الثلاثاء 22 أيار 2012

العراق والعالم

فرنسا: الأسد لا يستطيع تجاهل إعلان مجلس الأمن

المحرر: CC | OT
الأربعاء 10 آب 2011   14:53 GMT
صبي يشارك في إحدى التظاهرات المنددة بنظام الرئيس بشار الأسد

السومرية نيوز/بيروت
أعلنت فرنسا، الأربعاء، أنه لا يمكن لنظام الرئيس السوري بشار الأسد تجاهل إعلان مجلس الأمن الدولي بشأن الحركة الاحتجاجية التي تشهدها البلاد منذ أكثر من خمسة أشهر، فيما أفاد ناشطون حقوقيون بأن الدبابات السورية اقتحمت بلدتين في شمال غرب سوريا على الحدود التركية، بعد يوم واحد فقط من زيارة وزير الخارجية التركي إلى دمشق.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية كريستيان فاج في مؤتمر صحافي اليوم، إنه "لا يمكن لسلطات دمشق أن تستمر في تجاهل رسالة مجلس الأمن الدولي التي أكدتها دول عدة في المنطقة"، مؤكدة أن "الوقت لم يعد يتسع للمناورات والمماطلة، وعلى السلطات السورية أن تستجيب للطموحات المشروعة للشعب السوري".

وأضافت فاج أن "التقرير بشأن تطور الوضع في سوريا الذي سيرفعه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء وفقاً لإعلان مجلس الأمن الصادر في الثالث من آب الحالي، سيكشف عن عناصر جديدة حول خطورة الوضع في سوريا".

وتبنى مجلس الأمن الدولي، في الثالث من آب الحالي، إعلاناً يدين قمع المتظاهرين في سوريا، بعد محاولات عدة لإقناع الجانب الروسة الذي كان يعترض على مضمونه، الأمر الذي أدى إلى المزيد من الضغط الدولي على الرئيس السوري.

تزامناً، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في مؤتمر صحافي عقده بعيد عودته من دمشق إلى أنقرة، إن "تركيا طالبت الحكومة السورية بالكف عن قتل المدنيين"، مبيناً أن "تطورات الأحداث خلال الأيام المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لسوريا وتركيا، والهدف الأول والرئيس لتركيا هو أن تتوقف إراقة الدماء ويتوقف قتل المدنيين".

وأضاف أوغلو أنه "شرح توقعات تركيا بوضوح في محادثاته مع الأسد ومسؤولين سوريين آخرين ونقل رسالة مكتوبة من الرئيس عبد الله غول وأخرى شفهية من رئيس الوزراء طيب أردوغان إلى الأسد".

في المقابل، نقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الأسد قوله لوزير الخارجية التركي إن "سوريا لن تتهاون بملاحقة المجموعات الإرهابية المسلحة من أجل حماية استقرار الوطن وأمن المواطنين، لكنها مصممة على استكمال خطوات الإصلاح الشامل".

وكانت تركيا موقفاً حازماً، بإعلان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان السبت الماضي أنه سيرسل وزير الخارجية أحمد داود أوغلو إلى دمشق لنقل رسائل إلى النظام السوري بشكل "واضح وصارم"، مضيفاً أن أنقرة ستتعامل مع الموقف في سوريا على ضوء ردود دمشق، كما أكد أنه لا يمكن أن تبقى بلاده نبقى في موقف المتفرج، في وقت ردت سوريا على تلك التصريحات على لسان المستشارة السياسية والإعلامية في القصر الجمهوري بثينة شعبان، التي قالت إن أوغلو سيسمع كلاماً أكثر حزماً بالنسبة للموقف التركي الذي لم يدن حتى الآن جرائم القتل الوحشية التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية المسلحة بحق المدنيين والعسكريين والشرطة.

وعبرت واشنطن عن خيبة أملها بشأن تصريحات الأسد الأخيرة، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند للصحافيين إنه "من المتوقع أن تتحدث وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون مع داود أوغلو بعد اجتماعاته في دمشق"، مضيفة أن "مما يؤسف له بشدة أن الرئيس الأسد لا يبدو أنه يستمع لصوت المجتمع الدولي الذي يزداد ارتفاعاً".

أما على الصعيد الميداني، فأفاد شهود عيان أن "عشرات آليات نقل الجنود شوهدت تغادر صباح اليوم مدينة حماه التي تعرضت لعمليات عسكرية مركزة منذ نهاية تموز بعد تظاهرات حاشدة ضد نظام الرئيس الأسد"، فيما أعلنت الوكالة العربية السورية للأنباء، أن "الجيش بدأ الانسحاب من حماة بعد إنجاز مهمة نوعية تجسدت في حماية حياة المواطنين المدنيين وملاحقة فلول عناصر التنظيمات الإرهابية المسلحة ".

في المقابل، أفادت منظمات حقوقية أن "الدبابات اقتحمت الأربعاء بلدتين في شمال غرب سوريا بالقرب من الحدود مع تركيا".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "امرأة قتلت عندما اقتحمت 12 دبابة وعربة مصفحة وعشر حافلات كبيرة محملة بالجنود بلدة تفتناز الواقعة على بعد 30 كيلومتراً من الحدود مع تركيا، كما وقع هجوم مماثل على بلدة سرمين القريبة".

يذكر أن دول الخليج العربي كثفت ضغوطها في اليومين الماضيين على النظام السوري، فخرجت عن صمتها بعد نحو 5 أشهر على اندلاع الحركة الاحتجاجية في سوريا، إذ أعلنت البحرين الاثنين عن استدعاء سفيرها في دمشق للتشاور بشأن الأحداث التي تشهدها البلاد، فيما ناشدت الرئيس السوري "العودة إلى الرشد"، وسبقها في اليوم نفسه إعلان الكويت بدورها عن استدعاء سفيرها في دمشق بعد يوم واحد فقط على قرار مماثل اتخذته المملكة العربية السعودية، حيث برز موقف شديد اللهجة لملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز مطالباً الرئيس الأسد بـ"وقف آلة القتل وإراقة الدماء" فضلاً عن تحكيم العقل قبل فوات الأوان، مؤكداً أن بلاده لا تقبل بما يحدث في سوريا وهو "أكبر من أن تبرره الأسباب".

وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني أكد في رسالة حملها مبعوثه عادل عبد المهدي إلى نظيره بشار الأسد، في 26 تموز الماضي، أن العراق يدعم أمن سوريا واستقرارها ومسيرة الإصلاحات السياسية فيها.

يذكر أن سوريا تشهد منذ 15 آذار حركة احتجاج تصدت لها قوات الأمن بعنف، وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن عدد القتلى وصل إلى أكثر من ألفي قتيل معظمهم مدنيون موثقون بقوائم لدى المرصد، و374 من الجيش وقوى الأمن الداخلي.

توصية
0
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)