السومرية نيوز/ اربيل
وقع محافظ اربيل مع مسؤول أنشطة العراق لدى منظمة الثقافة والعلوم التابعة
للامم المتحدة "اليونسكو"، اليوم الثلاثاء، مذكرتي تفاهم جديدتين بهدف
إجراء عمليات ترميم في قلعة أربيل خلال السنوات الثلاث القادمة تمهيداً لاعتمادها
ضمن قائمة الإرث الانساني العالمي، مع تأكيد المحافظ على السعي لجعل محيط القلعة
منسجماً مع طابعها.
وعبر محافظ اربيل نوزاد هادي في مؤتمر صحافي مشترك مع
مسؤول العراق لدى اليونسكو أحمد جليل، عن سعادته بـ "توقيع مذكرتي
تفاهم اليوم مع اليونسكو لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع صيانة وتطوير القلعة بعد
أن كنا بدأنا بالمرحلة الأولى من الاتفاق مع اليونسكوعام 2007"، لافتاً إلى أن
"بعض الأمور التي أعاقت في الفترة الماضية المضي بمشروع صيانة القلعة وتطويرها،
تم تجاوزها ليتم اليوم استكمال المرحلة الثانية من المشروع".
واوضح هادي أن " المذكرة الأولى التي وقعت اليوم تخص أعمال الترميم داخل القلعة، فيما تتعلق الثانية بالعمل في المناطق المحيطة بها بهدف جعلها تبدو
اكثر تناسقاً مع طابع القلعة".
وأضاف المحافظ أن العمل بموجب هذه المذكرة يقتضي التنسيق بين جهات مثل البلدية،
والتخطيط العمراني في اربيل، ومنظمة اليونسكو، بميزانية تصل إلى 300 الف دولار لإعداد
خطة العمل".
وأوضح هادي، أن من أبرز العوائق التي يواجهونها في محيط القلعة يرتبط بالاملاك
الخاصة المحيطة بها، والتي يرفض أصحابها ترميمها للإفادة منها كعقارات سكنية"، مبيناً أن المذكرة الثانية، تتعلق بـ"التعاون مع اليونسكو لايجاد
الحلول والآليات القانونية التي تسمح بالتعامل معها بوصفها أملاكاً خاصة غير
مستملكة من قبل الحكومة"، مشيراً إلى "رصد مبلغ 300 الف دولار لوضع خطة بهذا
الصدد".
من جهته، قال مدير العراق لدى منظمة اليونسكو محمد جليل إن "مذكرة
التفاهم الخاصة بصيانة قلعة اربيل ستنفذ خلال فترة ثلاث سنوات،' وتم تخصيصها بميزانية
من اليونسكو قدرها 13 مليون دولار".
واوضح جليل ان المذكرة الأولى
"هدفت الى إنقاذ القلعة، وجرى في الفترة الماضية اعداد خطة لترميمها الأمر
الذي يؤهلها لتكون ضمن اللائحة المؤقتة لليونسكو للتراث العالمي ولكن ليس قبل
3 سنوات".
واعرب جليل عن ثقته من أن "تحول قلعة اربيل الى واحدة من الاماكن
التراثية في العالم سيخدم المدينة وكردستان كثيراً من النواحي السياحية والتراثية
والثقافية".
يذكر أن قلعة اربيل تعتبربحسب مصادر تاريخية مختلفة، واحدة من اقدم
المستوطنات البشرية التي أقيمت منذ آلاف الأعوام ، وتم إخلاؤها من السكان في
السنوات الأخيرة علماً أن فيها ما لا يقل عن 500 منزل ومسجد ومرافق أخرى.