السومرية
نيوز/ النجف
نظم ممثلو
منظمات المجتمع المدني في النجف، الثلاثاء، تجمعا جماهيريا احتجاجا على تأخر تشكيل
الحكومة العراقية، مطالبين مجلس النواب بإنهاء جلسته المفتوحة وممارسة
دوره الرقابي.
ورفع المحتجون
الذين احتشدوا أمام ممثلية مجلس النواب في المحافظة، لافتات دعت إلى الإسراع
بتشكيل الحكومة العراقية باعتبارها ضامنة لحقوق وأرواح المواطنين.
وقال أحد
المنظمين للتجمع وهو علي حسين جواد لـ"السومرية نيوز"، إن "التجمع يمثل
جميع منظمات المجتمع المدني الفاعلة والعاملة في النجف"، مبينا أن "هذا التجمع
يأتي للضغط على مجلس النواب العراقي للخروج من حالة الشلل التي يعيشها حاليا
وممارسة دوره في إدارة شؤون البلاد بما فيها موضوع تشكيل الحكومة".
وأضف جواد
أن "المجتمعين توجهوا صوب ممثلية مجلس النواب في المحافظة وسلموها رسالة
تضمنت دعوة أعضاء المجلس لممارسة مسؤوليتهم الوطنية والسياسية لإنهاء الجلسة
المفتوحة وانتخاب الرئاسات الثلاث والإسراع بتشكيل الحكومة وصياغة برنامج حكومي
مكثف لتوطيد الأمن والاستقرار".
وتابع
بقوله "وتضمنت مطالبنا أيضا الدعوة إلى تعزيز العملية السياسية من خلال تشريع
قانون للأحزاب"، حسب قوله.
فيما اعتبر
متجمعون آخرون أن "تداعيات خطيرة أصابت الخدمات العامة والأمن في العراق نتيجة
الصراع السياسي المحتدم بين الكتل السياسيـة"، مشددين على أن "هذه المطالبات
الشعبيـة بالإسراع بتشكيل الحكومة نابعـة من حالة اليأس وخيبة الأمل لدى الشارع
العراقي من العملية السياسية القائمة".
وكان في
استقبال المحتجين عدد من أعضاء مجلس النواب العراقي عن محافظة النجف، فيما أشار النائب
صادق اللبان أن "النواب يؤيدون ممثلي منظمات المجتمع المدني بالكامل"،
واعدا بـ"نقل مطالبهم إلى مجلس النواب العراقي".
وكان عدد
من أعضاء منظمات المجتمع المدني وناشطين اجتماعيين في محافظة النجف، نظموا الأحد قبل
الماضي، اعتصاما أمام مقر مجلس النواب في المحافظة للمطالبة بالإسراع بتشكيل الحكومة
المرتقبة وإنهاء الجدل السياسي بشأنه، ورفعوا لافتات حملت شعارات الاحتجاج على
تأخير تشكيل الحكومة، جاء بأحدها "على الكتل الفائزة الابتعاد عن فئويتها والعمل لمصلحة
الوطن والشعب "، وجاء في أخرى
"لا للتدخل الخارجي في الشأن العراقي".
ويبدو أن حدة الصراع بين الكتل
السياسية بشان الأحقية بتشكيل الحكومة العراقية وصل إلى ذروته خصوصا بعد عمليات
الرفض المتبادل بينها وحتى داخلها لمرشحيها لمنصب رئيس الوزراء حيث ترفض القائمة
العراقية والائتلاف الوطني العراقي ترشيح المالكي لولاية جديد، فيما يرفض الائتلاف
الوطني وائتلاف المالكي ترشيح علاوي للمنصب كما يرفض الصدريين أي مرشح من المجلس
الأعلى للمنصب فيما يصر المجلس على ترشيح شخصية من داخله لشعوره بان عدم حصوله على
رئاسة الوزراء سيعني وضع مستقبله السياسي في المجهول خصوصا بعد انخفاض عدد مقاعده
في البرلمان من 30 إلى 17 مقعدا تقريبا.
ومنذ إعلان
رئيس مجلس النواب المؤقت فؤاد معصوم يوم الثلاثاء الـ27 من تموز الماضي، اتفاق
الكتل السياسية العراقية الفائزة في الانتخابات على تأجيل جلسة مجلس النواب حتى
إشعار آخر، كفرصة أخرى للتوصل إلى اتفاق موحد بشأن تشكيل الحكومة، لا يلوح في
الأفق أي بصيص أمل عن جلسة قريبة للمجلس، في وقت تؤكد فيه تلك الكتل أن المفاوضات
فيما بينها متوقفة، أو على الأقل تراوح مكانها.
ووسط الأزمة السياسية والدستورية
التي تشهدها الساحة العراقية بسبب خرق المهلة التي حددها الدستور بعد فشل البرلمان
بانتخاب رئيسه ونائبيه ورئيس للجمهورية، وتأجيل جلسته لمرات عدة، بدأت تظهر توترات
أمنية كانت قد اختفت منذ أكثر من سنتين، اعتبرها سياسيون أنها ناجمة عن تداعيات
الوضع السياسي الحالي، محذرين من إمكانية تصاعدها في حال استمر الوضع على ما هو
عليه.