السومرية نيوز/ الانبار
تظاهر العشرات من موظفي معمل إسمنت الفلوجة،
الأحد، مطالبين بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة وإلغاء قانون المستثمر الذي اعتبره
عدد منهم "استعمارياً".
وقال رئيس لجنة الإنتاج في معمل
الفلوجة، وهو ثالث أكبر المعامل الإنتاجية في الأنبار، المهندس أحمد حسين في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "التظاهرة تهدف إلى الاحتجاج على منح المعمل إلى مستثمر محلي وفق
عقد استثمار وقع مع الحكومة العراقية بعد أن قام بمساومة العمال والمهندسين البالغ
عددهم 650 شخصاً لترك العمل مقابل خمسة ملايين دينار عراقي"، مبيناً أن
"الموظفين كانوا على ملاك وزارة الصناعة".
وأضاف حسين أن "طاقة المعمل الإجمالية
تبلغ 12 ألف طن يومياً"، قبل أن تقطع وزارة الكهرباء الطاقة عنه وتوقفه عن العمل،
الأمر الذي دفع بالمستثمر الجديد إلى حث العمال على تقديم استقالتهم".
ورفع المتظاهرون، الذين احتشدوا أمام بوابة
المعمل، 8 كم شرق الفلوجة، يافطات كتب عليها "الاستثمار الحالي في العراق استعمار"
و"لا تقطعوا أرزاقنا".
واعتبر أحد المهندسين في الشركة يدعى علي
طه أن "الحكومة العراقية لا تملك رؤية اقتصادية مناسبة لإدارة المصانع والثروات
في البلاد"، مؤكداً أن "المعمل يحتاج فقط إلى الكهرباء لإعادة الإنتاج والتصدير
بطاقة كبيرة تؤهله إلى إغراق السوق بالإسمنت المحلي وعدم الاضطرار إلى الاستيراد، كما
يمكنه تصدير الإسمنت العراقي إلى الخارج".
وأوضح طه أن "جميع المعدات والماكينات
وخطوط الإنتاج في معمل إسمنت الفلوجة سليمة ولا ينقصها سوى الكهرباء".
من جهة أخرى، ذكر طه أن "الموظفين
لم يستلموا مرتباتهم المتراكمة منذ أشهر عدة، وبتوقيع العقد تكون الحكومة قد أعطت المستثمر
الجديد حق طرد العمال والموظفين إلى الشارع من دون معالجة وضعهم أو إمداد المعمل بالطاقة
لاستئناف إنتاجه".
وكانت وزارة الصناعة العراقية عرضت في 2009 عدداً من المعامل الإنتاجية
التابعة لها إلى الاستثمار، بشرط الإبقاء على موظفي المعامل ورواتبهم، إلا أن المستثمرين
طالبوا بتقليص أعداد العاملين ورواتبهم بحجة قلة الإنتاج.