السومرية نيوز/ البصرة
أعلن عدد من رؤساء مجالس إسناد القانون في محافظة البصرة، اليوم الأحد، عن عودة عدد كبير من الأسر المهاجرة خارج العراق إلى منازلها وتقديمهم المساعدات والتسهيلات اللازمة لها، فيما أشارت مجالس أخرى إلى أن معظم الأسر الغنية لم تعد بعد إلى منازلها.
وقال رئيس مجلس إسناد القانون في قضاء الفاو الشيخ محمد عبد الحسن التميمي في حديث لـ "السومرية نيوز" إن "القضاء شهد بعد منتصف العام الحالي عودة ما لا يقل عن 35 أسرة مهجرة معظمها كانت تقيم في دول سوريا والأردن ومصر".
وأضاف التميمي أن "مجلس إسناد القانون في القضاء قام قبل شهرين بتشكيل لجنة تتولى تسهيل عودة الأسر المهجرة وتقديم مساعدات مالية متواضعة إلى الأسر الفقيرة بعد عودتها إلى منازلها"، مشيراً إلى "المجلس تمكن في الشهر الماضي من إخلاء سبعة منازل تعود ملكيتها إلى أسر مهجرة وتم التجاوز عليها في ظل غياب أصحابها".
ودعا رئيس مجلس إسناد القانون الأسر المهجرة التي ترغب بالعودة إلى "مراجعة المجلس حتى نتمكن من تسهيل عودتها والعمل مع الأجهزة الأمنية على توفير الحماية لها وفق التوجيهات الرسمية".
من جهته، قال نائب رئيس مجلس إسناد القانون في قضاء الزبير الشيخ ثجيل المالكي أن "نواحي القضاء شهدت بعد منتصف العام الحالي عودة ما لا يقل عن 80 أسرة مهجرة"، متوقعاً "عودة المزيد من الأسر في الفترة المقبلة في ظل استقرار الوضع الأمني وتعهد مجالس الإسناد بتسهيل عودتها".
وأضاف المالكي أن "مجلس إسناد القانون في قضاء الزبير قام بتوزيع مساعدات مالية على بعض الأسر الفقيرة التي عادت إلى منازلها، بسبب وضعها الاقتصادي المتدهور"، لافتاً إلى أن "معظم الأسر الغنية لم تعد بعد ونتطلع إلى عودتها قريباً".
فيما كشف رئيس مجلس إسناد القانون في منطقة الرباط توفيق عبد الحسين أن "توجيهات الحكومة المركزية لمجالس إسناد القانون تتضمن دعوتهم إلى تقديم التسهيلات إلى الأسر التي تقيم في محافظة البصرة على اثر تهجيرها من مناطق سكناها الأصلية".
وأضاف عبد الحسين أن "عشرات الأسر التي كانت تقيم في محافظة البصرة على مدى السنوات الثلاث الماضية غادرت في الآونة الأخيرة إلى مناطق سكنها الأصلية في محافظات ديالى وبغداد والموصل"، موضحا أن "من مهمات مجالس إسناد القانون متابعة عودة الأسر المهجرة وإبلاغ السلطات المحلية بذلك".
يذكر أن رئيس الوزراء نوري المالكي تبنى مطلع العام الماضي تشكيل مجالس إسناد القانون في المحافظات الجنوبية وجعلها مرتبطة بالأمانة العامة لمجلس رئاسة الوزراء، وساهمت هذه المجالس في لعب دور بارز في الإبلاغ عن المطلوبين ورفد الأجهزة الأمنية بالمعلومات.
ونظراً لتحسن الوضع الأمني بعد منتصف العام الماضي، تراجع حضور المجالس حتى ألقي على عاتقها مهمة متابعة الملف الخدمي والإشراف على تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار المتعلقة بالواقع الخدمي، وتشجيع الأسر المهجرة على العودة إلى منازلها بالتزامن مع قرب موعد إجراء الانتخابات البرلمانية، المتوقع إجراؤها مطلع العام المقبل.