السومرية نيوز/ بغداد
دعت وزارة حقوق الإنسان العراقية، الأربعاء،
خلال مؤتمر عقدته اليوم إلى مشاركة جهات مثل البرلمان والقضاء في جهود إحلال
المصالحة في البلاد، فيما أكد نائب سابق بالبرلمان العراقي أن مشروع المصالحة الذي
أعلنته الحكومة لم يخرج عن الإطار النظري دون أن يحقق تقدماً.
وقالت وزيرة حقوق الإنسان وجدان ميخائيل
على هامش المؤتمر الذي عقدته وزارة حقوق الإنسان في نادي الصيد ببغداد في حديث "السومرية
نيوز"، إن "هذا المؤتمر هو لتقييم مشروع المصالحة الوطنية الذي تبنت
وزارة حقوق الإنسان جانباً منه، وهو المصالحة الاجتماعية"، مشيرة إلى أن الوزارة
"تعمل على مراجعة ما تم من المشاكل قبل عام 2003 وكيفية حلها ضمن مشروع
المصالحة الوطنية".
وأوضحت ميخائيل أن "مشروع
المصالحة الاجتماعية بدأ عام 2007 من خلال إعداد ورش عمل في كافة محافظات العراق
بالتعاون مع شيوخ العشائر ومجالس المحافظات ومنظمات المجتمع المدني"، مبينة
"واليوم وبعد ثلاث سنوات نريد أن نقيم المشروع ونضع خطة طريق جديدة له".
وتابعت الوزيرة بالقول "وخلال
تقييمنا للمشروع وجدنا أننا بحاجة إلى إشراك البرلمان والحكومات المحلية والقضاء
لحل المشاكل المتراكمة بعد عام 2003".
لكن البرلماني السابق حنين القدو رأى
في حديث لـ"السومرية نيوز" على هاشم المؤتمر الذي حمل شعار (مواجهة الحقيقة
مناخ أساسي للمصالحة الوطنية)، أن "موضوع حقوق الإنسان يحتاج إلى جهود مكثفة
من المؤسسات والوزارات العراقية"، واعتبر الكلام عن المصالحة الوطنية
"كلاماً نظرياً فقط ولا ترافقه خطوات عملية فاعلة"، مطالباً بـ"وضع
قاعدة بيانات لمعرفة جوهر المشكلة".
وأوضح القدو أن "موضوع حقوق الإنسان
مرتبط بالظلم الذي وقع على الكثير من فئات الشعب العراقي قبل عام 2003 "،
مبيناً "نحن بحاجة إلى وقفة جدية وتحديد الجهات التي سنتصالح معها".
وكان رئيس الحكومة المنصرفة نوري
المالكي أطلق في 2007 مشروعاً سمي بمشروع المصالحة الوطنية، لكن جهات سياسية
معارضة توجه الاتهام للحكومة بعدم تنفيذ المشروع.
واعتبرت
وزيرة حقوق الإنسان العراقية في حديث لـ"السومرية نيوز" في الأول من
تموز الحالي أن الانتهاكات التي تتعرض لها الأقليات الدينية في العراق تحمل أهدافا
سياسية بحتة تهدف إلى إخلاء العراق من الأقليات المهمة في المجتمع العراقي، فيما أكدت
في الوقت نفسه وجود أجندات داخلية وخارجية تهدف إلى إخلاء العراق من التنوع المهم
داخل تركيبة المجتمع"، مشيرة إلى أن اغلب الاستهدافات ضد مكونات الشعب
العراقي تخدم أجندات سياسية بات يعرفها الشارع العراقي.
وكانت
اللجنة الحكومية الأمريكية المعنية بالحريات الدينية في العالم حذرت في تقرير لها
أصدرته خلال الفصل الأول من العام الحالي 2010 من تراجع الحريات الدينية في جميع
أنحاء العالم وأصدرت قائمة بأسماء ثلاث عشرة دولة في العالم، يحتل العراق من بينها
المراكز الأولى في انتهاك حرية المعتقد الديني.
وتتعرض
الأقليات الدينية في العراق لاسيما المسيحيون إلى أعمال عنف مستمرة، أدت إلى هجرة
آلاف الأسر المسيحية إلى خارج العراق خلال السنوات السبعة الماضية، وسجل
آخر حادث بالنسبة لاستهداف المسيحيين في الثالث من أيار الماضي إذ شهدت مدينة
الموصل انفجار عبوتين ناسفتين على حافلتين تقلان طلبة مسيحيين على جانب أحد الطرق
بمنطقة كوك جلي شمال الموصل، ما أسفر عن إصابة قرابة 90 طالبا بجروح مختلفة، فضلا عن قتل مواطن مسيحي في
كركوك خلال شهر حزيران الماضي، فيما تعرض الايزيديون خلال عامي 2007 و2008 إلى
هجمات عنيفة استهدفت مناطقهم في محافظة نينوى أدت إلى مقتل وإصابة 1000 منهم، كما
قتل عدد من الصابئة الذين يمتلكون محالات للصائغة في بغداد والبصرة خلال عامي2009
و 2010 والتي أكدت الشرطة العراقية أنها ليست لدوافع دينية بل لأسباب
جنائية.