الثلاثاء 22 أيار 2012

العراق والعالم

اعتقال 16 شخصاً في حمص وحماة والعفو الدولية تكشف عن تزايد في وفيات المحتجزين

المحرر: OT | HAH
الأربعاء 31 آب 2011   14:03 GMT

السومرية نيوز/ بيروت
أفادت مصادر حقوقية ونشطاء في سورية، الاربعاء، عن اعتقال 16 شخصاً في مداهمات نفذتها قوات الامن في محافظة حمص ومدينة حماة، وفي حين أكدت منظمة العفو الدولية تصاعد اعداد الوفيات في السجون السورية واثناء الاحتجاز في اقسام الشرطة خلال الاشهر القليلة الماضية، أشارت إلى ان الروايات التي تتلقاها عن التعذيب "مروعة".

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن "قوات الامن السورية نفذت، صباح اليوم، عملية دهم وتفتيش في بلدة الحولة في محافظة حمص، مما اسفر عن اعتقال 16 شخصا"، مبينة أن الحملة الامنية "تأتي اثر الغضب الذي ساد في البلدة بعد تسلم الاهالي أول أمس، جثامين 13 من ابنائهم الذين اختطفتهم قوات الامن خلال الاسبوع الاول من شهر آب الحالي".

ونقل المرصد عن ناشط في الحولة تاكيده أن "خمسة من الشهداء على الاقل كانوا على قيد الحياة لدى اختطافهم".

من جانبه قال ناشط في مدينة حماة طلب عدم الكشف عن اسمه أن "بضع دبابات خفيفة وعشرات من الحافلات الصغيرة والكبيرة رابطت عند جسر الحديد في المدخل الشرقي للمدينة، ثم تقدم مئات الجنود سيرا على الاقدام الي حيي القصور والحميدية حيث سمعت اصوات طلقات نارية"، مشيرا إلى أن "هاذين الحيين هما من بين الاحياء الاكثر نشاطا في تنظيم الاحتجاجات".

وقال أحد السكان ان "شاحنات صغيرة مكشوفة من نوع تويوتا مثبت عليها رشاشات وحافلات تعج بجنود من الجيش احتشدت ايضا خلال الليل قرب حي الضاهرية عند المدخل الشمالي لحماة، 205 كم شمال العاصمة دمشق.

وكانت مدينة حماة الاثرية الواقعة على نهر العاصي، مسرحا لمذبحة ارتكبها الجيش السوري عام 1982 وشهدت بعضا من اضخم الاحتجاجات في الانتفاضة الحالية، وكان ان دخلت الدبابات والجنود عشية شهر رمضان في 31 تموزالماضي، المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 700 ألف نسمة بهدف سحق الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطيةِ، وقتلت في اليوم الأول من الهجوم الذي استمر عشرة أيام، 130 مدنيا وفقا لجماعة النشطاء، وعاود السكان نشاطهم بعد انسحاب الجيش متشجعين بأقرانهم في مناطق اخرى في سوريا، وبالنهاية التي شهدها حكم العقيد معمر القذافي في ليبيا الذي كانت تربطه روابط وثيقة بالاسد، إلى جانب الضغوط الدولية التي تتزايد على الحكومة السورية يوماً عن يوم.

وفي محافظة إدلب بشمال غرب سوريا على الحدود مع تركيا، أفاد  نشطاء أن "جنودا سوريين اطلقوا النار على قروي يدعى حازم الشيهادي عند نقطة تفتيش الليلة الماضية فأردوه قتيلا قرب بلدة كفروما، حيث حدثت انشقاقات متزايدة في الجيش".

وكان نشطاء وسكان أفادوا ان مظاهرات تفجرت في ارجاء البلاد، امس الثلاثاء، بعد صلاة عيد الفطر وخصوصا في ضواحي العاصمة دمشق وفي مدينة حمص ومحافظة إدلب، واضافوا ان قوات الامن قتلت اربعة متظاهرين في محافظة درعا الجنوبية من بينهم صبي عمره 13 عاما، أما في ضاحية حرستا بريف دمشق التي قال نشطاء ان عشرات من جنود الجيش انشقوا مطلع الاسبوع بعد رفضهم اطلاق النار على الحشود، فقد ردد المتظاهرون هتافا يقول "الشعب يريد إسقاط الرئيس"، كما نشر تقرير صدر أمس الثلاثاء عن اتحاد تنسيقيات الثورة السورية ان قوات الأسد قتلت 551 شخصاً خلال شهر رمضان.

من جهتها قالت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الانسان ومقرها لندن، إن "الوفيات في السجون السورية، وخلال الاحتجاز في اقسام الشرطة، تصاعدت في الأشهر القليلة الماضية بالتزامن مع محاولة حكومة الرئيس بشار الاسد سحق الاحتجاجات ضد حكمه، مبينة أن "لديها تفاصيل عن 88 شخصا على الاقل توفوا خلال الاعتقال في الفترة من نيسان الي منتصف آب الحالي، 52 منهم على الأقل تعرضوا لشكل من اشكال التعذيب ساهم على ما يبدو في وفاتهم.

وقال الباحث المعني بسوريا في منظمة العفو الدولية نيل ساموندز إن "الوفيات خلف القضبان تصل الى مستويات ضخمة ويبدو انها امتداد لنفس الازدراء الوحشي بالارواح الذي نراه يوميا في شوارع سوريا"، مضيفاً أن "الروايات عن التعذيب التي نتلقاها مروعة، ونعتقد ان الحكومة السورية تضطهد بشكل منظم شعبها على نطاق هائل"

وكانت منظمة العفو الدولية ذكرت في تقرير أصدرته، أمس الثلاثاء، انها جمعت أسماء أكثر من 1800 شخص ذكرت تقارير انهم توفوا منذ بدء الاحتجاجات المطالبة بسقوط الاسد في آذار الماضي، وأن آلافا آخرين القي القبض عليهم واحتجز كثيرون منهم في حبس انفرادي، مبينة ان باحثيها قاموا بمراجعة تسجيلات مصورة في 45 حالة لاولئك الذين وجدوا قتلى وقد ظهرت جروح في الكثير من الجثث مما يشير الي انهم تعرضوا للضرب او الحرق او الجلد او صدمات كهربائية او انتهاكات أخرى، مضيفة ان ذلك يعزز حجتها لإحالة سوريا إلي المحكمة الجنائية الدولية وفرض حظر على السلاح وعقوبات مالية أكثر صرامة ضد أعضاء بارزين بالحكومة.

وأضاف ساموندز "مع وضع الانتهاكات الواسعة والمنظمة في سياقها، فإننا نعتقد ان هذه الوفيات قيد الاعتقال ربما تتضمن جرائم ضد الانسانية"، مضيفاً ان  "رد مجلس الامن الدولي غير كاف بالمرة حتى الان لكن ما زال بامكانه اتخاذ اجراءات حازمة وملزمة قانونا".

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية في بيان صدر، اليوم الاربعاء، عن إدراج وزير الخارجية السوري وليد المعلم، ومستشارة الرئيس بشار الأسد بثينة شعبان، والسفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي على القائمة السوداء التي تشملها العقوبات المفروضة على النظام في دمشق، وتقضي بتجميد أرصدتهم في بنوك الولايات المتحدة، باعتبارهم أبرز المدافعين عن أنشطة النظام السوري.

ويتولى المعلم الذي شغل منصب السفير السوري في الأمم المتحدة بين 1990 و2000، وزارة الخارجية منذ شباط 2006، وقد توسعت صلاحياته لتشمل المغتربين بعد شهرين، فيما تسلمت شعبان منصب المستشارة السياسية للرئيس بشار الأسد في تموز 2008، بعد أن كانت وزيرة المغتربين، أما السفير علي عبد الكريم فهو أول سفير لسوريا في لبنان وقد تسلم مهامه في أيار 2009، بعد سبعة أشهر من إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين، وأربعة أعوام على خروج الجيش السوري من لبنان في 26 نيسان 2005.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دعا، في 12 آب الحالي، سوريا إلى الإسراع بتطبيق الإصلاحات وعدم قمع التظاهرات بالقوة في أول موقف تتخذه الحكومة العراقية من نظام الرئيس بشار الأسد منذ بدء التظاهرات في آذار الماضي، معتبراً أن إسقاط الأنظمة في بعض دول المنطقة سيتحول إلى كارثة على الوضع العربي بشكل عام.

ولكن رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي كان عبر عن موقف أكثر حزماً، فقط دعا في (2011/8/9)، الحكومة السورية إلى اتخاذ موقف جريء وشجاع لوقف نزيف الدم وإدخال إصلاحات سياسية واقتصادية ملموسة على النظام السياسي، فيما أكد أن قمع الحريات وإراقة الدم السوري مدان وغير مقبول.

وكانت دول الخليج العربي كثفت ضغوطها خلال الشهر الحالي على النظام السوري، فخرجت عن صمتها بعد نحو 5 أشهر على اندلاع الحركة الاحتجاجية في سوريا، إذ أعلنت البحرين عن استدعاء سفيرها في دمشق للتشاور بشأن الأحداث التي تشهدها البلاد، فيما ناشدت الرئيس السوري "العودة إلى الرشد"، وسبقها إعلان الكويت بدورها عن استدعاء سفيرها في دمشق بعد يوم واحد فقط على قرار مماثل اتخذته المملكة العربية السعودية، حيث برز موقف شديد اللهجة لملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز مطالباً الرئيس الأسد بـ"وقف آلة القتل وإراقة الدماء" فضلاً عن تحكيم العقل قبل فوات الأوان، مؤكداً أن بلاده لا تقبل بما يحدث في سوريا وهو "أكبر من أن تبرره الأسباب".

وتبنى مجلس الأمن الدولي، في الثالث من آب الحالي، إعلاناً يدين قمع المتظاهرين في سوريا، بعد محاولات عدة لإقناع الجانب الروسي الذي كان يعترض على مضمونه، الأمر الذي أدى إلى المزيد من الضغط الدولي على الرئيس السوري.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما دعا، في الـ18 من آب الحالي، وللمرة الأولى الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي بعد الحملة "الوحشية" التي شنتها القوات السورية على متظاهرين يحتجون على حكم عائلة الأسد المستمر منذ 41 عاماً، كما اتهم أوباما الأسد بـ"تعذيب وذبح شعبه"، وأمر بتجميد أصول الحكومة السورية في بلاده، وحظر على المواطنين الأميركيين العمل أو الاستثمار في سوريا، كما حظر استيراد المنتجات النفطية السورية.

وأعقب العقوبات الأميركية والدعوة إلى تنحي الأسد نداء من ثلاث دول رئيسية في الاتحاد الأوروبي هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا للأسد بأن يتنحى.

يذكر أن سوريا تشهد منذ 15 آذار حركة احتجاج تصدت لها قوات الأمن بعنف، وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن عدد القتلى قارب الـ 2500 قتيل معظمهم مدنيون موثقون بقوائم لدى المرصد من بينهم 360 مدنياً قتلوا خلال شهر رمضان فقط بالاضافة الى 113 عنصراً من الجيش وقوى الامن الداخلي، لترتفع حصيلة قتلى القوى الامنية بحسب المرصد الى 487.



توصية
1
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)