السومرية نيوز/ ديالى
تظاهر العشرات من أصحاب محطات الوقود الأهلية في مدينة بعقوبة، اليوم الاثنين، أمام مبنى الإدارة المحلية في محافظة ديالى للمطالبة بإقالة مدير مكتب المنتجات النفطية، بسبب انخفاض كميات الوقود المخصصة لهذه المحطات مؤخرا، فيما أكد مكتب المنتجات النفطية أن "الأزمة مفتعلة".
وكانت أغلب محطات تعبئة الوقود في مدينة بعقوبة وضواحيها قد شهدت خلال الأيام الماضية اصطفاف طوابير طويلة للسيارات المدنية أمامها من اجل التزود بالوقود، بالتوازي مع ارتفاع أسعاره في الأسواق السوداء.
وقال المتظاهر قاسم عبد الجواد الزبيدي، وهو صاحب إحدى محطات الوقود الأهلية في بعقوبة لـ"السومرية نيوز"، إن "التظاهرة جاءت للمطالبة بإقالة مدير مكتب المنتجات النفطية في المحافظة، وفتح تحقيق موسع معه لأنه المسؤول الأول عن الفوضى الجارية الآن في عملية توزيع المنتوجات النفطية"، حسب قوله.
وأضاف الزبيدي أن "الكميات المخصصة من المنتجات النفطية لمحطات الوقود الأهلية انخفضت بشكل كبير في الأسابيع الماضية وولدت أزمة كبيرة في الحصول على المنتجات النفطية"، لافتا إلى أن "حصة المحافظة تصل كاملة بحسب تقارير مستودعات الوقود سواء في بغداد أو بعقوبة"، حسب تعبيره.
فيما ذكر متظاهر آخر وهو عدنان الجنابي، صاحب محطة وقود أهلية جنوب مدينة بعقوبة، أن "مكتب المنتجات النفطية في المحافظة يستشري فيه الفساد الإداري منذ أشهر طويلة"، مطالبا "اللجان المختصة بمكافحة الفساد الإداري والمالي، والنزاهة بالتحرك لمعالجة الأمر"، على حد قوله.
وكان مجلس محافظة ديالى أصدر قرارا بإعفاء مدير مكتب المنتجات النفطية في المحافظة صكبان التميمي من منصبه منذ أربعة اشهر على خلفية اتهامات وجهت إليه بالفساد الإداري والمالي، إلا أن مدير المكتب واصل مهام عمله لأن أمر الإعفاء لم ينفذ.
.من جانب آخر، اعتبر مسؤول في مكتب المنتجات النفطية بأن "المتظاهرين يحاولون خلق أزمة مفتعلة وغير حقيقية للضغط على مكتب المنتجات النفطية للحصول على امتيازات خاصة والتجاوز على الحصص المقررة".
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "شح المنتجات النفطية في بعض المناطق سببها أصحاب محطات الوقود الأهلية أنفسهم لأنهم يقومون بتهريب جزء كبير من حصصهم إلى الأسواق السوداء للحصول على مكاسب مالية".
وتابع المصدر قائلا إن "الحديث عن وجود أزمة في التجهيز بالوقود في أغلب مناطق مدينة بعقوبة وضواحيها غير دقيق، لأن جميع محطات تعبئة الوقود لديها خزين يبلغ 72 ألف لتر من الوقود إضافة إلى 10 آلاف لتر احتياطي"، مشددا على أن "نحو 14 صهريجا يقوم يوميا بتوزيع الوقود على جميع محطات التعبئة الأهلية والحكومية في مختلف المناطق".
ولفت المصدر إلى أن "عملية توزيع المنتجات النفطية على محطات تعبئة الوقود الأهلية والحكومية تحظى بمتابعة ورقابة شديدة من قبل مكتب المنتجات النفطية"، مشيرا إلى أن "هناك مجموعة من أرقام الشكاوى موضوعة في كل محطة لأجل الاتصال في حالة وجود أي مخالفة ترتكب".
يشار إلى أن المتظاهرين قدموا مذكرة رسمية إلى إدارة المحافظة تطالب بإقالة مدير مكتب المنتجات النفطية وفتح تحقيق معه في أسباب انخفاض الحصص اليومية من الوقود للمحطات الأهلية.
يذكر أن قيادات محلية في محافظة ديالى، مركزها بعقوبة نحو 55كم شمال شرق بغداد، تؤكد أن هناك بالفعل خللا واضحا في إجراءات متابعة أداء عمل محطات الوقود الأهلية والحكومية، ما أدى إلى تسرب كميات كبيرة من الوقود إلى الأسواق السوداء، فيما تؤكد قيادات أخرى وجود مافيا كبيرة تتحكم بطرق توزيع الوقود وتعمل على تهريب قسم منه إلى الأسواق السوداء، مؤكدة وجود عمليات فساد إدارية تتمثل باختفاء كميات كبيرة من المنتجات النفطية خلال الأشهر الماضية، بحسب تلك القيادات.