السومرية
نيوز/بغداد
اعلنت وزارة
السياحة والآثار، الاثنين، ان الاستعدادات جارية لاعادة افتتاح المتحف الوطني العراقي بداية العام القادم
2011، كاشفة عن استلام العراق 500 قطعة اثرية من ألمانيا والولايات المتحدة
الامريكية، كما تحدثت الوزارة عن خطة لحماية الآثار العراقية بالتنسيق مع احدى الدول
الصديقة لمراقبة المواقع الاثرية عن طريق الاقمار الصناعية.
وقال وزير
السياحة والآثار قحطان الجبوري في حديث لـ "السومرية نيوز"، على هامش
مؤتمر صحافي عقده اليوم في مقر المتحف الوطني ببغداد، ان "وزارة السياحة
باشرت بتأهيل تسعة قاعات في المتحف الوطني بعد ان أنجزت تأهيل عدد من القاعات في
وقت سابق، بكلفة اجمالية تبلغ 30 مليون دينار عراقي"، مشيرا الى ان
"الوزارة ستنتهي من تأهيل المتحف بشكل كامل، وفق أفضل التصاميم، مع نهاية
العام الحالي 2010، ليتم افتتاحه بداية العام القادم 2011.
واضاف
الجبوري ان العراق استطاع ان يستعيد اكثر من 36 ألف قطعة أثرية عراقية لغاية اليوم،
منها ثمانية آلاف من اصل 15 آلف قطعة اثرية تمت سرقتها من المتحف العراقي، فيما
سرقت القطع الباقية من مواقع أثرية منتشرة في انحاء العراق، مبينا ان "العراق
تعرض لعمليات سرقة منظمة لآثاره التي تتوزع في نحو 12 ألف موقع اثري، في المرحلة
التي سبقت، وتلت سقوط النظام السابق عام 2003".
وكان وزير
السياحة والآثار قحطان الجبوري قد كشف في حديث سابق لـ"السومرية نيوز"،
في التاسع من تشرين الثاني الماضي، إن "العراق استعاد أكثر من 25 ألف قطعة
أثرية، كانت قد سرقت من المتاحف والمواقع الأثرية في عموم البلاد، بعد عام 2003،
منها سبعة آلآف قطعة، من أصل 15 ألف، سرقت من المتحف الوطني، و18 ألف قطعة سرقت من
المواقع الأثرية في عموم العراق.
واشار
الجبوري الى ان "الوزارة تنسق مع معظم والوزارات ومجالس المحافظات للحفاظ على
المواقع الاثرية الحالية، وتسعى لاستعادة القطع التي تم تهريبها الى خارج
العراق"، كاشفا عن "خطة لحماية الآثار العراقية بالتعاون مع احدى الدول
الصديقة لمراقبة المواقع الاثرية من طريق الاقمار الصناعية".
من جهتها
قالت مدير عام المتاحف العراقية اميرة عيدان في حديث لـ "السومرية نيوز"
ان "المرحلة الاولى من تأهيل المتحف الوطني التي بدأت في شهر كانون الاول من
عام 2008، شملت تأهيل 11 قاعة من اصل 20"، مشيرة الى انه" سيتم في المرحلة
الثانية تأهيل تسعة قاعات اخرى بفترة انجاز تمتد لاربعة اشهر".
واضافت عيدان
ان "المتحف الذي تم افتتاحه عام 1966، لم تتم صيانته، أو تطويره، أو توسيعه
منذ ذلك الحين، فيما تراكمت القطع الاثرية القادمة من الخارج والداخل، اضافة الى
عمليات التنقيب المستمرة بخاصة بعد عام 2003" .
وكشفت عيدان
ان "العراق تسلم 500 قطعة اثرية من طريق وزارة الخارجية، من ألمانيا والولايات المتحدة بعد ملاحقات لبعض القطع استمرت خمس سنوات"، مشيرة الى ان
"القطع الاثرية التي تمت استعادتها شملت اقراطاً اشورية تعود الى كنز نمرود،
كانت فقدت في عام 1990، اضافة الى مجموعات من التماثيل المهمة تعود لحقب زمنية مختلفة من سومرية، وأشورية، وبابلية
ومن عصور حديثة".
يذكر أن
المتحف العراقي، الذي يعتبر أحد أقدم المتاحف في منطقة الشرق الأوسط، افتتح عام
1966، ويحتوي على مجموعات أثرية نادرة من حضارة وادي الرافدين تبلغ نحو 200 ألف
قطعة، وقد تعرض للسلب والنهب أثناء أحداث عام 2003.