السومرية نيوز/ أربيل
كشفت القنصلية الإيرانية في محافظة اربيل، الثلاثاء، عن سعي الحكومة المركزية في بغداد لتشكيل لجنة ثلاثية بين إيران وبغداد وإقليم كردستان لحل مشكلة العمليات العسكرية في شمال العراق، مؤكدة أن ما يحدث في شمال العراق هو اشتباكات مسلحة مع الإرهابيين وليس عمليات قصف.
وقال القنصل الإيراني في اربيل عظيم حسيني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحكومة المركزية في بغداد تسعى لتشكيل لجنة ثلاثية بين إيران وبغداد وإقليم كردستان لحل مشكلة العمليات العسكرية التي تشهدها الحدود العراقية الايرانية"، مبينا أن "الإرهابيين يعملون على عرقلة العلاقات بين إيران والعراق".
وأكد حسيني أن "ما يحدث في شمال العراق هو اشتباكات مسلحة مع الإرهابيين وليس عمليات قصف"، مشيرا إلى أن "القوات الإيرانية تقوم بالرد عندما تتعرض إلى أي هجوم من هؤلاء الإرهابيين".
وأوضح الحسيني أن "التنسيق والوعي موجود بين الجانبين العراقي والإيراني".
وتشهد المناطق الحدودية مع إيران في إقليم كردستان، قصفاً مدفعياً مستمراً تنفذه القوات الإيرانية مستهدفة مواقع داخل الأراضي العراقية، بذريعة وجود عناصر معارضة لنظام طهران، من حزب الحياة الحرة (بيجاك)، مما أثار انتقادات الكتل السياسية والأوساط البرلمانية والشعبية في العراق.
وأعلن حزب بيجاك، الثلاثاء 26 تموز، عن مقتل 263 من أفراد الحرس الثوري الإيراني بينهم ضابط كبير، فضلاً عن استيلائه على أسلحة تابعة له خلال هجمات متبادلة، واعترف بمقتل 8 من مقاتليه خلال عمليات مسلحة، فيما أشار الحرس الثوري الإيراني إلى إحراز تقدم في استهداف مقاتلي الجماعة الكردية المعارضة، ونجاحه في الاستيلاء على ثلاثة معسكرات تابعة له داخل الأراضي العراقية.
يذكر أن رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني دعا، في الثاني تموز الماضي، الحكومة الإيرانية إلى الحوار لحل المشاكل بدلاً من قصف المناطق الحدودية، مؤكداً أن الأمر أدى إلى أضرار مادية ونزوح سكاني، فيما انتقد القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، نهاية شهر حزيران الماضي، "سكوت" الحكومتين المركزية وإقليم كردستان على القصف الإيراني التركي المستمر على الإقليم، مطالباً بالكشف عن الاتفاقيات الأمنية المبرمة مع دول الجوار.
وأسس حزب الحياة الحرة الكردستاني المعارض في إيران "بيجاك" عام 2003، وقد عقد حتى الآن ثلاثة مؤتمرات له أنتخب في آخرها عبد الرحمن الحاج أحمد، الذي يقيم في أوروبا، رئيساً له.