السومرية نيوز/ بغداد
كشف مصدر رفيع المستوى مقرب من مجلس
الأمن الوطني العراقي، اليوم الجمعة، أن رئيس الحكومة نوري المالكي أوصى بعد
انتهاء الاجتماع الطارئ الذي عقده المجلس بالتفاوض مع الحكومة الإيرانية لحل مسألة
احتلال البئر النفطية العراقية بشكل ديبلوماسي.
وقال المصدر في حديث
لـ"السومرية نيوز" في ساعة متقدمة من مساء الجمعة، إن "رئيس
الحكومة نوري المالكي وبعد الاجتماع الطارئ الذي عقده مع أعضاء مجلس الأمن الوطني
العراقي أوعز إلى السفير العراقي في طهران بالتفاوض غدا مع الحكومة الإيرانية لحل
مسألة احتلال البئر النفطية العراقية من قبل جنود إيرانيين".
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف
عن اسمه أن "المالكي أصر على حل المسألة عبر الطرق الدبلوماسية"، مرجحا
أن "تقوم طهران بسحب جنودها في وقت قريب" بحسب قوله.
وكان مجلس الأمن الوطني الذي يرأسه
المالكي، ويضم كل من وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والمالية والعدل، عقد
اجتماعا طارئا عصر الجمعة لمناقشة مسألة احتلال جنود إيرانيين بئرا نفطية عراقية
تقع شرق مدينة العمارة الجنوبية.
وقالت وزارة الداخلية العراقية في وقت سابق من اليوم إن 11 جنديا إيرانيا عبروا الحدود بين البلدين وسيطروا على بئر نفطية عراقية تقع
شرق مدينة العمارة الجنوبية، وقاموا برفع العلم الإيراني عليها وما زالوا في
الموقع "حتى هذه اللحظة"، مشيرة إلى أن الحكومة العراقية لم تتخذ أي إجراء
عسكري لكنها أكدت أنها ستسعى لاتخاذ رد دبلوماسي محسوب على الموقف.
وأثار الحادث ردود فعل منددة، حيث
انتقد النائب في البرلمان العراقي حسن السنيد وهو مقرب من رئيس الحكومة نوري
المالكي قيام القوة العسكرية الإيرانية بالسيطرة على البئر العراقية تقع على الحدود
العراقية الإيرانية، واعتبر أن العملية غير مبررة وتتناقض مع العلاقات الثنائية
لحسن الجوار والمواثيق الدولية، و"تكسر جسور الثقة بين الشعبيين
الشقيقين" بحسب قوله. فيما طالب البرلماني
البارز أسامة النجيفي القوات الأمريكية بالتدخل بقوة "لحماية سيادة العراق"
بحسب الاتفاقية الأمنية التي وقعها العراق مع الولايات المتحدة، معتبرا الحادث بأنه
امتحان للحكومة التي تعتبر "مقربة من إيران".
وتقع البئر التي تحمل الرقم 4 في
حقل "الفكة" النفطي الذي يمثل جزءا من ثلاثة حقول يقدر مخزونها 1,55
مليون برميل. وقد وضعت في جدول التراخيص الذي أعلنته وزارة النفط العراقية في
حزيران/يونيو الماضي. ويقع الحقل إلى الشرق من مدينة العمارة (305 كلم جنوب
بغداد). وكان العراق شهد خلال السنوات الماضية عدة تجاوزات على أراضيه من قبل
القوات الإيرانية لاسيما في المناطق الحدودية الموازية لإقليم كردستان العراق حيث
توغل الجيش الإيراني لأكثر من مرة داخل الحدود العراقية بحجة ملاحقة المتمردين من
الكرد الإيرانيين.