السومرية نيوز/بيروت
نددت روسيا اليوم، السبت، بالعقوبات التي
فرضها الاتحاد الاوروبي على حكومة الرئيس بشار الأسد، بفرضه حظراً على صادرات
النفط السوري وعلى 3 شركات عقارية ومصرفية، معتبرة انها "لن تعود بخير"، فيما
تواصلت شمال غرب سوريا حملات الاقتحام
العسكرية والاعتقالات متسببة بسقوط ضحايا عدة من المدنيين بين قتيل وجريح.
وقال زير الخارجية الروسي سيرجي لافروف للصحافيين على هامش مؤتمر قمة للجمهوريات
السوفييتية السابقة عقد في دوشنبه عاصمة طاجيكستان، "لقد قلنا دائما إن
العقوبات الاحادية لن تعود بخير، لأنها تقوض منهج الشراكة لحل أي ازمة"،
مؤكداً ان "روسيا ضد العقوبات الأحادية".
وكان الاتحاد الأوروبي قرر فرض عقوبات على
صادرات النفط السوري أمس الجمعة قائلا ان الرئيس بشار الأسد ينفذ مذبحة في بلاده، كما
طاولت العقوبات بحسب النشرة الرسمية للاتحاد، المصرف العقاري السوري الذي يعمل في
مجال التمويل العقاري إضافة الى شركة مجموعة الشام الاستثمارية وشركة نقل وهما
وحدتان تابعتان لشركة استثمارية سورية يقول الاتحاد الاوروبي انها توفر اموالا
لحكومة الاسد، كما تم ادراج اربعة من رجال الاعمال السوريين في قائمة الشخصيات
التي تشملها اجراءات تجميد الاصول السورية وحظر السفر، فيما اعتبر مراقبون ان العقوبات الجديدة ضد
سوريا، هي الاولى التي تستهدف فيها اوروبا قطاع النفط السوري في سعيها لتجفيف موارد
الأسد المالية لإجباره على إنهاء حملته العنيفة المستمرة منذ 15 آذار الماضي ضد
المحتجين المطالبين بالديمقراطية.
ميدانياً واصلت القوات السورية حملتها
ضد المحتجين والناشطين، فنفذت عمليات اقتحام ومداهمات شمال غرب سوريا أسفرت عن
سقوط عدد من القتلى والجرحى.
وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية، أن
"قوة عسكرية مؤلفة من عدد من الدبابات و50 باص أمن اقتحمت بلدة معرة حرمة،
الواقعة في ريف إدلب مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 5 بجروح"، مضيفاً ان
"ناشطاً سياسياً من مدينة حماه قتل أيضا في القرية نفسها".
واورد الاتحاد اسماء القتلى وهم
ابراهيم حاصود، وانس الاسماعيل، والناشط عبد الصمد سليمان عيسى.
من جهته، افاد المرصد السوري لحقوق
الانسان السبت ان "عملية الاقتحام التي نفذتها القوات السورية تمت بحثا عن مطلوبين متوارين عن
الأنظار"، مضيفاً نقلاً عن ناشط من المنطقة
ان "هذه العملية تجري بحثا عن المحامي العام لمدينة حماة عدنان بكور الذي
أعلن استقالته في شريط مصور قبل أيام، احتجاجاً على اعمال القمع في سوريا "في ظل
نظام الاسد وعصابته"، بحسب قول بكور.
واضاف المرصد ان السلطات "وضعت
اليوم جثمان مواطن من بلدة القصير التابعة لمحافظة حمص كان قيد الاعتقال منذ اكثر
من شهر امام باب منزل ذويه وكانت اثار التعذيب واضحة على جسده"، ونقل المرصد
عن ناشط من البلدة ان "ذوي الشاب كانوا قد رفضوا يوم امس الاول استلام جثمانه
لان الجهات المختصة طلبت منهم توقيع اقرار بان الجماعات الارهابية هي التي قتلته".
وتأتي هذه التطورات غداة مقتل 21 شخصا في سوريا
أمس في "جمعة الموت ولا المذلة" بعد ان استخدمت السلطات السورية العنف من
جديد لقمع الاحتجاجات الداعية لرحيل النظام.
يذكر ان عمليات
القمع التي تمارسها السلطات السورية بحق المتظاهرين أسفرت منذ اندلاعها في
منتصف آذار
الماضي عن مقتل 2200 شخص على الاقل بحسب حصيلة للامم المتحدة، فيما قدر
المرصد السوري لحقوق الإنسان عدد القتلى في الفترة نفسها بنحو 2500 معظمهم مدنيون موثقون
بقوائم لدى المرصد من
بينهم 360 مدنياً قتلوا خلال شهر رمضان فقط بالاضافة الى 113 عنصراً من
الجيش وقوى
الامن الداخلي، لترتفع بذلك حصيلة قتلى القوى الامنية بحسب المرصد الى 487.
وتتهم السلطات السورية "جماعات ارهابية
مسلحة" بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريبية واعمال عنف اخرى.