السومرية نيوز/ بيروت
اعلن المسؤول عن البرنامج النووي الايراني،
الاثنين، أن طهران مستعدة لمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاشراف الكامل على برنامجها لمدة خمس سنوات في حال رفع العقوبات الدولية.
وقال فريدون عباسي دواني لقد "اقترحنا على الوكالة الدولية للطاقة الذرية
الاشراف الكامل على الانشطة والبرنامج النووي الايراني لمدة 5 سنوات شرط رفع
العقوبات"، من دون أن يحدد متى تم عرض هذا الاقتراح على
الوكالة الذرية.
ويقع قسم كبير من الانشطة النووية الايرانية
تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية خصوصا عملية تخصيب اليورانيوم التي هي في
صلب القلق الدولي من البرنامج النووي الايراني، ورغم نفي إيران المتكرر، تخشى
الدول الكبرى من احتواء هذا البرنامج على اهداف عسكرية خفية، وفرضت لهذه الغاية
عقوبات اكثر صرامة على ايران منذ العام
2007.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعربت في تقرير نشر الجمعة الماضي (3 أيلول الحالي) عن تزايد القلق حيال بُعد عسكري محتمل
لبرنامج إيران النووي المثير للجدل، وشكوك إزاء مساعي طهران لتطوير
أسلحة نووية، لافتاً إلى أنشطة على علاقة بتطوير شحنة نووية لصاروخ، لم تتسلم الوكالة معلومات
بشأنها من جانب إيران، كما ان الجمهورية الإسلامية لم تقدم على تعليق الأنشطة
المتصلة بمشاريع المياه الثقيلة أو تلك المتعلقة بتخصيب اليورانيوم، حتى في
المنشآت الخاضعة لرقابة الوكالة.
وكانت إيران أقرت بإنتاج ما
يزيد عن 4500 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية
لإنتاج أربعة أسلحة نووية، وفق تقديرات خبراء.
وفي المقابل، قللت إيران على لسان مندوبها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية، من شأن
التقرير بقوله إنه يعكس الخطوات الإيجابية المتخذة من قبل إيران تماشياً مع التزامها بالتعاون والشفافية، ووصف التقرير بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح،
لافتاً إلى أنه يوضح أن إيران تعاونت بشكل كامل وإيجابي مع الوكالة الدولية،
مؤكداً الطبيعة السلمية للبرنامج النووي لبلاده، وفق ما نقلته عنه وكالة الأنباء
الرسمية "إرنا".
وكان وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ، كشف في أواخر حزيران الماضي، أن إيران أجرت تجارب سرية على
صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، مشيراً إلى أنها أعلنت عن عزمها تخصيب
اليورانيوم إلى مستويات تفوق احتياجاتها لغايات الطاقة السلمية.
وأجرت إيران قبل يوم من تصريح هيغ، تجارب لإطلاق صواريخ بالستية، وكشفت عن منصات لإطلاق صواريخ تحت
الأرض، وذلك في إطار "مناورات الرسول الأعظم 6".
يذكر ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حذر الأربعاء (31 آب الماضي)، من احتمال
توجيه ضربة وقائية لمنشآت إيران النووية في حال أصرت على طموحاتها في هذا المجال،
مؤكداً في الوقت نفسه أن عملية من هذا النوع ستؤدي إلى أزمة كبيرة، فيما دعت ايران، في اليوم التالي، الرئيس الفرنسي إلى عدم الادلاء بتصريحات ضدها لا اساس
لها، وشددت على أن التصريحات التي تستند الى معلومات غير واقعية يمكن ان تشكل
اساسا لزعزعة الاستقرار في المنطقة، مجددة التأكيد بأن أنشطتها النووية سلمية
بحتة.