الثلاثاء 22 أيار 2012

العراق والعالم

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة على قادة سوريين بينهم وزير الدفاع وإيطاليا تستدعي سفيرها

المحرر: CC | OT
الثلاثاء 02 آب 2011   16:15 GMT
جانب من الاحتجاجات على أعمال العنف التي تشهدها سوريا من قبل نظام الرئيس بشار الأسد

السومرية نيوز/ بيروت
أعلن الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، عن فرض سلسلة عقوبات جديدة على قادة سوريين بارزين بينهم وزير الدفاع، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه لن يستدعي سفيره في دمشق أسوة بخطوة قامت بها إيطاليا، فيما أعلنت كل من فرنسا والولايات المتحدة أن لا وجود لخيار عسكري ضد دمشق على خلفية قمع المحتجين.

وأوردت الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، أسماء خمسة مسؤولين شملهم توسيع العقوبات منها حرمانهم من تأشيرات دخول وتجميد أصولهم المالية، بسبب المشاركة في قمع المتظاهرين في سوريا، بينهم وزير الدفاع السوري اللواء علي حبيب، ورئيس الأمن العسكري في مدينة حماة محمد مفلح، ورئيس فرع الأمن الداخلي العميد توفيق يونس، وخال الرئيس السوري  محمد مخلوف المعروف بأبي رامي، والمرتبط بالشقيق الأصغر للرئيس السوري ماهر الأسد في إطار "ميليشيا الشبيحة" الموالية للنظام أيمن جابر.

وجاءت العقوبات الجديدة، التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على نحو ثلاثين شخصاً بينهم الرئيس السوري وقائد الحرس الثوري الإيراني بسبب تورطهم في أعمال القمع، غداة مقتل نحو 140 شخصاً بينهم 100 في مدينة حماة فقط، بعد تدخل شامل للجيش وقوات الأمن السورية في مدن شهدت تظاهرات أول أمس الأحد.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية في بيان صدر اليوم عن استدعاء سفيرها في سوريا اكيلي اميريو للتشاور معه بشأن "القمع الفظيع للسكان المدنيين"، مبينة أن "إيطاليا اقترحت استدعاء سفراء دول الاتحاد الأوروبي كافة في دمشق".

لكن المتحدث باسم وزيرة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي مايكل مان أكد أن "سفير الاتحاد سيبقى في دمشق لمتابعة ما يحدث على الأرض".

ويرأس بعثة الاتحاد الأوروبي في دمشق السفير فاسيليس بونتوسوغلو، اليوناني الأصل، وهو متخصص في التجارة والشؤون الآسيوية ويعمل في مكتب دمشق منذ 2007.

من جانبها، ذكرت وزارة الخارجية الفرنسية أن "مواقف الأسرة الدولية حيال القمع في سوريا لا تشمل أي خيار ذي طبيعة عسكرية"، مؤكدة "مواصلة العمل مع شركائها في نيويورك".

وألمحت الوزارة إلى "مشاورات جرت في مجلس الأمن الدولي انتهت الاثنين بدون نتيجة عملية، بسبب إصرار الطرفين الأميركي والأوروبي على الحصول على إدانة لسوريا".

وأشار عدد من الدبلوماسيين في الأمم المتحدة في تصاريح صحافية إلى أن أعضاء مجلس الأمن بعيدين عن الاتفاق على تبني قرار ضد سوريا، متوقعين أن يتم الاتفاق على بيان بسيط غير ملزم.

وكانت روسيا والصين اللتان تشغلان مقعدين دائمين في مجلس الأمن والمدعومتان من قبل البرازيل والهند وجنوب أفريقيا، هددتا باستخدام حقهما في النقض (الفيتو) وبررتا موقفهما بمبدأ عدم التدخل في الشؤون السورية.

وفي ظل هذه الأحداث، دعا رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايكل مولن من بغداد الثلاثاء الرئيس السوري بشار الأسد الى "اتخاذ خطوات تتلاءم مع متطلبات الشعب السوري"، مؤكداً "عدم وجود أي مؤشر على حدوث تدخل عسكري أميركي في سوريا".

وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون دعت الأمم المتحدة أمس الاثنين، إلى اتخاذ موقف واضح لإنهاء العنف في سوريا، في وقت يواجه الرئيس السوري بشار الأسد إدانة عالمية متزايدة لأعمال العنف التي تشنها قواته ضد المتظاهرين.

يذكر أن سوريا تشهد منذ 15 آذار حركة احتجاج تصدت لها قوات الأمن بعنف، وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن عدد القتلى وصل إلى 1992 قتيلاً بينهم 1618 مدنياً موثقين بقوائم لدى المرصد، و374 من الجيش وقوى الأمن الداخلي، فيما أعلنت آفاز، وهي حركة عالمية تراقب الأوضاع في سوريا وسط الحظر الحكومي على عمل الصحافيين الأجانب، إن 2918 شخصاً اختفوا منذ بداية الاحتجاجات فيما اعتقل 26 ألفاً، كما تعرض العديد منهم للضرب والتعذيب، في وقت لا يزال 12617 محتجزين.

توصية
0
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)