لسومرية
نيوز/ بغداد
أكد رئيس
بعثة الأمم المتحدة في العراق آد ميلكرت، الاثنين، وجود العديد من القوانين التي تهتم بحقوق
المرأة والطفل عالقة في البرلمان العراقي، مبينا أن البعثة الأممية في العراق تسعى
إلى تحفيز الحكومة والبرلمان الجديد على تشريع تلك القوانين، فيما اعربت ناشطة نسوية عن قلق المنظمات الأهلية من
الفراغ السياسي مما يمكن أن ينعكس سلباً على وضع المرأة.
وقال
ميلكرت في حديث لـ"السومرية نيوز"، على هامش لقائه قيادات نسائية عراقية إن "بعثة الأمم
المتحدة في العراق ستعمل مع
الحكومة الجديدة والبرلمان عن قرب من أجل تحفيزهما على تشريع القوانين الخاصة بالمرأة والطفل وتطبيق
الاتفاقيات الدولية حول حقوقهم".
وبين
ميلكرت أن "الكثير من القوانين الخاصة بحقوق المرأة لا تزال عالقة في البرلمان العراقي"، مشيراً
إلى أن "المرأة في العراق ترزح منذ عقود طويلة تحت ضغوط كبيرة بتأثير من الحروب المتعاقبة التي خاضها النظام
السابق والعقوبات التي فرضت على
العراق".
وأكد رئيس
بعثة الأمم المتحدة في العراق أن بعثته "يمكنها أن تقدم الدعم للمرأة في الحكومة والبرلمان المقبلين، وكذلك
في إطار منظمات المجتمع المدني"، لافتاً إلى أن بعثة الأمم المتحدة في العراق "تشدد على ترسيخ مبادئ
قرار مجلس الأمن رقم 1325 والصادر عام 2000 والذي ينص على المساواة بين الجنسين
والتنمية والسلام، كما ويعرب عن قلقه حول أوضاع النساء والأطفال باعتبارهم يشكلون
الغالبية التي تتأثر سلباً بالصراع
المسلح".
وأوضح
ميلكرت أن "قرار مجلس الأمن يؤكد على الحاجة إلى التطبيق الكامل للقانون الدولي فيما يتعلق بحقوق الإنسان
الذي يحمي في أهم جوانبه حقوق
المرأة إثناء الصراعات وبعدها".
من جهتها،
أعربت الناشطة النسوية
ورئيسة منظمة الأمل هناء أدور عن "قلق المنظمات الأهلية النسوية من الفراغ في العملية السياسية نتيجة عدم
توصل الكتل السياسية إلى تشكيل الحكومة الجديدة".
وقالت أدور
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "لدى منظمات المجتمع المدني مخاوف
من انعكاس التأخر في تشكيل الحكومة
على الواقع الأمني في البلاد، وبالتالي تكون المرأة المتضرر الأكبر من هذا الواقع"، مبينة أنها
ومجموعة ناشطات نسويات "طالبن رئيس بعثة الأمم المتحدة، بأن يحث الكتل السياسية على الإيفاء
بتعهداتها الانتخابية المتمثلة
بمنح دور أكبر للمرأة في صنع القرار السياسي في البلاد".
ودعت الناشطة بعثة الأمم المتحدة في
العراق إلى "تقديم الدعم بمختلف إشكاله إلى المنظمات الأهلية التي تعنى بالمرأة والشباب"،
مشيرة إلى أنها ومجموعة من النساء القياديات "حمّلت رئيس البعثة آد ملكرت رسالة إلى
الأمم المتحدة مفادها أن "المرأة العراقية قادرة على المشاركة في صنع القرار وحل
الكثير من المشاكل العالقة بين الفرقاء السياسيين".
وتعد
النساء الضحية الأكبر للنزاعات
والحروب التي شهدها العراق منذ ثمانينيات القرن الماضي، حيث توجد الآلاف من الأرامل والأيتام ممن
يفتقدون المعيل.