السومرية نيوز/ بغداد
يستعد اثنان من أشهر مهاجمي المنتخب العراقي السابق في كرة القدم هما كريم صدام، وأحمد راضي، لدخول المعترك السياسي عبر الترشح لخوض الانتخابات التشريعية على أمل الفوز، و"إيجاد شخصية رياضية تقود العمل الرياضي والشبابي في المرحلة المقبلة" على ما يقول راضي.
ويأمل الدوليان السابقان اللذان شكلا تحالفاً هجومياً في سماء الكرة العراقية في ثمانينيات القرن الماضي، باستعادة قوة الماضي وتكريسها تحت قبة البرلمان، "من أجل مصلحة الرياضة العراقية بشكل عام، وكرة القدم على نحو خاص".
وقال كريم صدام في تصريح صحافي "أعتقد أن الرياضة باتت الآن بحاجة إلى وجود صوت قوي داخل البرلمان ليشارك في دعمها والمطالبة بحقوق الرياضيين والعمل على إنعاش الرياضة وإيجاد البنى التحتية لها".
وأضاف صدام، الذي يتحدر من عائلة التصق اسمها بكرة القدم، "سأخوض غمار الانتخابات ضمن "الائتلاف الوطني العراقي"، ولي ثقة كبيرة بتحقيق شيء هام طالما أن هذه الكتلة عريضة".
ويضم "الائتلاف الوطني العراقي" عدداً من الأحزاب الشيعية، في مقدمها المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم، بالإضافة إلى شخصيات سنية بارزة، وأخرى من التركمان والمسيحيين.
وما زالت جماهير كرة القدم تتذكر الهدف القاتل الذي سدده كريم صدام في مرمى الإمارات، والذي نقل العراق إلى التصفيات النهائية المؤهلة إلى مونديال المكسيك 1986، ليكسب على أثرها شهرة أقوى مهاجمي المنتخب.
وأوضح صدام، أن فوزه في الانتخابات المقبلة، مع زميله السابق في صفوف المنتخب العراقي نجم الكرة العراقية أحمد راضي، "سيؤدي إلى تحالف هجومي جديد داخل البرلمان لخدمة الرياضة العراقية"، معرباً عن أمله بفوز زميله راضي "على الرغم من أن الأخير سيدخل الانتخابات عن طريق قائمة أخرى".
أكد صدام أن " الفترة الماضية أثبتت أن كرة القدم ومجمل الرياضة وحدت الشعب العراقي بجميع أطيافه ومذاهبه، وهذا شيء جميل وممتع، لذا أتمنى فوز زميلي لأشكّل معه تحالفاً جديداً يصب في مصلحة الرياضة"، مضيفاً أنه لا يبالي بأن يكون زميله راضي في قائمة أخرى" فالذي يهمني هو أن نفوز معاً".
ويتحدر كريم صدام، المولود عام 1961 من أسرة ارتبط اسمها بكرة القدم ارتباطاً وثيقاً، فهو شقيق لاعبيْ المنتخب السابقين نعيم ورحيم صدام، وشقيق كاظم صدام أشهر مدرب فئات عمرية أخذ بيد العديد من المواهب الكروية التي عرفتها الملاعب العراقية.
ومثّل صدام المنتخب العراقي في بطولة كأس الخليج الثامنة في البحرين 1986.
ورأى صدام أن "من المفترض أن يشارك الرياضيون والأدباء والفنانون سواء التشكيليون وغيرهم من المبدعين، في تجربة الترشح إلى مجلس النواب، فمثل هذه النخب معروفة وقادرة على أن تأخذ دورها في صياغة مجمل الأوضاع التي تهم الناس وتخدمهم" على حد قوله.
من جهته، أبدى نجم الكرة العراقية الكابتن أحمد راضي، 46 عاماً، استعداده لمواصلة المعترك السياسي تحت قبة البرلمان بعدما دخله عام 2007 ضمن قائمة جبهة التوافق، إلا أنه أعلن هذه المرة ترشحه ضمن الكتلة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي الأسبق أياد علاوي.
وتضم الكتلة العراقية حركات وتجمعات مثل "تجديد" التي يتزعمها نائب الرئيس طارق الهاشمي، وتجمع "عراقيون" الذي يتزعمه النائب أسامة النجيفي، و"تجمع المستقبل الوطني" بزعامة النائب ظافر العاني،إضافة إلى عدد آخر من النواب والشخصيات السياسية.
ولا تقلّ شهرة أحمد راضي،عن شهرة زميله بعدما حصل على لقب هداف كأس شباب آسيا في النيبال 1982، والدورة العربية في المغرب 1985، والدوري العراقي لأكثر من موسم، وهداف كأس الخليج في السعودية عام 1988، ويعد من أبرز لاعبي العصر الذهبي للكرة العراقية، اشتهر باقتناصه للأهداف من أصعب الأماكن، وأطلقت عليه ألقاب عدة من أهمها النورس، والساحر، والفتى الذهبي.
وقال راضي أنه يطمح إذا ما نجح في الانتخابات إلى "إحداث نقلة في الرياضة العراقية"، وعبر عن أمله بـ "تولّي حقيبة وزارة الشباب والرياضة" ، مبيناً أن هدفه" إيجاد شخصية رياضية تقود العمل الرياضي والشبابي في المرحلة المقبلة".
وأضاف "أعرف جيداً ما يتطلبه الرياضيون بسبب خبرتي التي اكتسبتها خلال مسيرتي الرياضية".
وشارك راضي مع المنتخب العراقي في نهائيات مسابقة كرة القدم في دورتي لوس انجلوس وسيول عام 1988، وشارك في مونديال المكسيك 1986 إلى جانب زميله كريم صدام، وأحرز هدف منتخب بلاده الوحيد ضد بلجيكيا، كما اختير عام 1988 كأفضل لاعب في آسيا.
يذكر أن مهاجم المنتخب العراقي السابق ورئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم الحالي حسين سعيد، أعلن انسحابه من الانتخابات التشريعية التي كان يستعد لدخولها على قائمة الكتلة العراقية، بعد تلقيه تهديدات من جهات لم يسمّها، وهو ذاع صيته بعد إحراز منتخب العراق للشباب لقب آسيا عام 1977 بتسجيله هدف الفوز في الوقت القاتل في المرمى الإيراني في طهران أمام قرابة 100 ألف متفرج.