السومرية
نيوز/ بغداد
استبعد
النائب عن الائتلاف العراقي الموحد موفق الربيعي وجود خيار عسكري للحكومة العراقية
لحل أزمة حقل فكة الحدودي مع إيران، معربا عن استغرابه من مطالب بعض النواب بشن
حرب على إيران.
وقال
الربيعي في مؤتمر صحفي حضرته "السومرية نيوز"، اليوم الثلاثاء، إن
"الخيار العسكري لحل أزمة حقل فكة النفطي مع إيران أمر مستبعد من اغلب قيادات
الدولة العراقية"، مشيرا إلى أن "قضية ترسيم الحدود العراقية الإيرانية
لا يمكن ان تحل الا عن طريق المفاوضات بين الطرفين".
وكانت
الحكومة العراقية قد أعلنت على لسان المتحدث باسمها علي الدباغ في حديث
لـ"السومرية نيوز"، الأحد الماضي، أن القوات الإيرانية انسحبت في ساعة
متقدمة من يوم السبت من البئر الرابعة في حقل الفكة لمسافة 50 متراً وأنزلت العلم
الإيراني.
وأعرب
الربيعي عن أسفه "لدعوات بعض السياسيين العراقيين لشن حرب على إيران مرة أخرى
لحل مشكلة الحدود معها"، معتبرا أن "هذه الدعوات لن تؤدي إلى حل جدي
للمشاكل الحدودية مع إيران".
وطالب
الربيعي بـ"تفعيل عمل اللجنة المشتركة للحدود بين العراق وإيران للتوصل إلى
حل للمشاكل الحدودية"، لافتا إلى أن "عملية ترسيم الحدود تحتاج فقط إلى
وضع العلامات الحدودية على الشريط الحدودي حسب الاتفاقات السابقة بين
البلدين".
وتنص
اتفاقية الجزائر التي وقعها عام 1975 نائب رئيس الجمهورية العراقية آنذاك صدام
حسين وشاه إيران محمد رضا بهلوي، على إعادة رسم حدود العراق مع إيران، حيث أعطي
النصف الشرقي لقضاء شط العرب لإيران، مقابل وقف الدعم الإيراني للأحزاب الكردية،
لكن صدام حسين ألغى الاتفاقية في 17 أيلول 1980، ودخل البلدان حرباً في الثاني
والعشرين من الشهر نفسه.
يذكر
أن البئر التي استولت عليها القوة الإيرانية والتي تحمل الرقم 4 في حقل
"الفكة" النفطي، شرق مدينة العمارة، 305 كم جنوب بغداد، تعتبر جزءاً من
ثلاثة حقول يقدر مخزونها بـ 1,55 مليون برميل، وقد وضع في جدول التراخيص الذي
أعلنته وزارة النفط في حزيران الماضي.
وكان العراق شهد خلال السنوات الماضية تجاوزات عدة على أراضيه من قبل القوات
الإيرانية لاسيما في المناطق الحدودية الموازية لإقليم كردستان العراق حيث توغل
الجيش الإيراني لأكثر من مرة داخل الحدود العراقية بحجة ملاحقة المتمردين الكرد.