السومرية نيوز/بيروت
قال متحدث
اسرائيلي اليوم السبت، ان تقرير الأمم المتحدة الذي
سلم رسميا للامين العام للامم المتحدة بان جي مون حول الغارة الاسرائيلية
على قافلة المساعدات التي كانت متجهة بحراً
الى غزة عام
2010، يثبت شرعية حصار غزة، فيما اثار
رد الفعل
التركي الغاضب من رفض اسرائيل الاعتذار عن الهجوم الذي
اوقع تسعة قتلى اتراك، قلق المجتمع الدولي فدعا الامين العام للامم
المتحدة السبت البلدين الى المصالحة كما دعا وزيرا خارجية فرنسا والمانيا تركيا واسرائيل الى العودة الى الحوار.
وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي
بنيامين نتنياهو، مارك ريجيف، إن "تقرير الأمم المتحدة يغلق الباب في وجه بعض
الادعاءات المشينة التي كانت قائمة"، مؤكداً أن "الحصار الإسرائيلي
البري والبحري لغزة هو عمل مشروع للدفاع
عن شعبنا في وجه تهديد حقيقي، وبعد إطلاق أكثر من 10000 صاروخ وقذيفة من
غزة على المدنيين الإسرائيليين".
وكان
9 أشخاص قد قتلوا عندما اقتحمت وحدات كوماندوس تابعة للبحرية الإسرائيلية السفينة
التركية (مافي مرمرة) التي كانت ضمن "أسطول الحرية" المتجه إلى غزة لكسر الحصار الإسرائيلي في
ايار عام 2010، وفور الهجوم
على القافلة سحبت تركيا سفيرها لدى اسرائيل وعلقت التدريبات العسكرية المشتركة
ومنعت الطائرات الحربية الاسرائيلية من دخول المجال الجوي التركي.
وأمل ريجيف في "ان يؤدي تقرير الأمم المتحدة
الى تحسين العلاقات الثنائية بين اسرائيل وتركيا"، مضيفاً ان "الشعب
اليهودي والشعب التركي تربطهما تاريخيا علاقات جيدة جدا تقوم على الصداقة والتعاون".
وشعرت تركيا بالصدمة لرفض اسرائيل التقدم باعتذار
رسمي ودفع تعويضات لأسر القتلى بعدما ذكر تقرير الامم المتحدة الذي نشرته يوم
الخميس الماضي ان اسرائيل استخدمت "قوة مفرطة وغير منطقية" في
غارتها على السفينة التي كانت في طريقها لقطاع غزة، مضيفة ان "حصار غزة
قانوني"، فاتخذت انقرة قرارها أمس الجمعة بطرد السفير الاسرائيلي في العاصمة
التركية وعلقت تعاونها العسكري معها وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو
للصحافيين انه ستتم اعادة كل الدبلوماسيين فوق مستوى السكرتير الثاني الى بلدهم
بحلول الاربعاء وان بلاده ستجمد اتفاقاتها العسكرية مع حليفتها السابقة، وستسعى لمقاضاة كل الاسرائيليين المتورطين في
الغارة، كما انتقد الرئيس التركي عبد الله
غول الجمعة التقرير واعتبره "كأن لم يكن".
تزامناً، أثار الشقاق في العلاقات بين تركيا
وإسرائيل، قلق المجتمع الدولي فدعا الأمين العام للأمم المتحدة السبت، البلدين إلى
المصالحة، كما دعا وزيرا خارجية فرنسا وألمانيا الطرفين إلى اعتماد لغة الحوار.
وقال بان كي مون للصحافيين في كامبيرا،
"آمل بصدق ان تحسن تركيا واسرائيل علاقاتهما"، مضيفاً ان "البلدين
مهمان جدا في المنطقة وهناك اهمية بالغة لتحسين العلاقات بينهما بالنسبة لقضايا
الشرق الاوسط بما فيها عملية السلام".
وأضاف
بان "ان رغبتي الوحيدة تتمثل في ان يحسّنا علاقاتهما وان يقوما بكل ما
يمكنهما لتطبيق توصيات ونتائج تقرير اللجنة" التي فوضتها الامم المتحدة.
ودعا عدد من وزراء الخارجية
الاوروبيين بينهم الفرنسي آلان جوبيه والالماني غيدو فسترفيلي السبت تركيا
واسرائيل الى العودة الى الحوار.
وقال جوبيه للصحافيين على هامش اجتماع
مع نظرائه الاوروبيين في سوبوت ببولندا "لقد اعربنا كما الامين العام للامم
المتحدة عن الامل في ان تتم تسوية هذا الخلاف بين اسرائيل وتركيا بالحوار والتفاهم
المتبادل وليس بوسائل اخرى".
من جهته قال الوزير الالماني "ان
الحكومة الالمانية تنظر الى الخلافات الاخيرة بين تركيا واسرائيل بكثير من
القلق" داعيا "كافة الاطراف الى العمل على التهدئة بدلا من صب الزيت على
النار".
ووقع الشقاق بين تركيا واسرائيل رغم جهود اميركية
للتشجيع على التقارب بين قوتين اقليميتين تحتاج لتعاونهما للتعاطي مع المتغيرات
التي تجتاح العالم العربي، بخاصة ان لكليهما حدودا مع سوريا، وعبرت
المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند الجمعة عن اسف بلادها لفشل
البلدين في تسوية الخلاف بينهما، معربة عن أملها بأن يستمرا في البحث عن وسيلة لتحسين علاقاتهما القديمة.
يذكر ان تركيا تعتبر أهم صديق
لإسرائيل في العالم الإسلامي منذ تأسيس الأخيرة عام 1948، غير أن العلاقات بينهما
تدهورت في السنوات الاخيرة خصوصا منذ الهجوم الاسرائيلي الدامي على قطاع غزة نهاية
2008 وبداية 2009 الذي انتقدته تركيا بشدة، وزاد هجوم ايار 2010 من حدة التوتر بين
البلدين فاستدعت تركيا سفيرها في تل ابيب واكدت ان علاقاتها الثنائية معها لن تكون
ابدا كما كانت.