السومرية نيوز/ بغداد
أبدى الزعيم الشيعي العراقي الشاب مقتدى الصدر، الثلاثاء، استغرابه من ما
اسماه "المنطق العجيب" الذي يمنع الشعب في مملكة البحرين لأنه "شيعي"
من الثورة على حكومته لأنها "سنية"، مجدداً دعمه لكل بحريني "سيتظاهر
ويخرج إلى ميدان اللؤلؤة لكي ينتصر الشعب".
وقال بيان يحمل توقيع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وتلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه، "إن كان الشعب لا يستطيع أن يثور لأنه شيعي ولان حكومته
سنية فأي منطق هذا الذي يسلب حق الحرية ويعطي للآخر حق القمع عجباً عجباً أشعب يمنع
وحكومة تقمع"، وفقا للبيان.
وأضاف "قلبي معكم دوماً، وأخاف عليكم من ظلم الظالمين وجور الجائرين
فنساؤكم تسبى وعلمائكم لا يوقرون ورجالكم يقتلون وأطفالكم يذبحون وبلادكم تحرق ومساجدكم
تهدم وأصواتكم تكتم وعقيدتكم تقمع تحت عنوان الطائفية، كلا وألف كلا فليس من سني حر
أبي يرضى أن تقمع الشعوب مهما كانت عقيدتها أو عرقها".
ودعا الصدر في بيانه قوات درع الجزيرة التابعة لمجلس التعاون الخليجي إلى
الخروج من البحرين وعدم التدخل في التظاهرات الشعبية فيها، مبيناً "اتركوا الشعب
يقرر مصيره ويرسم تاريخه ويحدد حكومته، فيا درع الجزيرة ما أردناك لقمع الشعوب ولا
للتدخل في الشؤون، فانك تركت العراق بين أفكاك المحتل وفخاخه ورحت تقمع شعبا أعزل وإلا
فان ذلك سيكون مدعاة بغض وكراهية فلا نريد للعرب التفكك".
وحث زعيم التيار الصدري شيعة البحرين على الوحدة، مبدياً تأييده للتظاهرات،
مبيناً "لايفوتني أن احيي مرة أخرى كل من سيتظاهر ويخرج إلى ميدان اللؤلؤة من
اجل بحرين سلم وسلام وامن وأمان، فتوحدوا يا قوة البحرين السياسية لينتصر الشعوب وحيا
الله مراجعكم وعلمائكم الذين يمدوكم بروح التضحية والجهاد".
وتشير تقارير أصدرتها منظمات حقوقية إلى أن الحركة الاحتجاجية ضد الحكم في
البحرين والتي يقودها الشيعة انطلقت في فبراير، شباط الماضي، تعرضت إلى القمع بشدة
ما أسفر عن سقوط قرابة الثلاثين قتيلا.
وخسر آلاف الموظفين في البلد الخليجي الصغير المساحة وظائفهم وفق مصادر، بسبب
دعمهم للحركة الاحتجاجية، كذلك منع طلاب من متابعة دراستهم الجامعية أو المدرسية وأيضا
حرم آخرون من منح دراسية لمتابعة تحصيلهم العلمي في الخارج.
وقد نجحت الحكومة في السيطرة على الموقف في شهر مارس، آذار الماضي بعد تدخل
قوات درع الخليج بقيادة السعودية.
واحتجت المنظمات الحقوقية خلال الشهور الماضية على إحالة المدنين المتهمين
بالتورط في أعمال عنف خلال الاحتجاجات إلى محاكمات عسكرية.
وفي التاسع والعشرين من آب الماضي، قرر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة
العفو عن كل من أساء له وللدولة خلال الاحتجاجات الأخيرة في بلاده، على حد وصفه.
وقال إن كل المدنيين الذين اعتقلوا أثناء فترة الاحتجاجات الأخيرة في بلاده
سوف يحاكمون أمام محاكم مدنية.
وقال الملك حمد "نود أن نؤكد إننا لا نتطلع إلى محاكمة الجميع، فهناك
من اتهموا بالإساءة لشخصنا ولرجال المملكة ونحن في هذا اليوم نصفح عنهم"، مؤكداً
أيضا على أن من حق من تضرر وهو قيد الاحتجاز الحصول على تعويضات من الدولة.
ونصح الملك جميع الذين تعرضوا لمعاملة سيئة في السجن إلى رفع دعاوى قضائية
مؤكدا إنهم سيحصلون على تعويض.
كما وأكد أيضا إعادة الموظفين الذين أوقفوا عن العمل إلى وظائفهم و الطلاب
الذين تخلفوا عن دراستهم إلى جامعاتهم ومدارسهم.