عذراً ان استخدامك لمتصفح قديم يعيق تصفح موقع السومرية نيوز!  الرجاء تحديث متصفح الانترنت الخاص بك عبر الضغط هنا أو استخدام متصفح فايرفوكس.

الجمعة 10 أيلول 2010
قصص عراقية
مخاوف من استهداف المؤسسات الإعلامية واختلافات على الأسباب والجهات المسؤولة
المحرر: AH
الجمعة 30 تموز 2010   14:03 GMT


السومرية نيوز/ بغداد

تصاعدت مخاوف الوسط الصحافي العراقي من استهداف المؤسسات الإعلامية في بغداد، على إثر الهجوم الذي تعرض له مكتب قناة العربية، الاثنين الماضي، وفي الوقت الذي طالبت فيه نقابة الصحافيين السلطات العراقية بحماية المؤسسات الإعلامية، والتي أكدت قيادة عمليات بغداد سعيها لتأمينها، اتهم صحافي جهات سياسية عراقية بالوقوف وراء تفجير قناة العربية، على رغم اعلان تنظيم القاعدة مسؤوليته عن التفجير.

وكان انتحاري يقود سيارة مفخخة هاجم مقر قناة العربية في منطقة الحارثية بشارع الزيتون غرب العاصمة بغداد يوم الاثنين الماضي أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 16 آخرين بينهم عضو القائمة العراقية سلام الزوبعي الذي يقع منزله بالقرب من مقر مكتب العربية، ويعد هذا الهجوم هو الثاني الذي تتعرض له قناة العربية في العراق خلال السنوات السبع الماضية، حيث تعرض مقرها ببغداد عام 2004 إلى هجوم مماثل.

رسالة استهداف العربية هي أن وضع العراق غير مستقر

ويقول نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "استهداف قناة العربية وكشف قيادة عمليات بغداد عن مخططات للقاعدة لشن هجوم على مقار وسائل إعلام أخرى يعد أمرا خطيرا وبحاجة إلى وقفة حقيقية من قبل الأجهزة الأمنية والحكومية للتصدي لمثل هذه المخططات"، مرجحا قيام المجاميع المسلحة باستهداف مقار وسائل إعلام أخرى.

ويضيف اللامي أن "من الضروري توفير الحماية الكاملة للمؤسسات الإعلامية العراقية المنتشرة في العاصمة العراقية بغداد والمحافظات الأخرى لمنع أي هجمات ضد هذه المؤسسات"، لافتا إلى أن "الجهات الإرهابية تعتبر أن استهداف المؤسسات الإعلامية أهم من استهداف ألف شخصية مهمة في المجتمع لان انتشار أنباء الاعتداء على وسائل الإعلام تنتشر بشكل أوسع أكثر من أي هجوم آخر".

ويوضح نقيب الصحفيين أن "النقابة خاطبت قيادة عمليات بغداد ووزارة الداخلية العراقية خلال الأيام الماضية حول تامين الحماية لمؤسسات الإعلامية العراقية، ووعدتا بإنشاء قوة خاصة لحماية مقار المؤسسات الإعلامية فضلا عن توفير المعلومات الكاملة للمؤسسات عن أي تهديد قد يستهدفها".

ويرى اللامي أن "الهدف من استهداف قناة العربية هو إرسال رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الوضع ما زال غير مستقر في العراق"، مشددا على أن "الوضع الحالي في العراق يعطي فرصة سهلة لكل الجهات التي تعادي الإعلام الحر والديمقراطية باستهداف المؤسسات الإعلامية"، وفقا لقوله.

استهداف العربية من القاعدة جاء بسبب بثها برنامج صناعة الموت

من جهته، يدعو نائب مدير الحريات الصحفية ميروان حمه سعيد الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات الأمنية الكفيلة لمنع أي هجمات جديدة قد تتعرض لها المؤسسات الإعلامية في العراق.

ويضيف سعيد في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "المعلومات المتوفرة لدى الأجهزة الأمنية تشير إلى أن تفجير مقر قناة العربية تقف وراءه جهات مرتبطة بتنظيم القاعدة"، مبينا أن "استهداف العربية من القاعدة جاء بسبب بثها برنامج صناعة الموت الذي يتحدث عن عمل وهجمات تنظيم القاعدة في العراق وبلدان أخرى".

ويؤكد نائب مدير الحريات الصحفية أن "الأوضاع السياسية الحالية في العراق تخلق أجواء ملائمة لاستهداف المؤسسات الإعلامية في العراق"، حسب قوله، مستبعدا في الوقت نفسه أن "تقف جهات سياسية محددة وراء التفجير الذي استهدف مقر قناة العربية".

ويدعو نائب مدير مرصد الحريات الصحفية الحكومة العراقية إلى تحقيق شامل وشفاف في التفجير الذي استهدف قناة العربية لمعرفة الجهات التي تقف خلفه، مشيرا إلى أن "العراق يعد منذ عام 2003 ولحد ألان هو الأخطر في العمل الصحفي".

عمليات بغداد: ندرس وضع خطة جديدة لحماية المؤسسات الإعلامية

من جانبه، يؤكد المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "القيادة تدرس وضع خطة جديدة لحماية المؤسسات الإعلامية  ستعلن عن تفاصيلها خلال الأيام المقبلة، مبينا أن "الخطة تهدف إلى تعزيز الإجراءات الأمنية عند المؤسسات الإعلامية لمنع اختراقها من قبل الجماعات الإرهابية".

ويوضح عطا أن "القوات التي ستنفذ الخطة ستكون تحت قيادة عمليات بغداد، وتتألف من قوات من وزارتي الداخلية والدفاع مجهزة بالمعدات والأسلحة المتطورة والحديثة"، مشيرا إلى أن "عمليات بغداد خصصت خلال الفترة الماضية دوريات من الشرطة مهمتها توفير الحماية للمؤسسات الإعلامية".

ويتابع قائلا إن "الانتشار العشوائي لوسائل الإعلام في مناطق متفرقة من بغداد اثر بشكل سلبي في توفير الحماية اللازمة لها"، داعيا إلى "إنشاء مدينة إعلامية كمدينتي دبي في الإمارات العربية المتحدة ومدينة 6 أكتوبر في مصر من اجل توفير الحماية لجميع وسائل الإعلام".

ويشير المتحدث باسم قيادة بغداد إلى أن "وجود 50 محطة فضائية و20 محطة إذاعية إضافة إلى عدد من الصحف والمجلات ووكالات الأنباء في بغداد، بحاجة إلى جهد امني كبير لتوفير الحماية لها"، مؤكدا أن "إنشاء مدينة إعلامية تضم جميع وسائل الإعلام سيسهل أمر حمايتها".

وكانت أمانة بغداد أعلنت نهاية العام الماضي 2009، عن سعيها لإنشاء مدينة إعلامية بمساحة (30) دونماً عن طريق الاستثمار شمال العاصمة بغداد تضم مراكز للإنتاج التلفزيوني ومراكز للقنوات الإخبارية وستوديوهات للإنتاج السينمائي والتلفزيوني ومراكز للخدمات الإنتاجية ومكاتب للصحف وأبنية خدمية وفندق لإقامة الصحافيين الأجانب ومركز بث إذاعي وتلفزيوني وغيرها من مستلزمات العمل الإعلامي".

ويكشف عطا أن "الوثائق التي عثرت عليها قيادة عمليات بغداد تؤكد وجود نية لدى تنظيم القاعدة باستهداف جميع وسائل الإعلام العربية والمحلية والأجنبية والإعلاميين"، لافتا إلى أن "الهدف من تهديد تنظيم القاعدة لوسائل الإعلام هو ثنيها عن إرادتها في فضح مخططات الإرهابيين وتعريتهم من خلال الإخبار والتقارير التي تنشرها".

وكان تنظيم القاعدة في العراق أعلن في بيان على موقعه على الإنترنت مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري الذي  استهدف مكتب قناة العربية ببغداد يوم الاثنين الماضي، وتوعد بأنه سيستهدف المزيد من وسائل الإعلام، ولن "يتردد في استهداف الهيئات الإعلامية وملاحقة المنتمين لها ما داموا أدوات في الحرب ضد "الله ورسوله"، حسب تعبير البيان.

هناك سياسيون كارهون للإعلام الحر

بدوره، يؤكد الإعلامي العراقي سالم مشكور على ضرورة اتخاذ الأجهزة الأمنية إجراءات أمنية فاعلة لحماية المؤسسات الإعلامية في العراق وتفعيل العمل الاستخباري لمنع أي هجمات قد تتعرض لها مقار وسائل الإعلام.

ويضيف مشكور في حديث لـ"السومرية نيوز"، "يجب اتخاذ إجراءات كافية لحماية مقار المؤسسات الإعلامية لمنع استهدافها من قبل الجماعات المسلحة، وفي الوقت نفسه ضرورة الابتعاد عن تضخيم الإشاعات بشأن استهداف المؤسسات الإعلامية لما تحدثه من خوف وترقب وقلق وهو بذاته يمثل احد أهداف المنظمات الإرهابية".

ويشير الإعلامي إلى أن "الإعلام في العراق مستهدف من قبل جهات لا تريد إعلاما حرا وحقيقيا، كما أن هناك جهات سياسية لا ترغب بقناة محددة فضلا عن أن الكثير من السياسيين ما زال يعيشون بعقلية النظام الشمولي الكارهة للحريات الإعلامية لكن هذا الأمر لا يعني اتهام هذه الجهات بالمساعدة في استهداف المؤسسات الإعلامية".

ويرى مشكور أن "الوضع الحالي الذي يمر به العراق خصوصا تأخر تشكيل الحكومة يجعل الساحة العراقية رخوة لكل من لديه أجندات لاستهداف وسائل الإعلام"، مشددا على ضرورة "اتخاذ وسائل الإعلام لإجراءات أمنية مشددة لحماية مقارها بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية".

جهات سياسية وراء استهداف العربية 

ويتهم الصحافي العراقي عماد العبادي الذي تعرض لمحاولة اغتيال نهاية عام 2009 وسط العاصمة العراقية بغداد، جهات سياسية عراقية باستهداف المؤسسات الإعلامية في العراق.

ويقول العبادي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "جهات سياسية عراقية تقف وراء استهداف قناة العربية لأنها قناة سعودية، ولان القناعات الأيدلوجية لبعض تلك الجهات تتعارض مع توجهات الرياض"، متهما الحكومة بالتقاعس لأنها "لم تؤمن الحماية الكافية لقناة العربية رغم أنها أنذرتها قبل فترة من وجود تهديد امني لها".

وكان منتسبو مكتب قناة العربية الذي يقع في منطقة الكرادة سابقاً قد تعرضوا إلى تهديدات عدة، الأمر الذي دفعهم للانتقال إلى منطقة شارع الزيتون القريب من المنطقة الخضراء، حيث تقوم دوريتان من الشرطة وحراس من شركة أمنية بحمايتهم.

ويدعو العبادي إلى "تغيير الحكومة الحالية واختيار حكومة عراقية جديدة قادرة على حل مشاكل العراق وحماية المؤسسات الإعلامية"، حسب قوله.

وبلغ مجموع العاملين في الوسط الإعلامي الذين قتلوا في العراق خلال سبع سنوات من الحرب إلى نحو 259 منهم 120 من العراقيين و19 صحافيا أجنبيا، وبحسب جمعية حماية الصحفيين، مقرها نيويورك، فإن 16صحفياً من هؤلاء سقطوا على أيدي القوات الأمريكية.

وكشف تقرير أعده مرصد الحريات الصحفية في العراق في المؤتمر حول الوضع الصحافي في العراق أن الانتهاكات التي تعرض لها الصحافيون مابين 3 ايار 2009 إلى 3 ايار من العام 2010 وصل عددها إلى 262 انتهاكاً، فيما أوضح مدير المرصد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن الاعتداءات التي سجلها التقرير ضد الصحفيين صنفت بـ 83 حالة اعتداء بالضرب تعرض لها صحفيون ومصورون ميدانيون من قبل قوات عسكرية وأمنية و37 حالة تضييق و39 حالة منع وحجز، فضلا عن اعتقال 49 صحفياً وإعلاميا تفاوتت مدد اعتقالهم واحتجازهم، فيما واجه 14 صحفياً ومؤسسة إعلامية دعاوى قضائية وتعرضوا لمحاكمات بسبب قضايا نشر، في حين نجا 10 صحافيين من استهدافات مسلحة، أصيب إثرها اثنان منهم بجروح خطرة، مع خطف وقتل صحفي واحد وتعرض أربعة آخرين للاختطاف وأخلي سبيلهم بعد أن تعرضوا للتعذيب من قبل الخاطفين.

توصية
0
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark