السومرية نيوز/ كركوك
تظاهر العشرات في محافظة كركوك، الأحد، احتجاجا على
استمرار القصف التركي والإيراني على قرى إقليم كردستان العراق و"اعتداءات"
دول الجوار وصمت الحكومة العراقية إزاءها، فيما طالب المتظاهرون الأمم المتحدة باتخاذ
موقف واضح تجاه ذلك.
وقال الناشط المدني سمير محمد في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "العشرات من ممثلي منظمات المجتمع المدني
خرجوا، اليوم، في تظاهرة سلمية أمام مبنى محافظة كركوك وسط المحافظة، إحتجاجا
على استمرار عمليات قصف القرى الحدودية في إقليم كردستان"، مبينا أن "المتظاهرين
طالبوا المجتمع الدولي بضرورة تبني مواقف دولية صريحة لتلك الانتهاكات التي تحدث
بشكل يومي بحجة محاربة وضرب الجماعات التابعة لحزب العمال الكردستاني التركي
وبيجاك الإيراني".
وأضاف
محمد أن "المتظاهرين رفعوا شعارات تنتقد
الصمت الحكومي العراقي وإستمرار اعتداءات وتجاوزات دول الجوار على العراق من خلال
قطع مصادر مياه نهري دجلة والفرات ونهر الوند"، مؤكدين أن "الحكومة
غير جادة على إنهاء هذا الملف ومكتفية بالاستنكارات فقط".
من جهته، قال أحد المتظاهرين ويدعى حمد الجبوري في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هذه التظاهرة شارك فيها شيوخ عشائر من
مختلف القوميات تضامنا مع محافظات كردستان العراق"، مشيرا إلى أن "جميع الشيوخ
متفقين على العمل الموحد وتشكيل دروع بشرية تنتشر على طول الحدود لمنع هذه القوات من
المساس بحرمة الأراضي العراقية والتي تعتبر خطا احمرا".
وأكد الجبوري أن "مطالب
المتظاهرين واضحة وهي وقف الاعتداءات التي تقوم بها تركيا وإيران والكويت"، مبينا أن "المتظاهرين
قدموا مذكرة احتجاج رسمية لمكتب الأمم المتحدة في كركوك ومجلس المحافظة تؤكد على
ضرورة وقف الانتهاكات والقصف المستمر بشكل دوري على مناطق الإقليم".
وتهاجم القوات الإيرانية والتركية بين فترة وأخرى المناطق
الحدودية بحجة ضرب عناصر حزب العمال الكردستاني التركي، وحزب بيجاك المعارض لطهران،
وقد أدى القصف الإيراني خلال الشهرين الأخيرين الى تشريد أكثر من 180 عائلة من
محافظتي اربيل والسليمانية فضلا عن جرح عدد من المدنيين، وخسائر مادية كبيرة.
واعتبر رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني،
في (22/9/2011)، أن قوات حزب العمال الكردستاني تحرج الإقليم عبر استخدام أراضيه
لشن الهجمات، مؤكدا أن الإقليم لا يريد أن يكون جزءا من الحرب بينها وبين تركيا وإيران.
وكان ناشطون في منظمات المجتمع المدني قد تظاهروا
أمام مكتب الأمم المتحدة بمحافظة أربيل، في السابع من أيلول الحالي، احتجاجا على
استمرار عمليات القصف الإيراني التركي على القرى والمناطق الحدودية لإقليم
كردستان، مطالبين المنظمة الدولية بأداء دورها والعمل على وقف هذه الاعتداءات.
كما تظاهر المئات من المواطنين وممثلي منظمات المجتمع
المدني في محافظة دهوك، 23 آب الماضي، احتجاجا على الهجمات التركية والإيرانية على
إقليم كردستان، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل لوقفها، فيما دعت منظمات مدنية
حكومة وبرلمان الإقليم بالضغط على تركيا وإيران من خلال قطع العلاقات التجارية
لوقف هجماتهما.
واعتبرت وزارة الخارجية العراقية، في الـ 25 آب
الماضي، أن استمرار اعتداءات الكويت وإيران وتركيا على العراق "سيسيء بشكل مباشر"
للعلاقات الثنائية، مشيرة إلى أنها وجهت لها مذكرات احتجاج "شديدة"
اللهجة تطالبها بإيقاف تلك الاعتداءات، فيما أكدت
أن الحكومة العراقية ستتخذ موقفاً من تلك الدول في حال لم توقف اعتداءاتها.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش، أكدت في الثاني من
أيلول الجاري، في تقرير لها خاص بالقصف الإيراني والتركي لمناطق في كردستان
العراق، إن الهجمات الحدودية التي تشنها كل من إيران وتركيا على منطقة كردستان العراق
أسفرت عن مقتل 10 مدنيين على الأقل وأدت لنزوح المئات منذ أواسط تموز 2011، مؤكدة
أن المدنيين في شمال العراق يعانون عاماً بعد عام من الهجمات على الحدود، لكن
الوضع الآن في غاية السوء، وعلى كل من إيران وتركيا بذل كل المستطاع لحماية
المدنيين وأملاكهم من الضرر، مهما كانت أسباب هجماتهما على كردستان العراق، كما
ذكرت المنظمة أن 325 أسرة نزحت من قضاء جومان لوحده، و500 من منطقة سيدكان، في
محافظة أربيل.