السومرية نيوز/ السليمانية
أصدرت وزارة الأوقاف بإقليم
كردستان، الثلاثاء، قرارات وتعليمات جديدة تتعلق بالمساجد وخطب الجمعة، منعت
بموجبها الخطباء من إصدار فتاوى خلال إلقاء الخطب، كما حظرت على قنوات التلفزيون
نقل الخطب دون الرجوع إليها، فيما شددت على رجال الدين الدفاع في خطبهم عن رئاسة الإقليم
والبرلمان والحكومة وبث التفاؤل والأمل بين المصلين.
وبحسب التعليمات والقرارات
الجديدة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية والصادرة في كتاب رسمي وزعته على مؤسسات
الوزارة والمساجد، واطلعت"السومرية نيوز"على فحواه، فانه "لا يحق لأي
رجل دين من خطباء المساجد وأثناء إلقاء خطبة الجمعة أن يصدر فتوى، لان في الإقليم
لجنة عليا للفتوى"، مضيفاً "يجب كذلك أن تبث خطب الجمعة التفاؤل والأمل
وتتجنب التعصب والطائفية والتفرقة بين الجنسين".
وأضاف البيان "على رجال
الدين من أئمة المساجد أن لا يسمحوا ومن دون موافقة مسبقة من إعلام وزارة الأوقاف لأية
قناة تلفزيونية أن تسجل وتنقل خطب الجمعة".
كذلك دعت قرارات وزارة الأوقاف
الخطباء إلى "مراعاة مبادئ حقوق الإنسان والمرأة والطفل والحفاظ على البيئة
والنظافة في خطبهم".
وجاء في محور آخر من تعليمات
وزارة الأوقاف "على رجال الدين أن يؤكدوا على ضرورة الحفاظ على مكتسبات الشعب
الكردي وبشكل خاص رئاسة الإقليم والبرلمان والحكومة".
وتابع البيان "منابر
المساجد ليست ملكاً لأي شخص أو جهة محددة أو تتبع رأياً أو موقفاً معيناً، بل يجب أن
تطلق عبرها عظات ونصائح مقتبسة من خطب النبي صلى الله عليه وسلم".
من جهة أخرى قال مدير الإعلام
في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية مريوان النقشبندي في حديث لـ" السومرية
نيوز"، إن "القرارات الجديدة تتوعد بمحاسبة سريعة لرجال الدين المخالفين
للقرارات والتعليمات الجديدة"، مضيفاً أن "الوزارة وبالتشاور مع لجنة الأوقاف
والشؤون الدينية في برلمان كردستان واتحاد علماء المسلمين في الإقليم، توصلت إلى إصدار
القرارات والتعليمات الجديدة حول تنظيم خطب الجمعة في المساجد".
وأشار النقشبندي إلى أن
"العديد من وسائل الإعلام تابعة لأحزاب إسلامية وكانت تبث خطب الجمع عبر
قنواتها وحسب ما يلائم سياستها"، مضيفا أن "رجال الدين أحرار في
اتجاهاتهم السياسية، لكنهم ليسوا أحرارا في إصدار الفتاوى عبر منابر مؤسسات تابعة
لوزارة الأوقاف، لان إصدار الفتاوى هي من صلاحية لجنة الفتاوى في اتحاد علماء
المسلمين".
وكانت وسائل الإعلام المحلية قد
بثت خلال الفترة الماضية مقاطع مصورة لرجال دين وهم يتحدثون حول قضايا عامة وأثارت
آرائهم ردود أفعال غاضبة من قبل الرأي العام ومنظمات المجتمع المدني في الإقليم.
ولقي إصدار البرلمان في كردستان
قانون الأسرة في وقت سابق من العام الجاري انتقادات واسعة في صفوف رجال الدين غير
المنتمين لأحزاب السلطة، لأن القانون يمنع من ضرب الرجل لزوجته والأب وإلام
لطفلهما تحت أية ظروف.
بالمقابل، اعتبر الناشط الإسلامي
شيروان محمد أمين، قرارات حكومة الإقليم "تهدف إلى التضييق على رجال الدين
ومنعهم من التفاعل مع الناس ومطالبهم"، مضيفا أن "الوزارة ومن أصدر تلك
القرارات يريدون من خطباء المساجد أن يتحدثوا فقط عن انجازات الحكومة وان يسكت
رجال الدين عن القرارات الصادرة من البرلمان والتي تخالف أحكام الإسلام".
يذكر أن اجتماعاً قد عقد يوم أمس
الاثنين، في مبنى وزارة الأوقاف وحضره رئيس لجنة الأوقاف في البرلمان ورئيس اتحاد
علماء الدين ووزير الأوقاف، وتقرر فيه إصدار مجموعة من القرارات حول تنظيم خطب
الجمعة في الجوامع والمساجد.