السومرية نيوز/
النجف
حمل مجلس النجف، الثلاثاء، الحكومة العراقية مسؤولية عدم إنجاح مشروع المحافظة عاصمة الثقافة
الإسلامية لعام 2012، في وقت أكد أن الكثير من العقبات التي واجهت المشروع تم
تجاوزها.
وقال رئيس مجلس
المحافظة فائد كاظم الشمري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مشروع
النجف عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2012، هو مشروع الدولة العراقية بشكلها
الجديد"، محملا الحكومة "مسؤولية عدم نجاح هذا المشروع".
وأكد الشمري أن
"الكثير من العقبات التي واجهت المشروع تم تجاوزها رغم المدة القصيرة التي لم
تكن كافية لانجاز جميع المستلزمات".
وكان رئيس مجلس
محافظة النجف فائد الشمري استقال، في الـ19 من نيسان 2011، من منصب مدير إدارة
مشروع النجف عاصمة الثقافة الإسلامية، احتجاجا على عدم الوضوح في العمل وتداخل
الصلاحيات وغياب التنسيق بين اللجان المختصة.
وأعلن محافظ
النجف عدنان الزرفي، في الخامس من شباط الحالي، عن تأجيل فعاليات مشروع النجف
عاصمة الثقافة الإسلامية والتي كان من المقرر إقامتها في الـ15 من آذار المقبل إلى
منتصف شهر أيار، عازياً السبب إلى انشغال الحكومة العراقية بالقمة العربية.
ونقلت عدد من
وسائل الإعلام، في (2 شباط 2012) عن مصدر مقرب من مجلس الوزراء تخلي العراق عن
مشروع النجف عاصمة الثقافة الإسلامية، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء نوري المالكي
أبلغ وزير الثقافة سعدون الدليمي بذلك بسبب اتهامات بالفساد المالي وضغوطات
مارستها جهات متنفذة في النجف جعلت من الاحتفال بعاصمة الثقافة الإسلامية أمراً
مستحيلاً.
فيما نفت وزارة
الثقافة، في (3 شباط 2012)، تلك الإنباء، مؤكدة أنها ماضية بالمشروع ولا يوجد أي
شيء يدعو إلى إلغائه.
وكان وزراء
الثقافة في الدول الإسلامية وافقوا خلال اجتماعهم الذي عقد في العاصمة
الأذربيجانية باكو في آب 2008 على اعتبار النجف عاصمة للثقافة الإسلامية للعام
2012.
وشهدت محافظة
النجف، في الـ17 من آذار 2011، إقامة المؤتمر الدولي النجف عاصمة الثقافة
الإسلامية للعام 2012، بمشاركة أكاديميين ورجال دين وباحثين من دول عربية وإسلامية
وأوربية عدة.
وأعلنت لجنة
النشر والتأليف في مشروع النجف عاصمة الثقافة الإسلامية، في الـ19 من كانون الثاني
2012، عن وصول الوجبة الأولى من التماثيل الشمعية الخاصة بمتحف المشاهير، مؤكدة
أنها تشمل شخصيات عديدة بينها علمانية ودينية.
كما أعلن الوكيل
الأقدم لوزارة الثقافة جابر الجابر في وقت سابق، أن النجف ستستقبل 75 وزيراً
للثقافة من مختلف بلدان العالم خلال العام الحالي 2012، لحضور فعاليات ونشاطات
المدينة، باعتبارها عاصمة للثقافة الإسلامية على مدى عام كامل.
يذكر أن محافظ
النجف عدنان الزرفي، أعلن نهاية آب 2011، أن الحكومة المحلية أحالت غالبية
المشاريع الخاصة ببرنامج النجف عاصمة الثقافة الإسلامية إلى شركات محلية وإقليمية
وأجنبية، من ضمنها مبنى قصر الثقافة بقيمة 78 مليون دولار الذي أحيل إلى شركة
تركية، ومشروع لتطوير منخفض بحر النجف ومشروع مجسر مستشفى الصدر والشارع القوسي
الذي يمر بأطراف مدينة النجف لحل أزمة السير في قلب المدينة.