السومرية نيوز/ السليمانية
استضافت قاعة
الفنون الجميلة بمدينة السليمانية، مساء الخميس، مسرحية (دم شرقي) من تأليف طلال
نصر الدين وتمثيل ميديا رؤوف هي مونودراما تروي قصة قتل فتاة شرقية على يد
عائلتها .
وقالت ممثلة العرض المسرحي ميديا رؤوف بيكرد في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "
هذا العرض مختلف عن جميع العروض الأخرى التي قدمتها شكلاً ومضمونا"، وأضافت أنها أضافت طابعاً خاصاً
على العمل، موضحة بالقول "مثلاً، عندما قدمت هذا العمل في المغرب أديت رقصة مغاربية، وهنا لجأت إلى الرقص
الفلكلوري الكردي".
وتدور أحداث المسرحية التي تتألف من شخصية واحدة حول امرأة تتمرد على تقاليد
مجتمعها وتهرب مع شاب أحبته وتلد منه طفلاً، لكن حبيبها يقرر تركها مع آلامها
ومشاكلها ورفض المجتمع لها، فضلاً عن تهديد أخيها لها
بالقتل، لينتهي مصيرها بمقتلها.
وقدمت مسرحية (دم شرقي) للمرة الأولى في العاصمة السورية دمشق من إخراج
هادي المهدي، وفي عام 2000 قدمت في كوبنهاغن بالدنمرك، ومن ثم في السويد والمغرب .
وأكدت ميديا أنها عرضت مسرحية "دم شرقي" في العديد من البلدان، مضيفة "لكنني في كل مرة كنت انظر إلى القاعة كي أرى أصدقائي وأحبتي،
ولم يؤثر جمهور الخارج على حبي وتعطشي لجمهور بلدي، لهذا كنت أبحث عن فرصة لإعادة العرض وبشكل مختلف هنا في السليمانية"، وزادت "لهذا عندما
وقفت على المسرح بعد فراق، أحسست بأني سأقدم عرضاً
مختلفاً أيضا".
وحضر العرض المسرحي نخبة كبيرة من فناني المسرح والأدباء ومثقفي المدينة
فضلا عن طلاب جامعة السليمانية ومعهد الفنون ومحبي وأصدقاء الفنانة ميديا.
وقالت الفنانة التشكيلية جيمن إسماعيل لـ"السومرية نيوز"،
"كنت أحس بكل كلمة قالتها الفنانة ميديا على المسرح"، مضيفة "لم
استطع أن احبس دموعي وأنا أرى ميديا مرة أخرى هنا على خشبة المسرح".
أما الفنان عبدول حمة جوان فخاطب الممثلة ميديا رؤوف بعد انتهاء المسرحية
وهو يحتضنها "كنت دائماً جميلة على المسرح وقد تمتعنا كثيراً بأدائك الرائع
وتعاملك مع كل المفردات على الخشبة"، مضيفاً لـ"السومرية نيوز"، "كنا أمام عرض مسرحي رائع إخراجا وتمثيلاً".
وتقيم الفنانة ميديا رؤوف وهي من
مواليد السليمانية في الدانمرك، وشاركت في تمثيل مسرحيات عدة منها (الزيارة )،
ومسرحية (الذي جلس وحيداً)، و(الملك لير)، مسرحية (الحارس).
نالت جائزة أفضل ممثلة في العراق في عام 1989، غادرت العراق عام 1993 لاجئة
في سوريا، وقدمت هناك مسرحية (سرير دزدمونة) لناجي عبد الأمير ومسرحية (الحب
الكبير) لمأمون الخطيب.