ارئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في زيارة إلى إحدى المنشآت النووية الإيرانية
ارئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في زيارة إلى إحدى المنشآت النووية الإيرانية
السومرية نيوز/ بيروت
منذ
أسبوع أعطى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأمر إلى العلماء الإيرانيين
العاملين في المجال النووي بمعاودة البدء بتخصيب الأورانيوم بعد توقف دام عدة أشهر
. قرار الرئيس الإيراني جاء رداً على ما
سمّاه فشل المفاوضات بين طهران والدول الستّ ( 5+1). فأين أصبح المشروع النووي
الإيراني ؟
مراحل
النووي العسكري
يمر
السلاح النووي بأربعة مراحل:
11- تطوير منظومة الصواريخ
12- تخصيب الأورانيوم
13- إنشاء مفاعل مياه ثقيلة قادرة على إنتاج
مادة ال "بلوتونيوم "
14- تحويل القدرات النووية إلى طاقات عسكرية
لصنع قنبلة نووية.
المراحل الثلاث الأولى مكلفة جداً ويصعب صنعها
ولكن يسهل اكتشافها.
المرحلة الرابعة تعتبر الأقل كلفة لكن
يصعب اكتشافها.
فأين هي إيران من هذه المراحل ؟
النووي
الإيراني
بإسقاط
هذه المراحل النظرية على نشاطات إيران يمكن توضيح بعض أهداف إيران النووية.
21- تطوير منظومة الصواريخ: يعتبر تطوير
منظومة الصواريخ في أي بلد في العالم ، المؤشر الأول والأسرع الذي يدل إلى رغبة
هذا البلد في الحصول على السلاح النووي ؛ لأن منظومة الصواريخ التي يتعدى مداها ال
150 كلم (المدى التكتي للجيوش)، لتصل إلى آلاف الكيلومترات، تدخل في الستراتيجية
النووية للدول. لأنه لا معنى عسكري لصاروخ يصل إلى آلاف الكيلومترات إذا لم يكن
يحمل سلاحاً نووياً. إذ لا معنى عسكرياً أن ينقل هذا الصاروخ الباهظ الثمن متفجرة
كلاسيكية بحجم بسيط، نادراً ما تصيب هدفها على هذه المسافة البعيدة. والحكومة
الإيرانية طوّرت منظومة صواريخها على مديات مختلفة، بحيث يمكن بعضها أن يصل إلى
دول في أوروبا الشرقية . هذا التطور في منظومة الصواريخ الذي تعلنه إيران صراحة ،
وتعرضه على وسائل الإعلام العالمية يؤكد للأسرة الدولية أن إيران حققت المرحلة
الأولى المتعلقة بتطوير الصواريخ نحو إنجازها النووي العسكري.
22- تخصيب الأورانيوم: منذ حوالي أربعة
أشهر أعلنت إيران عن وصولها إلى التخصيب بنسبة 4% ؛ وهو المستوى المطلوب لإنتاج
الطاقة. طبعاً لم يتم هذا الإنجاز بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما يحصل
عادة مع الدول الراغبة في الحصول على الطاقة من النووي. وبالرغم من ذلك فقد اتخذت
المبادرة منذ أسبوع لمتابعة التخصيب بهدف الوصول إلى نسبة العشرين بالمئة 20%؛ أي
المستوى المطلوب للبحوث والحاجات الطبية . فتكون إيران قد خطت وحققت المرحلة
الثانية الأساسية من التخصيب ، ولو بمراحله الأولى، لتصل لاحقاً إلى صنع قنابل
نووية .
23- تصنيع ال"بلوتونيوم ":
البلوتونيوم هو ليس مادة يمكن إيجادها في الطبيعة ، كما هو الأورانيوم ؛ إنما هو
مادة تستخرج من التحويلات الطارئة أثناء التخصيب للإورانيوم . يمكن استعمال
البلوتونيوم أيضاً لصنع قنابل نووية . فبينما تحتاج الدول إلى نحو 20 كلغ من
الأورانيوم المخصب بدرجة 95% لصنع قنبلة نووية ؛ نجد أنه يكفي أن نحصل على 5 كلغ
من البلوتونيوم لصنع قنبلة مماثلة. لكن إنتاج البلوتونيوم يحتاج إلى معمل نووي
يعمل بالمياه الثقيلة. وهذا الأمر حققته إيران ببناء معمل " آراك" الذي
يعمل على المياه الثقيلة كما صرحت طهران مراراً .
24- القنبلة النووية: إنها المرحلة الأقل
كلفة والأصعب اكتشافاً. فالمراحل الثلاث الأولى حققتها إيران بتكلفة عالية على مدى
سنوات وسنوات. وهي اليوم تدخل إلى المرحلة الرابعة لتتحول إلى قوة نووية في منطقة
الخليج.
فاكتشاف المفتاح النووي، الذي قد يؤدي إلى
صنع القنابل النووية، وإن بدا صعباً؛ إلا أنه يمكن حصوله في أي وقت. لذلك يمكن
القول بان إيران أصبحت تدق على أبواب القنبلة الذرية وهي تنتظر " خاتم لبيك
" ليفتح لها أبواب الاكتشاف الكبير في أية لحظة. فهل يتحقق الحلم قبل أن
يبلغها الكابوس ؟
بين
الحلم والكابوس
بين
الحلم والكابوس يعيش النظام الإيراني اليوم. بين حلم حيازة القنبلة وكابوس الموت
من أجل القنبلة. الرئيس الإيراني يقود عملية تحدًّ للأسرة الدولية: إما في عملية
هروب إلى الأمام ، في ظلّ تصاعد المعارضة الشعبية الداخلية لدرجة تهديد النظام ،
فلا يجد أمامه إلا تحويل أنظار الشعب الإيراني إلى الخطر الخارجي الذي يريد أن
يسلبه حقوقه في التطور والتقدم التقني ؛ أو أنه "واثق الخطوة يمشي ملكاً
" نحو تحقيق حلم الإيرانيين جميعاً في الجلوس إلى طاولة الكبار بعد تأمين
الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط .
الحلم مصدره الرغبة في السيطرة على الذرة
. لكن ما هو مصدر الكابوس؟
الكابوس؟
يجمع
المحللون على أن واشنطن وتل أبيب تشكلان الكابوس الذي يؤرق النظام في إيران.
فإيران النووية تهدد أهم مصلحتين حيويتين للولايات المتحدة خارج الأراضي الأميركية:
أمن إسرائيل وأمن الخليج العربي. فهل تسمح واشنطن لطهران بتهديد مصالحها الحيوية؟
يبدو من الحشد العسكري" النوعي" الأميركي
منذ أسابيع، في الخليج وفي الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، يبدو أن واشنطن
تتجه نحو مواجهة عسكرية نوعية في المنطقة دفاعاً عن هاتين المصلحتين: هذه المواجهة
تختلف عن الحروب التي خاضتها مؤخراً في العراق وأفغانستان. وإيران بسياستها
النووية الحالية ووضعها الدولي المتفاقم تبدو وكأنها المسرح المرتقب لهذه المواجهة
العسكرية النوعية.
الكابوس
الإيراني لا يقتصر فقط على الحشد العسكري النوعي الأمريكي في المنطقة، إنما تضاف
إليه التحضيرات العسكرية "النوعية" أيضاً للجيش الاسرائلي خصوصاً سلاح
الجو الذي يعتبر عصب المواجهة العسكرية المرتقبة بين تل أبيب وطهران. فالدولة
العبرية تعتبر ولأول مرة خلال تاريخها منذ ستة عقود، بأنها مهددة بالإبادة بسبب
البرنامج النووي الإيراني. لذلك يعتقد المراقبون أن التدريبات العسكرية الإسرائيلية
قد تهدف إلى توجيه ضربة عسكرية استباقية إلى إيران وبرنامجها النووي لتفادي"هولوكست"
جديد عنوانه خطر الإبادة النووية.
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.