الأربعاء 08 شباط 2012

عن قرب

العيد في كركوك.. إجراءات أمنية وتهان من دون تقبيل خوفاً من أنفلونزا الخنازير

الكاتب: AMA
المحرر: CC
الجمعة 27 ت2 2009   13:12 GMT
سكان كركوك يحتفلون بعيد الأضحى

 

السومرية نيوز / كركوك

استقبلت مدينة كركوك، اليوم الجمعة، أول أيام عيد الأضحى وسط إجراءات أمنية مشددة قرب المساجد والجوامع والحسينيات، فيما يؤكد المواطنون ابتهاجهم بالعيد وتقاليده على الرغم من الارتفاع الكبير في أسعار معظم السلع والألبسة والمواد الغذائية.

 

دوريات ثابتة ومتحركة

يقول مدير شرطة كركوك اللواء جمال طاهر بكر في حديث لـ "السومرية نيوز" إن "مديريته تنفذ خطة متكاملة لتأمين حماية المواطنين داخل كركوك والأقضية والنواحي التابعة لها خلال أيام العيد"، مبيناً أنها "نشرت مفارز ودوريات ثابتة ومتحركة للشرطة في جميع أنحاء المدينة خصوصاً قرب المساجد والحسينيات الشيعية، أثناء أداء صلاة العيد".

 

ويشير اللواء بكر إلى أن "الخطة، التي تنفذها قوات الشرطة المحلية بكافة تشكيلاتها ، تهدف إلى تأمين المناطق التي تشهد إقبالاً كثيفاً من العوائل والأطفال"، لافتاً إلى أنها تستمر طيلة أيام العيد.

 

ويتابع اللواء بكر أن "هناك تعاون بين الشرطة وقوات الجيش العراقي لتأمين الأقضية والنواحي في مدينة كركوك ومنع أي اعتداء قد تشنه الجماعات المسلحة".

 

ومع وقف الحجيج في جبل عرفة وفي مزدلفة، كبرت عموم المساجد في كركوك واحتفل المسلمون العراقيون السنة بأول أيام عيد الأضحى اليوم الجمعة، فيما يحتفل المسلمون الشيعة غداً السبت.


القبلات ممنوعة

من جهته، يعتبر طارق خورشيد، 45 سنة، أن "العيد بالنسبة لنا نحن الكرد هو الخروج إلى حيث الأماكن العامة خارج المدينة لتناول وجبة الغداء وتنظيم الاحتفالات ابتهاجاً بالعيد فيرقص الشباب والعائلات الدبكة على الأنغام الكردية"، لافتاً إلى "غياب القبلات في هذا العيد خوفاً من الإصابة بمرض أنفلونزا الخنازير".

 

استذكار الغائبين

ويقول أحد أئمة وخطباء كركوك الشيخ محمد عماد في حديث لـ "السومرية نيوز" إنه "في كركوك عادات وتقاليد توارثها الأهالي من الآباء والأجداد وخاصة زيارة المقابر في اليوم الأول إذ يتوجه عموم الأهالي الى زيارة من فقدوهم واستذكارهم بقراءة سورة الفاتحة وإشعال البخور وتوزيع الحلوى. ويبقى الأهالي في المقبرة وقتاً طويلاً قبل العودة إلى منازلهم".

 

من جانبها، تروي معلمة المدرسة شهلة عبد الرحمن، 35 سنة، "نخرج منذ الصباح لتقديم التهاني للأهل، ومن ثم التوجه إلى الأقارب لتهنئتهم، وبعد انتهاء تلك المراسم تتجه النساء إلى المطبخ لإعداد وجبة الإفطار".

 

قيسي وباقلاء ودهن

وتضيف شهلة في حديث لـ "السومرية نيوز" أنه "بحسب عادات وتقاليد أهالي مدينة كركوك، فإن وجبة الإفطار تكون من مرق الفاصوليا أو المشمش المجفف (القيسي) الذي يطبخ مع اللحم والطماطم، وهنا من يعد وجبة باقلاء ودهن، التي تتكون من ثريد الخبز الذي توضع فوقه الباقلاء والبيض والدهن، وبعدها نقوم بتغيير ملابسنا مع الأطفال وتوزيع نقود العيد عليهم ومن ثم نتبادل التهاني مع الجيران".

 

وتتابع شهلة أن "هناك دور بارز للحلوى القادمة من محافظات إقليم كردستان وخاصة من السما المصنوعة في السليمانية من العجين والفستق والجوز و المكسرات طبعاً، لافتة إلى أن "مكسرات الموصل هي الأفضل، إذ يجلس الجميع لتناولها في السهرات ومتابعة القنوات الفضائية".

 

أما سمر سالم محمد، 23 سنة، وهي ربة منزل، فتشير إلى أن "هذا العيد شهد ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الغذائية والمكسرات والألبسة، وعندما نسأل الباعة يجيبون بأنه العيد ويجب ان ترفع الأسعار، نظراً للطلب الكبير على المواد الغذائية والألبسة من قبل أهالي كركوك والمحافظات المجاورة مثل تكريت والمناطق المحيطة بها".

 

وتوضح سمر أن "أسعار الألبسة المستوردة، وخاصة ألبسة الأطفال، شهدت هذا العام ارتفاعا ملحوظاً، فمثلا طقم ألبسة  بناتي وصل سعره الى مئة ألف دينار وكذلك الحال مع ألبسة الأولاد التي تتراوح أسعارها بين 50 ألف و125 ألف دينار. ثم هناك غياب للمنتج المحلي من الألبسة، أما المواد الغذائية فاغلبها سورية وتركية وإيرانية".

وتتابع سمر أنه "بعد شراء الألبسة والمواد الخاصة بالعيد نجلس في البيت أمام الفضائية السومرية، ونقسم العجين الخاص بالكليجة ونتسامر مع مسلسل الحب والسلام ونحن نعد الكليجة التي تقدم إلى كل زائر لتقديم التحية بمناسبة العيد".

 

زيارة أضرحة الأنبياء

تقول الحاجة بلقيس شكور، 56 سنة، لـ "السومرية نيوز" إن "من العادات المتوارثة زيارة مراقد الأنبياء دانيال وحنين وعزيز في قلعة كركوك، فبعد الانتهاء من تقديم التهاني نهيئ قدراً كبيراً للدولمة وهي أكلة شهيرة تعد من الخضار، الطماطم، الباذنجان، الباقلاء البطاطا، مع ورق العنب أو السلق، وتحشى الخضار بالرز واللحم المفروم، ثم نركب السيارة ونتوجه إلى أضرحة الأنبياء في قلعة كركوك، حيث نتناول وجبة الغداء ونعود في وقت متأخر من المساء".

 

وتشير الحاجة بلقيس إلى أن "الأطفال يلعبون ويلهون في المناطق المحيطة بقلعة كركوك إذ يركبون الأراجيح ويشترون الألعاب الخاصة بالعيد حتى تفرغ جيوبهم من العيدية التي حصلوا عليها".

 

يذكر ان كركوك، نحو 260 كم شمال بغداد، محافظة مختلفة الأعراق فهي تضم العرب والكرد والتركمان. وهي تشترك مع عموم المكونات العراقية بالعادات والتقاليد التي يمارسها السكان أثناء الأعياد. كما أنها لا تزال مستهدفة من قبل الجماعات المسلحة في محاولة لضرب الائتلاف الاجتماعي بين المكونات.

 

توصية
0
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)