السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، الجمعة، عن وضعها ترتيبات جديدة لانتقال آمن لجميع سكان مخيم الوليد غرب العراق بعد إغلاقه نهاية تشرين الثاني الحالي، مؤكدة استمرارها بتقديم المساعدات والمخصصات المالية لسكان المخيم في أماكنهم الجديدة، فيما أشارت إلى استمرارها بمتابعة حالات الراغبين بالاستيطان في بلد آخر.
وقالت المفوضية في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إنه "بطلب من مفوضية اللاجئين مددت الحكومة العراقية المهلة التي منحتها في نهاية شباط الماضي لإغلاق مخيم الوليد حتى تتأكد المفوضية وبعد التشاور مع اللاجئين في المخيم على إيجاد ترتيبات بديلة"، مبيناً أن "هذه الترتيبات تشمل إيجاد مكان إقامة مؤقت وآمن للأشخاص المقبولين لحين الاستيطان في بلد آخر وبانتظار حلول دائمية بديلة أخرى".
وأضاف البيان أن "المفوضية تشاورت مع اللاجئين كل على حدة حول الخيارات المتوفرة للحالات الفردية وكذلك الخطط الحالية لنقل الأشخاص إلى مكان مناسب آخر في العراق، إذ سيتم نقل المستعدين للانتقال لمكان متفق عليه حتى نهاية تشرين الثاني الحالي"، مؤكداً أن "موظفي المفوضية والإغاثة الإسلامية بتقليص أعمالهم ونشاطهم في المخيم تدريجياً وفي الوقت نفسه توفير الخدمات والنشاطات للاجئين في المواقع الجديدة".
ولفت البيان إلى أنه "يحق للاجئين ممن لديهم هويات رسمية صادرة من اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين في العراق في التنقل بحرية داخل البلاد"، مضيفا أن "الحكومة العراقية ستقوم بتوزيع الهويات ويمكن لحامليها الحصول على كافة الخدمات وتسهيل التنقل داخل العراق إضافة فرص العمل في القطاع الخاص وإصدار بطاقات تموينية لهم".
وكشف البيان أن "مفوضية اللاجئين ستصرف نفقات انتقال لمرة واحدة للاجئين بواقع ألف دولار للعزاب وألفي دولار للعوائل من 2-3 أفراد"، مضيفاً أن "المفوضية ستصرف أربعة آلاف دولار للعوائل من 4-6 أفراد وخمسة آلاف دولار للعوائل أكثر من ستة أفراد".
وأكد البيان أن "بعض العوائل والأفراد عبروا عن استعدادهم للانتقال إلى إقليم كردستان العراق"، مؤكداً أنه "وفقا لذلك تلقت المفوضية ضمانات من السلطات في حكومة إقليم كردستان للسماح لبعض من هذه العوائل بالانتقال إليه، وسيتم توفير مساعدات للعائلات المضيفة مادياً لحين بناء مأوى دائمي للاجئين بمخيمي كاوة في اربيل وباريكا في السليمانية".
وأكد بيان مفوضية اللاجئين أنها "ستواصل دعمها للأشخاص الراغبين بالانتقال إلى مكان آخر في العراق أن كان في الموصل أو بغداد أو الانبار أو محافظات أخرى"، مشيراً الى أن "المفوضية ستتحمل نفقات إيجار أماكن السكن من خلال دفع بدل إيجار سنوي".
الاستيطان في بلد آخر
وبشان أوضاع الاستيطان إلى بلد آخر، قال البيان إنه "بالنسبة للأشخاص الذين قدمت حالاتهم للاستيطان في بلد ثالث ولحين تسلم القرارات ومواعيد المغادرة ستواصل المفوضية متابعة حالاتهم وستكون على اتصال بهم وفي أي مكان اختاروه في العراق لإبلاغهم بوجود أي تقدم بشأن حالاتهم".
وكانت اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين في وزارة الداخلية، أبلغت في (28 تشرين الأول 2010)، مفوضية اللاجئين بغلق مخيم الوليد الحدودي في نهاية شباط 2011، وإعادة إسكان اللاجئين إلى المحافظات التي كانوا يسكنون فيها بالاتفاق مع المفوضية بعد تهيئة كافة المستلزمات الإنسانية.
يذكر أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في العراق، أعلنت نهاية العام 2009 عن إغلاق مخيم للاجئين عند الحدود العراقية الأردنية، ونقل 186 كردياً إيرانياً كانوا فيه إلى مخيم في محافظة الانبار.