السومرية نيوز/البصرة
تستعد الحكومة المحلية في محافظة البصرة لإزالة هياكل الدبابات والمعدات العسكرية المدمرة بفعل الحروب السابقة من المناطق السكنية في المحافظة، حفاظاً على الصحة العامة، وبعدما ثبتت مسوحات ميدانية أجرتها مديرية البيئة في البصرة وجود معدلات مختلفة الإشعاعات المنبعثة بفعل مادة اليورانيوم من تلك المخلفات العسكرية.
وقال محافظ البصرة، شلتاغ عبود، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس مجلس المحافظة، جبار أمين جابر، إن "الحكومة المحلية قررت رفع المخلفات الحربية أو ما يعرف بالسكراب المتراكمة قرب فندق حمدان الواقع في منطقة العشار، وهي المرحلة الثانية لحملة رفع تلك المخلفات، بعد أن اثمرت المرحلة الأولى تخليص منطقة حي الحسين من عشرات الأطنان من المخلفات الحربية".
وأضاف محافظ البصرة أن "الخطة التي وضعتها الحكومة المحلية بالتعاون مع وزارات عراقية ومنظمات عالمية تقضي برفع المخلفات الحربية من المناطق السكنية ونقلها إلى مناطق صحراوية غير مأهولة".
وزاد عبود، في المرحلة الأخيرة من المشروع "سوف يتم طمر المخلفات الملوثة باليورانيوم في عمق الصحراء ونقل المخلفات النظيفة إلى معامل الحديد والصلب لصهرها والاستفادة منها"، لافتاً الى مواجهة "مشاكل تعرقل إزالة تلك المخلفات كقيام المواطنين بطلب تعويضات مالية كبيرة من الحكومة المحلية جراء تسليم بعض تلك المخلفات التي بدأوا بالاحتفاظ بها".
بدوره، ذكر رئيس مجلس محافظة البصرة، جبار أمين جابر، أن "المخلفات الحربية المكدسة في بعض المناطق السكنية "سببت تدهوراً في صحة المواطنين وأسفرت عن ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض السرطانية"، مشيراً الى ان الحكومة المحلية "عازمة في غضون الأشهر القليلة الماضية على غلق ملف المخلفات الحربية المنتشرة في المناطق السكنية".
وأضاف جابر، ان ارتفاع معدلات التلوث، أدى إلى تاخر الحكومة في رفع تلك المخلفات، ولم يتم ذلك قبل الاستعانة بتقنيات وأدوات حديثة للتعامل مع تلك المعدات بأساليب علمية متطورة".
وتابع رئيس مجلس محافظة البصرة، أن المدينة "ستشهد الشهر القادم تخليص بعض المناطق السكنية من عشرات الأطنان من المخلفات الحربية".
يذكر أن محافظة البصرة نحو 590 كلم جنوب العاصمة بغداد، كانت شهدت بعد عام 2003 قيام أشخاص بجمع هياكل الدبابات وأجزاء المدافع والمعدات العسكرية من جبهات الحروب وكدسوها في مناطق سكنية على أمل ان يتمكنوا من بيعها إلى مصانع للحديد والصلب وهو الأمر الذي لم يتحقق على أثر منع تصديرها إلى خارج البلاد أو نقلها من محافظة إلى اخرى إضافة إلى إعلان الشركة العامة للحديد والصلب في المنطقة الجنوبية عن عدم رغبتها بشراء تلك المخلفات نتيجة توقف مصانعها عن العمل.