السومرية نيوز/ البصرة
منعت الحكومة المحلية في البصرة صيد الطيور المهاجرة أو تداولها في الأسواق، خشية من انتشار الأمراض وخصوصاً أنفلونزا الطيور في المحافظة، في حين تزامن القرار مع توافد أسراب الطيور المهاجرة على مناطق أهوار الجنوب قادمة من بعض دول آسيا وأوروبا.
وقال مدير المستشفى البيطري في محافظة البصرة مشتاق عبد المهدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، اليوم الجمعة، إن "الحكومة المحلية قررت منع صيد وبيع الطيور المهاجرة في المحافظة للوقاية من الأمراض التي تنقلها الطيور المائية المهاجرة وأخطرها مرض أنفلونزا الطيور، فضلاً عن حماية التنوع الإحيائي في بيئة الأهواز".
وأضاف عبد المهدي أن "هذا القرار هو استكمال لقرار سابق صادر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء"، مشيرا إلى أن "الفرق الميدانية التابعة للمستشفى البيطري وفرق الرصد البيئي من مديرية الزراعة باشرت بتنفيذ حملة لتوعية سكان المناطق الريفية وحثهم على عدم اصطياد الطيور أو السماح باختلاطها مع دواجنهم".
وأشار مدير المستشفى على أن هذه الآلية "ستساهم في الحد من صيد الطيور المهاجرة، مستدركاً أن "القضاء على هذه الظاهرة يعد أمرا مستحيلا في ضوء الإمكانيات المتوفرة".
وكشف عبد المهدي أن "عدد أسراب الطيور المائية المهاجرة، التي أخذت تتوافد على مناطق الأهوار، قليل جداً"، معتبرا أن "تقلص المساحات المغمورة بالمياه في مناطق الأهوار وملوحة المياه دفعت ببعض أنواع الطيور المهاجرة إلى تغيير مسار هجرتها، بعد أن كانت من أكثر بقاع الأرض جذباً لها في فصل الشتاء".
وتعد طيور الخضيري ودجاج الماء والإوز من أشهر أنواع الطيور المائية المهاجرة التي تقصد سنوياً أهوار جنوب العراق، التي تقع ضمن حدود محافظات البصرة وميسان وذي قار، وتمثل هذه المناطق من ناحية بيئية محطة عالمية للطيور المهاجرة بين القارات والتي تتوافد على هيئة أسراب وبفترات زمنية متقاربة وتقوم بالتكاثر في الأهوار وبعد انقضاء فصل الشتاء تعود إلى مواطنها الأصلية وعادة ما يترقب سكان الأهوار وصول الطيور المهاجرة لاصطيادها.
وكانت منظمة "طبيعة العراق"، التي تعنى بحماية الطيور المهاجرة، طالبت الحكومة العراقية بتفعيل التشريعات القانونية التي توفر الحماية للطيور المهاجرة، وفقاًَ للفقرة الثانية من المادة 33، التي تنص على "تكفل الدولة بحماية البيئة والتنوع الإحيائي والحفاظ عليهما".
يذكر أن الأسواق المحلية في محافظة البصرة، نحو 590 كم جنوب العاصمة بغداد، شهدت ومنذ أيام قليلة قيام باعة متجولين بعرض كميات كبيرة من بعض أنواع الطيور المائية المهاجرة، وكانت تحظى بإقبال واسع من قبل المواطنين لرخص ثمنها، حسب قولهم.