السومرية نيوز/بغداد
أصدرت محكمة أمن الدولة الاردنية، الخميس، أحكاما بالسجن مدة اقصاها خمسة أعوام، بحق أربعة أشخاص بينهم منظر تيار السلفية الجهادية
في الاردن والمرشد الروحي لأبي مصعب الزرقاوي، بعد ادانتهم بتجنيد عناصر للقتال في
افغانستان، والقيام بأنشطة تعرض المملكة لخطر اعمال عدائية وتعكير علاقتها بدولة
اجنبية.
وأصدرت المحكمة اليوم، حكما بالسجن مدة خمسة أعوام
بحق المرشد الروحي للزرقاوي، عصام البرقاوي الملقب بـ(أبو محمد المقدسي)، وبحق بهاء الدين عثمان علان، "الهارب من العدالة"
على خلفية تجنيد عناصر للقتال في افغانستان.
وخفضت المحكمة حكمين بالسجن من خمسة أعوام إلى نصف
المدة، بحق المدانين اياد القنيبي وايمن ابو الرب "لعدم وجود سوابق في سجليهما،
ولفتح المجال امام تصويب مسار حياتهما".
وأدين الاربعة بتهمتي "تجنيد عناصر داخل
المملكة للالتحاق بتنظيمات ارهابية، والقيام باعمال لم تجزها الحكومة من شأنها أن
تعرض المملكة لخطر أعمال عدائية وتعكير علاقتها بدولة اجنبية".
ولدى صدور الحكم صاح المقدسي "ان هذا الحكم
لن يثنيا عن الجهاد ضد الاميركيين حتى لو حُكمنا بالاعدام".
والمقدسي هو المرشد الروحي السابق لابي مصعب
الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة الذي قتل في غارة اميركية استهدفت منزلاً كان يقيم به
في احدى قرى محافظة ديالى شمال شرق بغداد في حزيران عام 2006.
وكان الزرقاوي التقى المقدسي عام 1991 في باكستان، قبل ان
يلتحق بالسلفية الجهادية، إلى أن اعتقلتهما الشرطة الاردنية عام 1994، لكنهما افترقا في وقت لاحق بسبب
"خلافات ايديولوجية" جوهرها معارضة المقدسي للعمليات المسلحة ضد
المدنيين، وعدم اجازته قتل الشيعة، على عكس ما كان يتبناه الزرقاوي.
وذكر في لائحة الاتهام، ان "المقدسي، ومن
خلال مناصرته لحركة طالبان بافغانستان المصنفة عالميا من قبل مجلس الامن بانها
منظمة ارهابية عالمية، أخذ يجند عناصر مقاتلة للالتحاق بتلك المنظمة الارهابية، ويقدم
لها الدعم المالي في بعض الأحيان".
وتواصل المقدسي مع احد المقيمين في افغانستان لـ"مساعدته
بالالتحاق بالمقاتلين فيها، الا انه لم ينصحه بالتوجه الى افغانستان في ذلك
الوقت".
يذكر أن الأجهزة الامنية الاردنية كانت اعتقلت المقدسي مراراً
في الأردن كان آخرها عام 2005 حيث بقي معتقلاً مدة عامين من دون ان توجه له أي تهمة
الى ان أفرج عنه في آذار 2008 في مقابل تعهده بعدم الإدلاء بأي تصريحات صحافية، ثم
اعيد اعتقاله في شهر أيلول الماضي 2010.
وأعلن في 13 حزيران 2010 عن مقتل نجل المقدسي، المدعو عمر البرقاوي (27 عاما)
في اشتباك مسلح مع القوات الاميركية في الموصل شمال العراق، وكان مشهوراً بلقب
(فاضل المصلاوي)، وكان غادر الى العراق
للمشاركة في قتال القوات الاميركية بعد احتلالها العراق.