السومرية نيوز/ ديالى
أعلنت شرطة ديالى، اليوم الأحد، أنها قدمت أكثر من 1770
قتيلا و2923 جريحاً من منتسبيها، خلال السنوات القريبة الماضية، فيما طالب مواطنون
قيادة الشرطة بأن تكون أكثر حزما مع العصابات والجماعات المسلحة أيا كان انتماؤها.
جاء ذلك خلال المهرجان الذي أقامته قيادة شرطة المحافظة
على أرض ملعب نادي ديالى الرياضي وسط مدينة بعقوبة، احتفاء بالذكرى 88
لتأسيس الشرطة العراقية، وتخلل الاحتفال انطلاق دورة رياضية لمديريات وأقسام
الشرطة فضلا عن استعراض عسكري لمختلف تشكيلات الأجهزة الأمنية بحضور قيادات محلية
وأمنية وشخصيات عشائرية إلى جانب عدد كبير من مواطني المحافظة.
وقال قائد شرطة محافظة ديالى اللواء الركن عبد الحسين الشمري
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "جهاز شرطة ديالى دفع ضريبة الدم
طيلة السنوات الماضية من اجل الدفاع عن امن واستقرار المحافظة ومحاربة القاعدة
والجماعات المجرمة والخارجة عن القانون".
وأضاف الشمري أن "شرطة المحافظة قدمت ما يزيد عن
1770 قتيلا وأكثر من 2923 جريحا من اجل محاربة الفكر المتطرف الذي يسعى إلى إزهاق
أرواح الأبرياء، وأبعدت شبح الموت والتهجير عن جميع أبناء
ديالى المظلومة والمنكوبة"، حسب تعبيره.
وأشار قائد شرطة المحافظة إلى أن "جهاز الشرطة تمكن
من الانتصار على القاعدة والجماعات الخارجة عن القانون بعد أن اعتمد استراتيجية
الأمن الوقائي خلال الفترة الماضية وتفعيل دور المواطن في العمل الأمني والتعاون
معه"، مبينا أن "تلك الإستراتيجية حققت الأمان الذي تنعم به بالوقت
الحاضر جميع مناطق المحافظة"، حسب قوله.
ومن جهته، قال الناطق الإعلامي باسم قيادة الشرطة الرائد
غالب عطية إن "قيادة الشرطة كان لها دور كبير في تحقيق المصالحة الوطنية عبر
إقامة الكثير من المؤتمرات ودعمها إضافة إلى إقامة مؤتمرات للأوقاف الإسلامية
ورجال الدين لتعزيز اطر العلاقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية".
وطالب مواطنون قيادة الشرطة بأن تكون أكثر حزما مع
العصابات والجماعات المسلحة أيا كان انتماؤها من اجل منع تدهور الأوضاع وإعادتها
إلى المربع الأول.
وقال محمود حسان الزبيدي (شيخ عشيرة في بعقوبة) إن
"جهاز الشرطة له دور كبير في مقارعة الزمر الإرهابية، لكننا نطالب بالمزيد
وان لا يترك لهم أي فرصة للفرار من أجل إنزال القصاص العادل بهم عبر سلطة
القضاء".
فيما لفت المواطن إسماعيل زاير الهنداوي ويعمل
موظفا في بعقوبة إلى أن "العصابات المسلحة والخارجة عن القانون ما تزال
موجودة في بعض المناطق، وعلى الأجهزة الأمنية ملاحقتها وعدم التهاون معها".
يذكر إن قيادة شرطة محافظة ديالى تأسست عام 1944 وضمت
آنذاك عددا محدودا من أفراد الشرطة والآليات ثم توسعت مع مرور الوقت ليرتفع عدد
منتسبيها قبل سقوط النظام السابق عام 2003 إلى نحو 1700 منتسب، إلا أنها تطورت
بشكل كبير بعد ذلك ليبلغ عدد أفرادها حاليا نحو 21 ألف منتسب وأكثر من 12 فوج
طوارئ ووحدات خاصة وتشكيلات حديثة متخصصة بالعمل الأمني والاستخباري.
وكانت الشرطة العراقية تأسست في التاسع من كانون الثاني
عام 1922بعد تعيين مدير شرطة لكل لواء من ألوية العراق آنذاك
"محافظات" وكانت في بادىء الأمر تحت إشراف ضباط بريطانيين ولكن مع مرور
الوقت انتقلت المسوؤلية الأمنية إلى الضباط العراقيين.