تحالفت فيما بينها بهدف "إثارة العنف".

وكانت ناحية جلولاء، التي يسكنها خليط من الكرد والعرب، شهدت انفجار سيارتين مفخختين، في الأسابيع الماضية، الأولى قرب دور المعسكر، 4 كم شرق الناحية، وأسفرت عن مقتل وإصابة 12 مدنيا، فيما استهدفت الثانية وكان يقودها انتحاري رتلا للقوات المشتركة في حي الجماهير، 3 كم شرق الناحية، وأسفر عن سقوط نحو 35 قتيلا وجريحا بينهم عدد من جنود القوات الأمريكية.

سنطلب حماية قوات إقليم كردستان
وتقول أزهار حمد عيسى، (40 سنة) التي تسكن في حي الجماهير ذي الغالبية الكردية، 3 كم شرق ناحية جلولاء، 70كم شمال بعقوبة إن "الأشهر الماضية شهدت فيها أغلب أحياءنا أعمال عنف وقتل واستهداف متواصل"، مبينة أن "أغلب الاسر الكردية تعتقد بوجود "مخطط شيطاني" لزرع الفرقة بين العرب والكرد".

وتعد ناحية جلولاء بمحافظة ديالى من النواحي المتنازع عليها بين حكومة إقليم كردستان والحكومة العراقية وتسكنها غالبية من القومية الكردية يبلغ تعدادها السكاني نحو 77 ألف نسمة.

وتشير عيسى إلى أنها "فقدت اثنين من أقاربها في التفجير الانتحاري الأخير الذي استهدف قوات أمنية مشتركة داخل حي الجماهير قبل أيام"، لافتة إلى أن "بقاء الملف الأمني على حاله دون حلول ناجعة تعني التفكير باللجوء إلى أماكن أكثر أمانا"، حسب قولها.

فيما يعتبر الموظف الكردي عامر سفين عمر، 37 سنة، أن "الجماعات المسلحة بدأت تبرز أنيابها في الأسابيع الماضية، لأن جلولاء شهدت تفجيرين بسيارات مفخخة في اقل من شهر واحد، وكلاهما حصل في أحياء كردية".

ويضيف عمر أن "قلق الأهالي متصاعد ولديهم رغبة حقيقية لديهم بطلب حماية قوات إقليم كردستان لهم فيما إذا لم تنجح الخطط الأمنية في حمايتهم"، حسب تعبيره.

بدوره، يعتقد صاحب متجر كردي هو عزت صالح، 45 سنة، أن "التنظيمات المسلحة تحاول استهداف الكرد في الناحية بهدف إثارة فتنة قومية وتهجيرهم من منازلهم تنفيذا لمخطط "إرهابي" لنسف العلاقة الأخوية الأبدية بين جميع القوميات المتآخية في الناحية منذ مئات السنين"، حسب قوله.

 ويرى صالح أن "الأوضاع الأمنية كانت أفضل للجميع في الناحية، عربا كانوا أو كردا، عندما كانت هناك قوات امن كردية تمسك الملف الأمني بالناحية"، وتابع "إلا أن مغادرتها أسهمت في خلق ثغرات أمنية وفرت معابر للجماعات الإرهابية في استهداف الأبرياء من العرب أو الكرد".

المسلحون فشلوا في الفتنة الطائفية ويبحثون عن "فتنة قومية"
من جهته، كشف مدير ناحية جلولاء أنور ميكائيل أن "الكثير من المواطنين الكرد قاموا بمراجعة الإدارة المحلية للناحية وعبروا عن قلقهم من انفجار سيارتين ملغمتين في أحيائهم خلال شهر واحد".

ويلفت ميكائيل إلى أن "التنظيمات المسلحة بعدما فشلت في مخططها لإحداث فتنة طائفية، بدأت تعمد الآن إلى إثارة فتنة قومية والتأثير على العلاقات الأخوية بين القوميات المتآخية داخل الناحية منذ زمن بعيد"، على حد تعبيره.

ويشدد مدير ناحية جلولاء على أن "تكرار مسلسل استهداف الأحياء السكنية الكردية، سيضعنا أمام موقف حساس وخيارات عدة"، داعيا الأجهزة الأمنية إلى "اخذ الحيطة والحذر وغلق كل الثغرات من اجل تامين الأجواء الأمنية داخل الناحية ومنع أي خرق امني قد يحدث".

ويبرر ميكائيل بأن "غالبية الأجهزة الأمنية في الناحية حديثة التشكيل ومنها فوج الطوارئ الثامن (فوج طوارئ جلولاء) ومديرية الشرطة والتشكيلات التابعة لها"، مبينا أن "جميع عناصر تلك الأجهزة التي تم تشكيلها في آب من العام 2008  لا تمتلك الخبرة اللازمة لتحقيق الاستقرار الأمني في الناحية".

ويؤكد أن "أجهزة كشف المتفجرات التي تستخدمها نقاط التفتيش عند المداخل الثلاثة للناحية أثبتت فشلها في الكشف عن السيارات المفخخة والمتفجرات"، عازيا السبب إلى "عدم معرفة عناصر نقاط التفتيش طرق التعامل مع تلك الأجهزة، والقدرة التي تتمتع بها الجماعات المسلحة للتحايل عليها مما يسهل لهم مهمة إدخال السيارات المفخخة إلى الناحية".

ثلاث تنظيمات مختلفة يجمعها مبدأ القتل والعنف
 من جانبه، يلفت مصدر أمني في ناحية جلولاء إلى أن "الناحية تنشط فيها ثلاثة تنظيمات مسلحة أبرزها القاعدة وتليها الحركة النقشبندية ومن ثم حزب العودة (حزب البعث) الذي لديه أجنحة مسلحة متورطة بالعديد من جرائم القتل والعنف ضد الأبرياء"، وفقا لقوله.

ويوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "هذه التنظيمات الثلاثة وبالرغم من الاختلافات الجوهرية فيما بينها بالأفكار والمعتقدات ودرجة التطرف، إلا أنها جميعا متعاونة ومتفقة على تنفيذ مبدأ القتل وإثارة العنف كلا بطريقته"، وتابع "بل أنهم يعقدون في بعض الأحيان بينهم تحالفا، وهذا ما أثبتته اعترافات بعض المعتقلين من هذه الجماعات المسلحة".

يذكر أن المئات من الأسر المهجرة من مناطق محافظة ديالى سكنت في ناحية جلولاء، 70 كم شمال بعقوبة خلال فترة التدهور الأمني بين عامي 2006-2007 بسبب استقرار الأوضاع الأمنية، إلا أن الناحية تشهد منذ عامين أعمال عنف مستمرة ضد المدنيين والقوات الأمنية على حد سواء.

وكان مصدر مسؤول في محافظة ديالى ذكر لـ"السومرية نيوز"، في شهر آذار الماضي، أن "قوة مشتركة اعتقلت أمر فوج طوارئ جلولاء بتهمة ضلوعه بالتفجيرات التي ضربت بعقوبة قبيل إجراء الانتخابات، وأسفرت عن مقتل وجرح أكثر من ثمانين شخصا".

 وتحاول بعض المنظمات تخفيف آثار العنف في مناطق ديالى ومنها ناحية جلولاء، إذ كانت جمعية الهلال الأحمر، قد قامت في السابع عشر من حزيران الحالي بتوزيع منح مالية على أصحاب المحال التجارية المتضررة جراء أعمال العنف في ناحية جلولاء، ضمن خطتها لدعم نحو 700 محل في الناحية، مؤكدة أن الأسابيع المقبلة ستشهد توزيع منح على دفعات، على من تبقى من أصحاب المحال المتضررة.

وتعد ناحية جلولاء بمحافظة ديالى من النواحي المتنازع عليها بين حكومة إقليم كردستان والحكومة العراقية وتسكنها غالبية من القومية الكردية يبلغ تعدادها السكاني نحو 77 ألف نسمة، وهي تشهد بين فترة وأخرى تدهورا في ملفها الأمني نتيجة وقوعها على مقربة من منطقة حمرين التي تعد مأوى للكثير من الجماعات المسلحة، إضافة إلى احتوائها لقرى كانت حاضنة إلى وقت قريب معاقل كبيرة للتنظيمات المسلحة وأبرزها قرى الطبج وطنيرة، 15كم شمال ناحية جلولاء.

توصية
1
3
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
احمد الدفاعي
السلام عليكم والله عاشت ايد كل من يهجر الكاكوات لان مو اوادم وما ننسى كيف بدأ الاكراد بتهجير العرب والعين بالعين والسن بالسن والباديء اظلم
امير
ولماذا لا تقوم البشمركة بالرد على ايران و تركيا ام ان قدرتهم على العراق المثخن بالجراح
رائد سعيد
الى الاخوة احمد الرفاعي وامير اتمنى عليكم ان لا تنجرو لمخططات الفتنة التي اذا حصلت(لاسمح الله)فانا ستصيب الجميع العقل والمحبة والأخاء هي السبيل الافضل ولاتعمموا السلوك السيء الذي يبدر من قلة (شوفينية)سواء من العرب او الكرد او التركمان على الجميع تحياتي لكم
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)