الثلاثاء 22 أيار 2012

العراق والعالم

مسؤول فلسطيني يتهم السلطات السورية بارتكاب جريمة ضد الانسانية في اللاذقية

المحرر: SZ | OT
الثلاثاء 16 آب 2011   14:26 GMT

السومرية نيوز/ بيروت

اتهم امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، الثلاثاء، السلطات السورية بارتكاب جريمة ضد الإنسانية بقصفها أحياء الصفيح في مخيم الرمل الفلسطيني في اللاذقية، مؤكداً مشاطرته تطلعات الشعب السوري، فيما استمرت الحملة العسكرية على المدينة الساحلية لليوم الرابع على التوالي وسط انتشار كثيف للدبابات والعربات المدرعة.

وقال عبد ربه في تصريح صحافي إن "هجوما شنته قوات الأمن السورية على مخيم للاجئين الفلسطينيين في مدينة اللاذقية الساحلية السورية يمثل جريمة ضد الإنسانية"، مبيناً ان "القصف يجري من خلال البوارج البحرية والدبابات على بيوت من الصفيح وعلى أناس لا مكان لهم يلجؤون إليه او يحتمون فيه من هذه الأعمال".

وأضاف عبد ربه "نحن في ذات الوقت نشاطر الشعب السوري الأهداف والرغبة نفسها في الوصول الى الكرامة والحرية".

من جانبهم،، قال سكان إن "دبابات سورية فتحت النار، اليوم، على أحياء سكنية فقيرة في مدينة اللاذقية، منها حي الشعب، وحي الرمل، حيث يعيش لاجئون فلسطينيون،  فيما ذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن "ستة بينهم شخص يدعى أحمد صوفي (22 عاما) قتلوا في اللاذقية، أمس، مما يرفع عدد القتلى المدنيين في المدينة إلى 34 بينهم طفلة تبلغ من العمر عامين".

ويعيش في اللاذقية الساحلية عدد كبير من العلويين على عكس معظم المدن السورية ذات الغالبية السنية، ويعود السبب في ذلك إلى أن الرئيس الراحل حافظ الأسد شجع العلويين على الانتقال من منطقة الجبال القريبة التي يقطنونها إلى الساحل عبر إغرائهم بشراء أراض بأسعار قليلة، وتوظيفهم في القطاع العام وفي الأجهزة الأمنية، ولعب ميناء اللاذقية دورا كبيرا في سيطرة أسرة الأسد على الاقتصاد حيث كان جميل الأسد، العم الراحل لبشار، يسيطر فعليا على الميناء، فيما يتولى جيل جديد من أفراد الأسرة وأصدقائهم السيطرة عليه حالياً.

ووسع نظام الرئيس السوري بشار الأسد حملته العسكرية على المدن والبلدات التي يطالب فيها متظاهرون منذ منتصف آذار الماضي بالإطاحة به وبحكم البعث الممتد منذ 41 عاما، وتزامنت الحملة مع بدء شهر رمضان وأصبحت صلاة التراويح فرصة لخروج المزيد من التظاهرات التي استغلتها القوات السورية لاقتحام مدن عدة من بينها حماة التي شهدت حملة دموية شنها الجيش السوري في عام 1982 كما هاجمت مدينة دير الزور والعديد من البلدات الواقعة في شمال غرب سوريا على الحدود مع تركيا.

وذكرت لجان التنسيق المحلية أن لديها أسماء 260  مدنيا على الأقل، بينهم 14 امرأة ورضيعان قتلوا هذا الشهر، مرجحة ان يكون العدد الفعلي للقتلى أكبر بكثير من المعلومات المتوفرة وسط منع تام لمعظم وسائل الإعلام المستقلة من العمل.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما اتفق مع العاهل السعودي الملك عبد الله، السبت 13 الشهر الجاري، على أن حملة العنف الوحشية التي يشنها النظام السوري يجب أن تتوقف فوراً، وأكدا عزمهما على مواصلة مشاوراتهما الحثيثة بشأن الوضع خلال الأيام المقبلة، فيما عرضت منظمة المؤتمر الإسلامي، القيام بدور في أي حوار محتمل بين النظام السوري والمعارضة مشددة على أهمية الوقف الفوري لاستخدام القوة ضد المحتجين.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، دعا الجمعة، 12 آب الجاري، سوريا إلى الإسراع بتطبيق الإصلاحات وعدم قمع التظاهرات بالقوة في أول موقف تتخذه الحكومة العراقية من نظام الرئيس بشار الأسد منذ بدء التظاهرات في آذار الماضي، معتبراً أن إسقاط الأنظمة في بعض دول المنطقة سيتحول إلى كارثة على الوضع العربي بشكل عام.

وكانت فرنسا أعلنت، الأربعاء 10 آب الجاري،  أنه لا يمكن لنظام الرئيس السوري بشار الأسد تجاهل إعلان مجلس الأمن الدولي بشأن الحركة الاحتجاجية التي تشهدها البلاد منذ أكثر من خمسة أشهر.

وتبنى مجلس الأمن الدولي، في الثالث من آب الحالي، إعلاناً يدين قمع المتظاهرين في سوريا، بعد محاولات عدة لإقناع الجانب الروسي الذي كان يعترض على مضمونه، الأمر الذي أدى إلى المزيد من الضغط الدولي على الرئيس السوري.

وأجرى وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو في الأسبوع الماضي محادثات مع الرئيس السوري في دمشق نقل اليه فيها رسائل حازمة من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان خلاصتها أن أنقرة ستتعامل مع الموقف في سوريا على ضوء ردود دمشق، كما أكد أنه لا يمكن أن تبقى بلاده في موقف المتفرج.

وكانت دول الخليج العربي كثفت ضغوطها على النظام السوري، فخرجت عن صمتها بعد نحو 5 أشهر على اندلاع الحركة الاحتجاجية في سوريا، إذ أعلنت البحرين، في الثامن من آب الجاري، عن استدعاء سفيرها في دمشق للتشاور بشأن الأحداث التي تشهدها البلاد، فيما ناشدت الرئيس السوري "العودة إلى الرشد"، وسبقها في اليوم نفسه إعلان الكويت بدورها عن استدعاء سفيرها في دمشق بعد يوم واحد فقط على قرار مماثل اتخذته المملكة العربية السعودية، حيث برز موقف شديد اللهجة لملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز مطالباً الرئيس الأسد بـ"وقف آلة القتل وإراقة الدماء" فضلاً عن تحكيم العقل قبل فوات الأوان، مؤكداً أن بلاده لا تقبل بما يحدث في سوريا وهو "أكبر من أن تبرره الأسباب".

وتشهد سوريا منذ 15 آذار حركة احتجاج تصدت لها قوات الأمن بعنف، وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن عدد القتلى وصل إلى أكثر من ألفين معظمهم مدنيون موثقون بقوائم لدى المرصد، و374 من الجيش وقوى الأمن الداخلي.

يذكر أن عدداً من الدول العربية تشهد بدورها احتجاجات حاشدة للمطالبة بتنحي رؤسائها وتغيير نظام الحكم فيها وإجراء إصلاحات حكومية من بينها البحرين وليبيا التي تشهد منذ 17 شباط الماضي، بشكل لا سابق له، ثورة استلهم فيها عشرات الآلاف من المتظاهرين أحداث ثورتي تونس ومصر اللتين أطاحتا بالرئيسين التونسي زين العابدين بن علي، والمصري حسني مبارك.

توصية
0
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)