السومرية نيوز/ أربيل
كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي بإقليم كردستان،
الأربعاء، أن النظام التعليمي بالإقليم سيشهد تغييرات مهمة ستؤدي إلى تطور
مستوى التعليم الجامعي وعلى مختلف المستويات مع منح الجامعات مزيداً من
الاستقلالية في العمل، وانتقد نظام عمل وزارة التعليم العالي في بغداد
والاقليم، مشيرا الى ان
الوزير في ظل ذلك النظام لا يفعل شيئاً "سوى
التوقيع على الأوراق والكتب التي ترد إليه".
وقال وزير التعليم العالي في الإقليم دلاور علاء الدين خلال لقاء مع
وسائل الإعلام ومن بينها "السومرية نيوز"، إنه "تمكن من الحصول على موافقة
رئيس حكومة الإقليم لدعم برامجه وخططه فيما يخص التعليم العالي ومؤسساته،
وتفعيل قرار سابق للوزارة يقضي بعدم بقاء أي من عمداء الكليات بموقعه لأكثر
من أربعة سنوات، واعتماد خطة لإعادة هيكلة الجامعات بما يقلل من
استنزافها للأموال".
واعتبر علاء الدين أن "قرار إعادة هيكلة الجامعات سيمنحها مزيداً من
الاستقلالية في العمل ويرفع من المستوى الأكاديمي فيها"، مشيرا إلى أنه
"قرر فسح المجال أمام الجامعات على اتخاذ قدر كبير من القرارات، بهدف تحويل
خمس قدرات الوزارة لأداء دور رقابي على المؤسسات التعليمية".
وذكر الوزير إلى أنه قام بوضع "إستراتيجية مفصلة لعمل وزارة التعليم
العالي"، وأكد أن "تطبيقها سيؤدي إلى النهوض بالمستوى الأكاديمي للجامعات
على مستوى التعليم الجامعي الأولي والعالي، وزيادة التواصل مع العالم
الخارجي على مستوى التعليم والبحث، كذلك مراعاة سوق العمل في الإقليم عند
القيام بدراسة التوسع في مؤسسات التعليم".
ولفت علاء الدين، وكان يعمل أستاذاً بإحدى كليات الطب ببريطانيا قبل
العودة لأربيل لتسلم الوزارة العام الماضي، إلى أنه رصد "تحديات كبيرة
تعترض طريقه لإجراء تغييرات في التعليم العالي، كذلك وجود تدخلات من قبل
المتنفذين من السياسيين والأحزاب"، عازياً ذلك إلى "تبني المجتمع ثقافة
خاطئة تتناقض مع مبادئ تطبيق القانون وسيادته".
واعتبر وزير التعليم أن "خطط التغيير كبيرة ولا يمكن له أن يقوم بفرضها
في وقت قصير، بل سيقوم بتطبيقها على مراحل لامتصاص حالة الرفض لها"،
مبيناً أن "التغيير سيطال الكثير من أنشطة الوزارة بينها طرق قبول الطلبة
بالجامعات وأداء التعليم الخاص وغيرها".
وانتقد علاء الدين آلية عمل وزارة التعليم العالي في
الدولة العراقية بشكل عام، مشيراً
إلى أن الوزير في ظل ذلك النظام "لا يفعل
شيئاً سوى التوقيع على الأوراق والكتب التي ترد إلى الوزارة، لأنه اعتاد
على حصر كافة الصلاحيات بيده"، مؤكدا أنه بنفسه شهد تجربة
"التوقيع على كل شيء، حتى انتقال
الطلبة والموظفين بين المؤسسات والأقسام"، حسب قوله.
يذكر أن التعليم في العراق بمراحله المختلفة وحسب مراقبين يشهد تراجعاً
ملحوظاً منذ حرب الخليج في عام 1991، فيما تبذل محاولات لإجراء بعض
التغييرات على صعيد المناهج ومؤسسات التعليم، إلا أنها لم تثمر عن تغييرات
كبيرة حتى الآن.