السومرية نيوز/ ديالى
دعا عدد من العاملين في قطاع التربية والتعليم في ديالى، اليوم الاثنين، الجهات الحكومية المختصة إلى إلغاء عطلة السبت في المدارس، فيما اعتبرت رئيسة لجنة المرأة والطفل في مجلس المحافظة إلغاء العطلة تضييقاً إضافياً على الطفل وحرمانه من الترفيه.
وأيدت نائبة رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس محافظة ديالى بتول أحمد إلغاء عطلة يوم السبت، معتبرة أن هذه الخطوة ستخفف زخم الدروس عن كاهل التلاميذ".
وأضافت بتول أحمد في حديث لـ "السومرية نيوز"، أن "قطاع التعليم في المحافظة يعاني الكثير من المشاكل بينها نقص كوادره ما يجعل من عطلة يوم السبت هدراً للوقت"، مبينة أن "إلغاء عطلة يوم السبت يحمل الكثير من الإيجابيات في مقدمتها توفير الوقت اللازم لإنهاء المناهج الدراسية".
من جانبه، قال الباحث التربوي عثمان عبد الإله الدليمي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه "توصل وعبر بحث أعده طيلة فترة العام الدراسي الحالي إلى أن عطلة يوم السبت كانت سبباً رئيسياً في اضطرار الكثير من إدارات المدارس إلى الإسراع في إكمال المناهج الدراسية دون الالتزام بالأسس العلمية، وهو ما يؤثر على نقل مفردات المناهج للتلاميذ بشكل جيد وفي فترة زمنية مناسبة".
وأشار الدليمي إلى أن "عطلة يوم السبت تأخذ أكثر من شهر من عمر السنة الدراسية مع العطلات الأخرى ما يسبب خللاً في المسيرة التربوية نتيجة عدم انتظام الدوام"، لافتاً إلى أن ذلك "يساهم في تدني المستوى التعليمي وتراجع نسبة نجاح التلاميذ، وبالتالي يدفع بأولياء الطلاب إلى اللجوء إلى الدروس الخصوصية".
أما المشرف التربوي إسماعيل هادي، فقال إنه "مع فكرة إلغاء عطلة يوم السبت فهي أقرت قبل أعوام بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة آنذاك"، داعياًً إلى "إلغائها لزوال سبب إقرارها".
من ناحيتها رفضت رئيسة لجنة المرأة والطفل في مجلس محافظة ديالى نسرين بهجت إلغاء عطلة يوم السبت، معتبرة أن "المطالبة بإلغاء عطلة يوم السبت يعتبر تضييقاً وضغطاً إضافياً على الطفل العراقي، الأمر الذي يؤدي إلى حرمانه من الترفيه في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها المجتمع العراقي بصورة عامة ومحافظة ديالى بصورة خاصة".
ورأت بهجت أن عطلة يوم السبت "تمثل مساحة للترفيه بالنسبة للأطفال وهو أمر هام جداً لهم".
يذكر ان محافظة ديالى ومركزها مدينة بعقوبة نحو 55 كم شمال شرق بغداد تضم 1212 مدرسة ينتظم فيها قرابة 350 الف طالب وطالبة، يتسرب منهم بين 4- 5 بالمائة كل عام.
ويقول مختصون في الشأن التعليمي في ديالى إن الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمنظومة التعليمية في المحافظة بسبب أعمال العنف تحتاج إلى سنوات عدة لتجاوزها وذلك لحجم الدمار الواسع الذي لحق بعشرات المدارس وقلة التخصيصات المالية لإعمارها، إضافة إلى معوقات أخرى تسهم في تدني المستوى التعليمي بينها كثرة العطل الرسمية.