السومرية نيوز/ السليمانية
نظم العشرات من طلاب جامعة
السليمانية، الأحد، تظاهرة سلمية للمطالبة بتحسين الخدمات في عدد من أقضية ونواحي
المحافظة وتنظيم فعاليات ذكرى الأنفال في العاصمة بغداد، رافعين لافتات بشكل
مقلوب، فيما دعا عضو في برلمان إقليم كردستان الحكومة إلى تلبية مطالب المتظاهرين.
وقال المتحدث باسم التظاهرة كوردو علي
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العشرات من طلاب جامعة السليمانية،
الذين يسكنون في مناطق كرميان خرجوا في
تظاهرة سلمية للمطالبة بتحسين الخدمات في مناطقهم، وتنظيم فعاليات ذكرى الأنفال في
العاصمة بغداد وضمان مشاركة جميع العراقيين في هذه الذكرى الأليمة في حياة
الكرد".
وأضاف علي أن "المتظاهرين رفعوا
لافتات مقلوبة رداً على مخالفة المسؤولين في الحكومة لوعودهم بتحسين الخدمات في
مناطق كرميان التي تضم أقضية كفري وكلار وجمجال".
وانطلقت التظاهرة من أمام جامعة
السليمانية وطافت الشوارع الرئيسية في المحافظة ثم توجهت إلى مقر مكتب برلمان إقليم
كردستان العراق، وحمل المتظاهرون لافتات بالمقلوب كتب عليها "لا فرق بين أن
تحمل لافتة مقلوبة أو لا في حال عدم تنفيذ الوعود للمواطنين، كما رددوا شعارات
تطالب الحكومة بعدم إهمال ضحايا الأنفال.
من جانبه، قال أحد المتظاهرين يدعى
زمناكو ياسين، وهو من أهالي قضاء كفري، إن "المطالب تركزت على الحقوق الأساسية
للمواطنين في توفير الخدمات وإنشاء القاعات الرياضية والمراكز الثقافية وتأهيل
المناطق الأثرية، إضافة إلى افتتاح جامعة في قضاء كفري".
ودعا ياسين في حديث لـ "السومرية
نيوز"، حكومة الإقليم إلى "تنظيم فعاليات إحياء ذكرى الأنفال في العاصمة
بغداد وضمان مشاركة جميع العراقيين فيها للاطلاع على المأساة التي عاشها الكرد"،
بحسب قوله.
من جهته، أشار متظاهر آخر يدعى ارام
خوامراد، وهو أيضاً من أهالي قضاء كفري إلى أن "رفع اللافتات المقلوبة خلال
التظاهرة دليل على إهمال الحكومة لمطالب عوائل المؤنفلين في مناطق كرميان"،
مبيناً أن "الحكومة حرمت أسر ضحايا الأنفال من حقوقهم التقاعدية وامتيازات
التي تمنح للشهداء الذين سقطوا في معارك الكرد".
من جهة أخرى، طالب النائب في برلمان الإقليم
اسماعيل كلالي في حديث لـ"السومرية نيوز"، الحكومة الكردية بتلبية مطالب
المتظاهرين، معتبراً أنها "عادلة".
وتطلق تسمية كرميان على المناطق
الحارة في إقليم كردستان العراق التي تضم أقضية كلار وكفري وجمجمال وهي مناطق كانت
تابعة لمحافظة كركوك وألحقت بمحافظة السليمانية لتغيير التركيبة السكانية في كركوك،
حيث شهدت تلك المناطق عمليات الأنفال العسكرية خلال الثمانينات من القرن الماضي.
يذكر أن النظام السابق شن عمليات
عسكرية في عدد من مناطق السليمانية في شباط من العام 1988 في وانتهت في أيلول من
العام نفسه حيث كانت أشرسها تلك التي حدثت في أواسط نيسان التي فقد خلالها آلاف المواطنين
الكرد من قرى كرميان ولا يزال مصيرهم مجهولاً حتى الآن، وتشير إحصاءات حكومة الإقليم
إلى أن ضحايا عمليات الأنفال يقدر بأكثر من 182 ألف مواطن.