السومرية نيوز/كربلاء
أعلنت
اللجنة الاقتصادية في مجلس محافظة كربلاء، السبت، عن تشكيل عدد من اللجان
لمراقبة المواد الغذائية التي يتم تسويقها خلال زيارة النصف من شعبان للزائرين،
محذرة أصحاب محال بيع المواد الغذائية من تعرضهم للمساءلة القانونية في
حال تسويقهم منتجات لاتصلح للاستهلاك البشري، فيما أكدت أنها تعمل
وبالتنسيق مع غرفة عمليات كربلاء على استثناء المركبات التي تنقل المواد
الغذائية والخضار من حظر التجوال الذي سيفرض على المركبات قبيل الزيارة.
وقال
رئيس اللجنة الاقتصادية طارق الخيكاني في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن
"اللجنة شكلت خلال الأيام الماضية العديد من اللجان لمراقبة المواد
الغذائية التي يتم تسويقها خلال زيارة النصف من شعبان، للتأكد من
صلاحيتها للاستهلاك البشري"، مبينا أن "بعض التجار وأصحاب محال بيع المواد
الغذائية يتخذون من الزيارة فرصة مناسبة لتصريف بضائعهم نظرا لكثرة أعداد
الزائرين".
وأضاف
الخيكاني أن "اللجان ستعمد الى مصادرة وإتلاف المواد الغذائية غير
الصالحة التي تضبط في الأسواق"، محذرا "أصحاب المواد
الغذائية من تعرضهم للمساءلة القانونية في حال ترويجهم لمواد تالفة"، بحسب
قوله.
وتشهد
كربلاء هذه الأيام توافد مئات الزائرين من العراق وخارجه لاحياء زيارة
النصف من شعبان ذكرى ولادة الإمام الثاني عشر عند المسلمين الشيعة، وبرغم
تزامن الزيارة مع ارتفاع لافت في درجات الحرارة، إلا أن التوقعات تشير إلى
أن أعدادا كبيرة من الزائرين سيشاركون في الزيارة.
وتابع
الخيكاني أن "ارتفاع درجات الحرارة وسوء الخزن يسرّع بتلف هذه المواد وقد
يجعلها سامة"، داعيا الزائرين إلى "توخي الدقة عند شرائهم وتناولهم المواد
الغذائية المعلبة وألا يطمئنوا كثيرا إلى تاريخ انتهاء الصلاحية
الموجود على أغلفة المواد المعلبة كونها لا تعبر عن صلاحية هذه المواد في
ظل البيئة الحارة خلال الصيف الحالي".
وكانت
وزارة الصحة حذرت الأسبوع الماضي، من اصطحاب الأطفال والمرضى وكبار السن
إلى كربلاء خشية تعرضهم لمخاطر صحية بسبب ارتفاع درجات الحرارة التي
تجاوزت الـ50 في بعض المناطق.
وفي سياق متصل أشار رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس محافظة كربلاء إلى أن "اللجنة تعمل وبالتنسيق مع غرفة عمليات كربلاء على استثناء المركبات
التي تنقل المواد الغذائية و الخضار من حظر التجوال الذي سيفرض على
المركبات قبيل الزيارة"، مؤكدا أن "حاجة المدينة إلى المواد الغذائية خلال
الزيارة يتطلب إيجاد وسيلة لتوفيرها".
واعتادت
عمليات كربلاء خلال السنوات الماضية على إغلاق المدينة لعدة أيام امام
حركة المركبات خلال المناسبات الدينية الهامة، مثل زيارتي الأربعين، والنصف
من شعبان، تحاشيا لتعرض الزائرين للهجمات بالسيارات المفخخة خاصة وأن
الجماعات المسلحة تحرص على استغلال المناسبات الدينية الكبيرة لتنفيذ
عملياتها.
وكانت قيادة عمليات كربلاء، أعلنت الأسبوع الماضي، أن خطتها الأمنية الخاصة بزيارة النصف من شعبان، مرنة وتستجيب للمتغيرات على الأرض، مؤكدة أن المناطق التي يحظر فيها سير المركبات ستحدد تبعا لكثافة الزائرين.
يذكر أن زيارة النصف من شعبان، هي إحدى المناسبات الدينية الكبيرة التي
تصادف ذكرى ولادة الإمام الثاني عشر لدى المسلمين الشيعة المهدي، ويتوافد
خلالها آلاف الأشخاص من داخل العراق وخارجه، إلى مدن كربلاء والنجف
وبغداد، وتستنفر خلالها كافة الدوائر الأمنية والخدمية، علماً أن
مسؤولين محليين قدروا عدد زوار العام الماضي بنحو ثلاثة ملايين شخص.