السومرية نيوز/ السليمانية
عبر أعضاء بالمؤتمر العام لاتحاد الأدباء الكرد المنعقد بمدينة السليمانية، الخميس، عن استيائهم
بسبب فرض الأحزاب السياسية، وخصوصا الحزبين الرئيسيين، الديمقراطي والاتحاد الكردستاني، لقائمة واحدة تضم مرشحين من أنصارهما لتولي مراكز
المسؤولية في الاتحاد الجديد، فيما اعتبر مرشح من حزب الاتحاد الكردستاني أن نظام الترشح بقائمة
واحدة لا يلغي فرص الآخرين في الترشح.
وقال الكاتب ممتاز الحيدري في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "عقد المؤتمر الجديد بعد مرور 19عاماً على آخر مؤتمر لاتحاد الأدباء، يتطلب
منا ككتاب ومثقفين العمل على تعميق الديمقراطية لا التضييق عليها باسم مراعاة أوضاع الإقليم أو الديمقراطية الموجهة أو غير
ذلك من مفردات".
وبدأ مؤتمر الأدباء الكرد الثامن أعماله صباح الخميس، على
قاعة الثقافة بمدينة السليمانية وبحضور ممثلين عن رئيس الجمهورية ورئيس الإقليم ووزير الثقافة، إضافة
لحضور رئيس اتحاد الأدباء العراقيين فاضل ثامر، مع أن اتحاد أدباء الإقليم مستقل عن
اتحاد بغداد على غرار استقلال نقابة صحافيي الإقليم عن نظيرتها في بغداد.
وأضاف الحيدري "يجب
أن تكون انتخابات الهيئة الإدارية للاتحاد حرة وفردية لا تأثير وسلطان عليها سوى لأعضاء المؤتمر".
وكشف العديد من أعضاء المؤتمر لـ"السومرية نيوز"، عن "قيام الأحزاب
السياسية في الإقليم وخصوصاً الحزبين الرئيسين، الاتحاد الوطني بزعامة طالباني والديمقراطي الكردستاني بقيادة
بارزاني بتوزيع مقاعد الهيئة الإدارية على أعضائهم، بحيث يتولى مرشح عن الاتحاد
الوطني منصب رئيس الاتحاد، وآخر من الديمقراطي الكردستاني موقع نائب الرئيس، وأن
يتم ذلك عبر انتخابات معدة ومعروفة النتائج".
ويشير مراقبون إلى أن النهج الذي تتبعه الأحزاب السياسية في
انتخابات منظمات المجتمع المدني كالاتحادات والمنظمات المهنية بالإقليم يقوم على
فرض قائمة من الأسماء تضم مستفيدين من الحزبين بحكم عملهم كمستشارين وموظفين في الحكومة والأحزاب وتضمن
لهم الأخيرة نسبة تصويت جيدة، الأمر الذي يقلل من فرص فوز مرشحين من خارج دائرة الأحزاب.
وأنتقد عضو المؤتمر ورئيس اتحاد الأدباء في محافظة دهوك حسن
سليفاني في حديث لـ"السومرية نيوز"، التدخلات الحزبية في انتخابات الاتحادات، وقال "نحن
لا ندعم قوائم المرشحين المدعومة من الأحزاب، ولا نؤيد الترشيحات عبر أسلوب
القوائم بل نريد الترشيحات على شكل فردي لأنها طريقة ديمقراطية وشفافة"،
مبيناً أن "التدخلات الحزبية خلال الفترة الماضية أدت إلى تراجع دور
الاتحاد وتهميشه".
بدورها دعت عضو المؤتمر شكرية رسول إلى "فسح المجال
للترشيح الفردي لتولي المناصب في انتخابات اتحاد الأدباء باعتبارها الطريقة
الناجحة في إدارة العملية الانتخابية"، مبينة أن "الإصرار على قائمة
واحدة ومنع الترشيح الفردي سيسيء إلى الديمقراطية والاتحاد معاً".
أما عضو المؤتمر والمرشح المدعوم من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني
لمنصب رئيس الاتحاد مم بوتاني فرأى أن "الديمقراطية
كمفهوم لا يلغي أن تكون موجهة من الأحزاب"، مضيفاً أن "وجود قائمة واحدة لا يلغي الديمقراطية
ولا يمنع في الوقت نفسه الآخرين من الترشح".
وكان المؤتمر السابع للاتحاد الأدباء الكرد قد عقد في عام 1991 ببلدة شقلاوة بمحافظة
اربيل، وجرت انتخابات هيئته الإدارية وقتها بترتيب من الحزبين المذكورين، حيث أعدت
قائمة انتخابية وحيدة فازت بالتزكية وسمي عز الدين مصطفى رسول من الاتحاد الوطني
الكردستاني رئيساً للاتحاد. وبسبب الصراع السياسي والمسلح بين حزبي الديمقراطي والوطني
الكردستاني، خلال تسعينيات القرن الماضي، وما تلاها، توقف الاتحاد عن عقد مؤتمرات جديدة، فيما وحسب النظام الداخلي للاتحاد يجب أن يعقد مؤتمر جديد
كل سنتين.