السومرية نيوز/ النجف
حذر القيادي في المجلس الإسلامي الأعلى صدر الدين القبانجي، الجمعة، من "استشراء"
سلوكيات تهدد النظام السياسي في العراق، وفي حين شدد على ضرورة اعتماد الحوار
وقبول الآخر والابتعاد عن التصفيات السياسية والتراشق الإعلامي بين المسؤولين، انتقد
النفقات الباهظة للمسؤولين العراقيين في حين يعاني 26 بالمائة من العراقيين من
الفقر.
وقال القبانجي، خلال خطبة صلاة الجمعة التي أقيمت في "الحسينية
الفاطمية الكبرى" في النجف، وحضرتها "السومرية نيوز"، إن
"العراق بدأ يشهد مظاهر عنف ككاتم الصوت والاغتيالات السياسية وتسييس
القضاء"، مضيفاً أن "من حق الشعوب أن تختلف سياسياً لكن ما يشهده العراق
من مظاهر عنف بحسابات سياسية تهدد النظام السياسي في العراق"، بحسب تعبيره.
ودعا القبانجي، الساسة العراقيين إلى ضرورة "اعتماد الحوار
والتعددية وحق التعبير عن الرأي وليس العنف وتسقيط الآخر"، مؤكداً على ضرورة
"إشاعة مبدأ قبول الآخر والابتعاد عن ظاهرة التراشق بين المسؤولين".
وشدد على ضرورة أن "تكون الاتهامات مسندة بالوثائق والمعطيات التي ينبغي
كشفها على الملأ، والابتعاد عن التراشق الكلامي والإعلامي"، واصفاً ذلك بأنه "غير
صحيح".
وطالب القوى السياسية كافة بـ"عدم اللجوء إلى الاغتيالات والتصفيات
السياسية والابتعاد عن مثل هذه الأساليب"، منتقداً "النفقات الباهظة التي
يكبدها المسؤولون لخزينة الدولة، ومنها تخصيص مليوني دولار لمسؤول عراقي كبير سافر
إلى الولايات المتحدة للمشاركة في مؤتمر يقام هناك لمدة ساعة أو ساعتين"،
بحسب وصفه.
وعد القبانجي أن "تلك النفقات باهظة لاسيما أن ما نسبته 26 بالمائة
من أبناء الشعب العراقي هم بمستوى خط الفقر بسبب سوء توزيع الثروة وعدم العدالة في
ذلك برغم ثراء بلدهم".
وكان عشرات المتظاهرين تجمعوا في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، اليوم الجمعة
(23 أيلول 2011)، للتنديد بـ"هدر المال العام وثروات الدولة مقابل الفشل في تقديم
الخدمات للشعب العراقي"، والمطالبة بمحاسبة رئيس الجمهورية جلال الطالباني بشأن
تكاليف رحلته الحالية إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الدورة الـ66 لاجتماعات الجمعية
العامة للأمم المتحدة.
وكشفت وثيقة سرية صادرة عن ديوان رئاسة الجمهورية العراقية وتم نشرها على
صفحة "الثورة العراقية الكبرى" على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك"،
أن رئيس الجمهورية أمر بتمويل حسابه الرسمي المفتوح لدى مصرف الرافدين فرع المنصور
بالرقم (3060) بمبلغ قدره (2000000$) فقط مليوني دولار أميركي (ما يعادل 2.4 مليار دينار عراقي) لتغطية نفقات
رحلته إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وأثارت هذه الوثيقة ردود أفعال رافضة من قبل أغلب الكتل السياسية، إذ اعتبرتها
القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، إسرافاً وهدراً لأموال الشعب،
في حين رأت كتلة العراقية البيضاء أنها تجاوز على الصلاحيات المرسومة وهدراً للمال
العام، كما ذكر التيار الصدري أن الشعب أحوج لتلك الأموال، كاشفاً أنه سيتقدم بطلب
من اللجنة المالية النيابية لمساءلة رئاسة الجمهورية بشأن تلك النفقات، في حين أكد
المجلس الأعلى الإسلامي أن المبلغ يعادل الميزانية السنوية لكثير من الدول الإفريقية.