الثلاثاء 22 أيار 2012

المجتمع العراقي

منظمات بكردستان تنتقد ازدواجية السياسة التركية وتدعوها لإيقاف قصفها للأراضي العراقية

المحرر: MN | NQ
الأحد 21 آب 2011   16:24 GMT

السومرية نيوز/ اربيل

أدان اتحاد المنظمات غير الحكومية في إقليم كردستان العراق، الأحد، القصف التركي على شمال العراق، وطالب الحكومة التركية بوقف القصف فورا، واعتبره انتهاكا للسيادة العراقية، وفي حين دعت تركيا إلى التعامل مع القضية الكردية بعيدا عن القوة والسلاح انتقدت "ازدواجيتها" في السياسة التي تدين ما يقوم به النظام السوري ضد المدنيين و"تقمع" في الوقت نفسه حقوق الشعب الكردي.

وقال منسق منظمات المجتمع المدني في إقليم كردستان عدنان انور بك في بيان تلاه خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في أربيل وحضرته "السومرية نيوز"، إن "منظمات المجتمع المدني في إقليم كردستان تدين بشدة القصف العشوائي على القرى الحدودية والناس العزل"، مطالبا "رئيس الجمهورية التركية عبد الله غول ورئيس الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة التركية رجب طيب اردوغان بالوقف الفوري للقصف الجوي، لأنه يعتبر انتهاكا لسيادة العراق ويؤثر سلبا على العلاقات بين الدولتين الجارتين".

وأضاف أنور بك "على الحكومة التركية أن تحتكم إلى الحكمة وتحل مشاكلها عبر الحوار الجاد"، مطالبا "الحكومة العراقية أن تقوم بمسؤولياتها تجاه هذه الانتهاكات وتبتعد عن المواقف الخجولة، ومجلس النواب العراقي بالضغط على الحكومة كي تأخذ موقفا جاداً وصارماً،  ومجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حث تركيا على وقف القصف الجوي".

وأبدى منسق منظمات المجتمع المدني في إقليم كردستان استغرابه مما اسماه بـ"المواقف المزدوجة لتركيا، حيال سوريا والعراق"، موضحا أنها "في حين تنتقد استخدام النظام السوري القوة ضد الشعب السوري وتدينه، تلجأ إلى استخدام نفس الطريقة تجاه الناس بكردستان العراق، خلال استخدام القوة الجوية".

وأكد انور بك على ضرورة أن "تفهم الحكومة التركية حقيقة وجود مشكلة حقيقية وكبيرة في تركيا، إلا وهي مشكلة الكرد"، لافتا إلى أن "هذه المشكلة لن تحل بالقوة والعنف، لان التجارب والمعارك السابقة أثبتت فشلها في حل هذه المشكلة عسكريا وعلى العكس ذلك فأن إرادة الشعب الكردي تقوى أكثر فأكثر كلما زادت العنف والقسوة تجاههم"، حسب قوله.

وأفاد شهود عيان من أهالي قرى جبل قنديل في السليمانية، اليوم الأحد، بأن ثمانية أشخاص بينهم طفلان وجميعهم من أسرة واحدة قتلوا في قصف جوي استهدف إحدى قرى جبل قنديل، فيما أكد حزب العمال الكردستاني أن المنطقة التي قصفت فيها السيارة هي طريق عام يؤدي إلى ناحية رانية في السليمانية وبعيدة عن مناطق تواجد عناصره.

وتشهد المناطق المحاذية للشريط الحدودي مع تركيا منذ أكثر من ثلاثة أعوام هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية، بذريعة ضرب عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 عاما.

فيما تتذرع القوات الإيرانية بوجود أنشطة لمقاتلين كرد معارضين لطهران عبر الحدود مع إقليم كردستان، لقصف القرى والمناطق الحدودية داخل أراضي الإقليم.

ويطالب حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا ودول أخرى، منظمة "إرهابية"، بمنح المناطق الكردية في تركيا حكما ذاتياً، وهو الأمر الذي كانت الحكومات التركية المتعاقبة ترفضه بشدة، لكن حكومة حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان بدأت باتخاذ مواقف تختلف عن سابقاتها باتجاه الاعتراف بحقوق الكرد في تركيا ومنحهم حرية أكبر لاسيما على الأصعدة الثقافية والاجتماعية.

وقد أسفر النزاع المسلح بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي منذ 1984، عن سقوط أكثر من أربعين ألف قتيل على الأقل من الجانبين.

وبدأ حزب العمال الكردستاني نشاطه المسلح سنة 1984 بعد مرور نحو عشر سنوات على تأسيسه، بهدف إقامة حكم ذاتي للكرد في تركيا، وخاض نزاعاً مسلحاً مع الجيش التركي، وقد اعتقل رئيس الحزب عبد الله أوجلان في كينيا، سنة 1999 وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

وسبق وأن أكد حزب العمال الكردستاني، في (18 من آب الحالي) أن الطائرات التركية قامت بقصف المناطق الشمالية العراقية باستخدام المجال الجوي الإيراني، مبينا أن عملية القصف استمرت لمدة أربع ساعات، فيما أعلن الجيش التركي عن قصفه 228 هدفا بالطائرات والمدفعية لمسلحي حزب العمال الكردستاني.

يذكر أن كتلة التغيير طالبت، في 18 من آب الحالي، الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف القصف التركي على قرى إقليم كردستان، وأشارت إلى أن الطائرات التركية قصفت، في (17 آب احالي)، قرى سفوح جبال قنديل في مناطق كردستان العراق ما أدى إلى نزوح أكثر من 50 أسرة من منطقة وه رتي، ونزوح مربي الأغنام من ناحية سيده كان، إضافة إلى قطع التيار الكهربائي عن تلك المناطق وحرق الغابات والمراعي، داعية أنقرة إلى حل مشاكلها الداخلية عن طريق الحوار.

توصية
1
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)