الأربعاء 08 شباط 2012

العراق والعالم

اجتماع لندن الدولي يلتزم بدعم اليمن في حربه ضد القاعدة

المحرر: OT
الأربعاء 27 ك2 2010   19:17 GMT
متشددون في اليمن

السومرية نيوز/ بيروت

التزمت القوى الكبرى في مسودة بيان يصدر عقب اجتماعها في العاصمة البريطانية لندن مساء اليوم الأربعاء، بدعم اليمن في حربه ضد القاعدة، مقرة بالحاجة إلى التعامل مع التحديات المتنامية في هذا البلد لئلا تهدد الاستقرار الإقليمي، فيما اعترف اليمن في مسودة البيان، بالحاجة الملحة للإصلاح الاقتصادي والسياسي مبيناً أنه سيواصل المحادثات مع صندوق النقد الدولي في إطار برنامجه الإصلاحي.


ويسعى اجتماع دولي رفيع المستوى لوزراء خارجية الدول الغربية ودول الخليج لدعم اليمن في حربه ضد القاعدة من خلال محاربة الفقر الذي يخلق تربة خصبة للمتشددين.


وكان دعا رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون إلى عقد هذا الاجتماع على عجل بعد أن أعلنت القاعدة في جزيرة العرب مسؤوليتها عن محاولة فاشلة لتفجير طائرة ركاب أميركية على متنها 300 راكب في رحلة من أمستردام إلى ديترويت يوم عيد الميلاد، وسلطت هذه المحاولة الضوء على قدرة تنظيم القاعدة على تهديد المصالح الغربية انطلاقاً من اليمن، إلى جانب الصومال التي يغيب عنها القانون ويتحكم فيها متشددون في الجانب الآخر من خليج عدن.
 

ورفعت بريطانيا مستوى التهديد الإرهابي بعد محاولة ديترويت الفاشلة إلى "شديد" بما يعني أن وقوع هجوم على البلاد مرجح جداً وعلقت الرحلات الجوية المباشرة من اليمن، كما شددت إجراءات الأمن في لندن خلال اجتماعات هذا الأسبوع.


وترأس وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون وفد واشنطن إلى الاجتماع، الذي تحضره دول مجموعة الثماني، وجيران اليمن في مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى مصر، والأردن، وتركيا، كما يشارك في الاجتماع الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي.


وقال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي في تصريح صحافي، إن بلاده "تواجه خطر أن تصير دولة فاشلة ما لم تساعدها القوى الغربية في تطوير اقتصادها بحيث يجد الشبان بدائل عن نهج التشدد".


بدوره قال وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية إيفان لويس في تسجيل فيديو بث على موقع حكومي إن "اليمن ليس دولة فاشلة لكنه دولة هشة بدرجة لا تصدق"، مضيفاً" نحن نود أن نصل إلى هناك مبكراً لنعرض المساعدة ونحول دون أن يصبح اليمن دولة فاشلة".
 

وذكر لويس، أن اجتماع لندن سيركز على مساعدة حكومة اليمن على إنعاش الاقتصاد، وتوفير فرص عمل، وتحسين الصحة، والتعليم، والقانون، والنظام.


وكان تعهد مؤتمر للمانحين عقد في لندن عام 2006 بتقديم نحو خمسة مليارات دولار لليمن لكن 7% فقط من أصل المبلغ دفع بالفعل، وأرجع ذلك جزئياً إلى القلق من طريقة إنفاق الأموال.


وتخشى قوى غربية إلى جانب السعودية، من أن يصبح اليمن دولة فاشلة مما يتيح للقاعدة استغلال الفوضى واستخدام البلد قاعدة لشن مزيد من الهجمات في الخارج.


وكانت أعلنت الحكومة في صنعاء تحت ضغط من الولايات المتحدة والسعودية حرباً مفتوحة على القاعدة هذا الشهر وصعدت ضرباتها الجوية وحملاتها الأمنية بعدما قال جناحها في المنطقة، إنه يقف وراء المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة متجهة إلى الولايات المتحدة يوم 25 كانون الأول الماضي.


وذكرت صحيفة واشنطن بوست، اليوم الأربعاء، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وافق على عمليات عسكرية مشتركة وأخرى في مجال المخابرات مع القوات اليمنية بدأت قبل ستة أسابيع وأدت الى قتل ستة من زعماء القاعدة في المنطقة.
 

وأضافت الصحيفة، أن أوباما وافق على هجوم وقع في 24 كانون الأول على مجمّع كان يعتقد أن مواطنأ أميركياً هو أنور العولقي يلتقي فيه مع زعماء إقليميين للقاعدة.


وابلغ مسؤولون عسكريون إلى الصحيفة، أن "المستشارين الأميركيين لم يشاركوا في الغارات في اليمن، ولكنهم ساعدوا في التخطيط لمهمات، وتطوير تكتيكات، وتقديم أسلحة".
 

كما تطلع الولايات المتحدة القوات اليمنية على معلومات استخباراتية حساسة للغاية بما فيها معلومات استخباراتية ألكترونية ومسجلة على أشرطة فيديو، إضافة إلى خرائط ثلاثية الأبعاد وتقييمات تحليلية للقاعدة، بحسب الصحيفة.


يذكر أن اليمن يواجه، إلى جانب القاعدة، تمرداً شيعياً في الشمال، وحركة انفصالية في الجنوب، ونقصاً في المياه، وتراجعاً في دخله من النفط، وفي سلطة الدولة، وقد تحولت البلاد بفعل انعدام الاستقرار السياسي وعدم سيطرة الحكومة على مجمل أراضيها، إلى ملجأ للمتطرفين الإسلاميين.


ويعيش 60% من اليمنيين البالغ عددهم 23 مليون نسمة، تحت خط الفقر، مع نسبة مرتفعة من البطالة، ومن الفساد لا سيما على مستوى إدارات الدولة .

توصية
0
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)