السومرية نيوز/ ديالى
هددت رابطة إعلامية محلية في ديالى، اليوم الثلاثاء، بالتوقف عن تغطية نشاطات المحافظة من قبل أغلب إعلاميي ديالى، إن لم تأمر بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على اعتداء أحد مرافقي محافظ ديالى على رئيس الرابطة، فيما أشارت المحافظة إلى وجود توجه لتشكيل لجنة للتحقيق بالحادث.
جاء ذلك إثر اجتماع طارئ عقدته رابطة الإعلاميين الموحدة في بعقوبة بعد ظهر اليوم، بحضور غالبية أعضائها في مبنى السراي القديم، 4 كم شمال بعقوبة، لتدارس قضية الاعتداء التي تعرض لها رئيس الرابطة على يد أحد مرافقي محافظ ديالى داخل مبنى الإدارة المحلية وسط مدينة بعقوبة.
وقال رئيس رابطة الإعلاميين الموحدة في مدينة بعقوبة عمر الدليمي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "غالبية إعلاميي المحافظة من مراسلي قنوات فضائية وإذاعات وصحف سيتوقفون عن تغطية أنشطة الإدارة المحلية إن لم تأمر بتشكيل لجنة تحقيق في حادثة الاعتداء التي تعرضت لها من قبل أحد مرافقي محافظ ديالى"، حسب قوله.
وكشف الدليمي أن "الرابطة رفعت دعوى قانونية في المحاكم المحلية في مدينة بعقوبة ضد أحد مرافقي محافظ ديالى"، لافتاً إلى أن "الرابطة ستتبع الأطر القانونية في متابعة جميع قضايا الاعتداءات والانتهاكات ضد إعلاميي ديالى".
وأضاف رئيس الرابطة أن "الرابطة أصدرت بيانا أوضحت فيه ملابسات الحادث، وطالبت فيه مجلس المحافظة بالتدخل لإنهاء الاعتداءات المتكررة ضد الإعلاميين ودعوة الحكومة المركزية إلى توجيه الإدارات المحلية في المحافظات بالتعامل الايجابي مع وسائل الإعلام ومطالبة مجلس النواب بعقد جلسة استثنائية لإقرار قانون حماية الصحفيين"، حسب تعبيره.
وحذر الدليمي "من أن استمرار هذه الاعتداءات سوف يؤثر على عمل الطواقم الإعلامية في تغطية وقائع الانتخابات البرلمانية المقبلة".
وكان رئيس الرابطة صرح في حديث لـ"السومرية نيوز"، يوم أمس الاثنين، بأنه "تعرض لـ"اعتداء سافر" من قبل أحد مرافقي محافظ ديالى ويدعى سلام داخل قسم الإعلام والعلاقات في مبنى الإدارة المحلية وسط مدينة بعقوبة بحضور العديد من الإعلاميين والصحافيين"، مشدداً على أن "حرية الإعلام في المحافظة في خطر، لأن هناك أجندة لأحزاب سياسية متنفذة لمحاربة الإعلام الحر، بهدف عدم الكشف عن السلبيات أمام الرأي العام ".
ومن جهته، نفى مسؤول المكتب الإعلامي لمحافظ ديالى تراث محمود في حديث لـ "السومرية نيوز"، صباح اليوم الثلاثاء، أن يكون هناك "أي تضييق على الحريات الإعلامية"، مبيناً أن "الإدارة المحلية تدعم بشكل متواصل حرية الإعلام وتمنع حجب الحقائق عن الوسائل الإعلامية".
وأوضح محمود أن "ما حصل بين أحد مرافقي محافظ ديالى ورئيس رابطة الإعلاميين الموحدة سببه مشكلة شخصية ولا علاقة لإدارة المحافظة بها"، لافتاً إلى أن "مذكرة رسمية تم رفعها إلى محافظ ديالى حول ملابسات الحادث وسيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة بهذا الشأن".
وتابع مسؤول المكتب الإعلامي قائلا إن "هناك توجها لتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث"، حسب قوله.
ويرى اعلاميون في محافظة ديالى ومركزها مدينة بعقوبة نحو 55كم شمال شرق بغداد، أن هناك أزمة حقيقية بين الإدارة المحلية ومراسلي وسائل الإعلام تتفجر بين فترة وأخرى نتيجة قيام بعض المحسوبين على الإدارة المحلية باعتداءات غير مقبولة ضد وسائل الإعلام التي تنتقد أداء عمل بعض المسؤولين مما دفع بعض الإعلاميين منذ مدة، إلى مقاطعة تغطية أي نشاط إعلامي داخل مبنى المحافظة.
وتعد رابطة الإعلاميين الموحدة التي تأسست عام 2005 ومقرها في مدينة بعقوبة، من منظمات المجتمع المدني، وهي من الجهات الإعلامية المحلية التي تطالب بحقوق الصحفيين ومنع الانتهاكات الحاصلة بحقهم وتضم نحو 60 عضواً معظمهم من مراسلي القنوات الفضائية والصحف والوكالات فضلا عن المصورين والفنيين في قطاع الإعلام.
يذكر أن مراقبين محليين في محافظة ديالى، مركزها بعقوبة نحو 55كم شمال شرق بغداد، يؤكدون أن حرية التداول الإعلامي شكلت خطراً على مصالح بعض القيادات المحلية المتهمة بملفات فساد إداري ومالي، وسعت للتضييق على الإعلاميين، لافتين إلى أن المضايقات التي تحصل بين حين وآخر ضد الإعلاميين ناتجة عن تقارير صحفية قامت بكشف حقائق كثيرة أوقعت بعض المسوؤلين في مأزق أمام الرأي العام والأحزاب السياسية التي تقوم بدعمهم، بحسب أولئك المراقبين.
يشار إلى أن محافظة ديالى شهدت مقتل وإصابة وخطف نحو 30 من العاملين في وسائل الإعلام المختلفة خلال تغطيتهم للأحداث خلال الأعوام الثلاثة الماضية، فيما هجر أغلب الصحفيين من منازلهم بعد تلقيهم تهديدات بالقتل من قبل جماعات متطرفة، إلا أن تحسن الأوضاع الأمنية أعطى فرصة لعودة بعضهم في ظل مخاوف من استهداف جماعات مسلحة ما تزال مختبئة في بعض المناطق.