الأربعاء 08 شباط 2012

العراق والعالم

الحوثيون مع الحوار وصنعاء ما بين محاورتهم والتصدي للقاعدة تتطلع لدعم الغرب

المحرر: OT
السبت 02 ك2 2010   19:18 GMT

السومرية نيوز/ بيروت

أبدى المتمردون الحوثيون الشيعة الذين يخوضون معارك ضد القوات اليمنية في شمال اليمن، اليوم السبت، استعدادهم للحوار مع الحكومة في حال أوقفت هجومها عليهم، فيما توعدت صنعاء بالتصدي لمقاتلي القاعدة وأنصارهم الذين يتسللون من الخارج، مرحبة بدعوة رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون لعقد اجتماع دولي حول اليمن ومكافحة الإرهاب في 28 كانون الثاني الجاري في لندن.

 
وقال المتحدث باسم المتمردين الحوثيين محمد عبد السلام في تصريح صحافي أنه "عندما تتوقف الحرب فنحن مستعدون للحوار"، موضحاً أن هذا الموقف يأتي تجاوباً مع اليد الممدودة التي أبداها الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الجمعة، حين دعا المتمردين الشيعة في شمال البلاد إلى الاستماع "لصوت العقل" والالتزام بالشروط التي وضعتها الحكومة لإعادة السلام إلى هذه المنطقة وإنهاء احتلال المباني الحكومية واحترام القوانين.

 
وكان دعا الرئيس اليمني في مقالة صدرت أمس الجمعة في صحيفة "الثورة" اليمنية الرسمية، المتمردين الحوثيين في الشمال، والانفصاليين في الجنوب، وأنصار القاعدة، إلى الاستماع لـ"صوت العقل"، وتوجه إلى الحوثيين في شمال البلاد داعياً إياهم إلى "الالتزام بالشروط التي وضعتها الحكومة لإعادة السلام إلى هذه المنطقة وإنهاء احتلال المباني الحكومية واحترام القانون"، كما دعاهم إلى "وقف عمليات التوغل داخل الأراضي السعودية" ، مضيفاً أنه "إذا ما قبلت تلك العناصر بدعوة السلام فان الدولة تمد يدها للسلام وهي حريصة على الجميع في الوطن".

    
وتابع المتحدث باسم المتمردين الحوثيين "اليوم نرحب بدعوة رئيس الجمهورية في العودة إلى الحوار ونعتبرها دعوة ايجابية وخطوة صحيحة على طريق السلام والعودة الى الأمن والاستقرار"، مؤكداً على أن الحركة "ستعلن قبول هذه النقاط بعد وقف العمليات العسكرية التي تستهدفها في شمال البلاد "بشكل تام".

 
وتشن القوات اليمنية حرباً واسعة النطاق ضد الحوثيين منذ آب الماضي، وهي سادس حرب في صعدة منذ اندلاع النزاع بين الطرفين عام 2004.

 
وعلى جبهة أخرى، وفي سياق المواجهة مع تنظيم القاعدة والإسلاميين المتشددين، توعد وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي السبت، بأن بلاده لن تسمح بتسلل "مقاتلين" أجانب، في رد منه على إعلان المتمردين الإسلاميين الصوماليين استعدادهم لمناصرة عناصر القاعدة في اليمن.

 
وقال القربي أن "اليمن لن يقبل على أراضيه أية عناصر إرهابية وسيكون بالمرصاد لكل من يفكر بالعبث بأمنه واستقراره"، مبدياً استغرابه لإعلان حركة الشباب المجاهدين الصومالية عن استعدادها لإرسال مقاتلين إلى اليمن لمساندة تنظيم القاعدة في مواجهة القوات الحكومية في هذا البلد.

 
وقال القربي "كان الأحرى بهؤلاء الذين يتوعدون بتصدير قوى الإرهاب إلى الآخرين بأن يساهموا في تحقيق الأمن والاستقرار لبلدهم الذي مزقته الحروب".

 
وكان القيادي في حركة الشباب الشيخ مختار روبو  تحدث الجمعة في شمال مقديشو خلال استعراض مئات من المقاتلين الشباب الذين انهوا دورة تدريبية "ترون اليوم ما يحدث في اليمن، أعداء الله يريدون تدمير إخواننا المسلمين، أدعو الشباب في الدول العربية إلى الالتحاق بالقتال" في اليمن.


وتؤكد السلطات اليمنية ان قواتها قتلت أكثر من ستين إسلامياً يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة في غارات شنتها في 17 و24 كانون الأول  في وسط البلاد ومحافظة صنعاء.

 
وتأتي هذه المواجهات في الوقت الذي طلبت فيه اليمن مساعدة الغرب في مواجهة ناشطي القاعدة في اليمن الذي تتحدر منه عائلة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وبعدما تبين أن الشاب النيجيري الذي حاول تفجير طائرة متجهة إلى ولاية ديترويت الأميركية في 25 كانون الأول أقام في اليمن .

 
وأبدى الغرب استعداداً لمعاونة صنعاء في مواجهة الأنشطة الإرهابية فوق أراضيها، فدعا رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون الجمعة لعقد اجتماع دولي حول اليمن ومكافحة الإرهاب في 28 كانون الثاني، يعقد بالتزامن مع المؤتمر حول أفغانستان في لندن.

 
ورحبت صنعاء من جهتها اليوم السبت، بدعوة رئيس الوزراء البريطاني، وقال مصدر مسؤول لوكالة سبأ اليمنية معلقاً على الدعوة "إنها خطة في الاتجاه الصحيح لحشد الجهود الدولية لدعم اليمن في المجال التنموي، وتعزيز قدراته في مكافحة البطالة والتخفيف من الفقر".

 
وتابع المتحدث "إن القضاء على الفقر والتطرف والبطالة في المجتمعات النامية يمثل المدخل الصحيح لإنهاء التطرف وضمان عدم إيجاد بيئة مناسبة لنمو هذه الظاهرة وجذب الشباب إليها".

 
يذكر أن السلطات اليمنية شنت في منتصف كانون الأول غارة على ما وصفته بمعسكر تدريبي لتنظيم القاعدة في منطقة المعجلة بمحافظة أبين ، أسفرت عن مقتل 50 مدنياً، وتلا العملية ظهور لمتشددين من القاعدة في شريط فيديو بثته محطة الجزيرة الفضائية القطرية، بدا فيه مسلحون يتوعدون بالثأر من واشنطن لضحايا الغارة الجوية، في خلال تجمع للاحتجاج على مقتل المدنيين في الغارة المذكورة.


وفيما يتعلق بالمتمردين الحوثيين، فقد بدأوا أنشطتهم القتالية عام 2004، وهم ينتمون إلى الطائفة الزيدية الشيعية، ويشكون من التهميش الاجتماعي والاقتصادي والديني من قبل الحكومة اليمنية، وهم ينفون أن تكون لهم أهداف طائفية، أو أن يكونوا يتلقون مساعدات تقنية وعسكرية من طهران رغم اتهامات معلنة من اليمن والمملكة السعودية لطهران بتقديم المساعدة إلى حركة التمرد الشيعية في اليمن، الأمر الذي تنفيه الجمهورية الإسلامية.  

توصية
0
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)