السومرية نيوز/ نينوى
طالب اساتذة جامعة الموصل، الجمعة، بمنحهم قطع اراض سكنية في مناطق
متميزة اسوة بغيرهم من الجامعات العراقية الأخرى، مؤكدين أن ذلك من شأنه أن يحقق
لهم الاستقرار وعدم الهجرة من البلاد، فيما اعتبرت دائرة البلدية أن الاجراءات الإدارية
كانت السبب وراء تأخر التوزيع.
وقال استاذ كلية الحقوق بجامعة الموصل د. خلف رمضان الجبوري في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "بلدية الموصل لم تمنحنا قطع اراض سكنية لحد
الان بالرغم من توصيات رئاسة الوزراء على منحنا اراض في اماكن متميزة قريبة من جامعة
الموصل وصدور قرار بهذا الشأن منذ العام 2006"، مشيرا الى أن "جميع
اساتذة الجامعات في العراق حصلوا على مثل تلك القطع باستثنائنا فقط".
وأضاف الجبوري أن "عدم حصول الأستاذ الجامعي على حقوقه سيشجع الملاكات
التدريسية على الهجرة وافراغ البلد من العقول والكفاءات".
من جانبه، قال التدريسي احمد محمود أن "السبب الرئيس في عدم منحنا
الأراضي يعود الى الازدواجية والتداخل في تطبيق القرارات في الموصل"، لافتا
الى أن "بلدية الموصل وزعت اراضي سكنية في مناطق متميزة بالمدينة منها حي الحدباء
القريب من الجامعة على شرائح اجتماعية مختلفة ولم نحظ بذلك".
وأشار محمود الى أن "توزيع اراض على التدريسيين من شانه تشجيع واستقطاب
العقول والأساتذة من خارج العراق للعودة الى البلاد، فضلا عن المحافظة على الاساتذة
الذين في الداخل وعدم دفعهم للهجرة".
من جهته، قال مدير بلدية الموصل عبد الستار الحبو إن "دائرة البلدية
جهة تنفيذية تلتزم بتعليمات وزارة البلديات التي تم ايضاحها للتدريسيين عبر لقاءات
اجريناها معهم، وكذلك توضيح الية التوزيع، وقد تم الاتفاق معهم على رفع مقترحاتهم الى
الوزارة ومنها استثنائهم من القانون رقم 120 الخاص بعدم التملك من الدولة سابقا
لوحدة سكنية".
وأضاف الحبو أن "البلدية اقترحت على الأساتذة تسليمهم قطع اراض شرق
الموصل الا انهم اعترضوا على موقعها"، مؤكدا أن "هناك تاخير في تسليم الأراضي لهؤلاء، بسبب
الإدارات السابقة للبلدية".
وكانت وزارة الإعمار والإسكان أعلنت، في تموز الماضي، عن وضع آليات
لحل مشكلة السكن في العراق، مؤكدة أن الأزمة ستحل خلال خمس سنوات في حال طبقت تلك
الآليات بشكل صحيح.
وسبق أن شكل مجلس الوزراء العراقي في العام 2007 لجنة عليا لمشروع
الإسكان الوطني برئاسة وزير الاعمار والإسكان وعضوية وكلاء كل من وزير المالية
والتخطيط والبلديات والاشغال ووكيل أمانة بغداد، بهدف احتواء أزمة السكن المتفاقمة
في العراق، بإقامة وحدات سكنية ببناء عمودي لتوزيعها على أصحاب الدخل
المتوسط ودون المتوسط.
وتقوم منظمة المستوطنات البشرية "الهبيتات" التابعة للأمم
المتحدة، بالتنسيق مع اللجنة الوطنية للمستوطنات البشرية في العراق، بإعداد دراسة بشأن
الحاجة الإسكانية في العراق، وجمع البيانات اللازمة لها لتكون أساسا لوضع استراتيجية
للإسكان في العراق.
يذكر أن العراق يعاني أزمة سكن خانقة نظرا لتزايد عدد سكانه، قياساً
بعدد المجمعات السكنية، إضافة إلى عجز المواطن ذي الدخل المحدود عن بناء وحدة
سكنية خاصة به، بسبب غلاء الأراضي ومواد البناء.