السومرية نيوز/ بيروت
ذكرت وكالة انباء الاناضول التركية الاربعاء،
ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان سلم الولايات المتحدة لائحة تتعلق بطلب
مساعدة لمكافحة عناصر حزب العمال الكردستاني، من بنودها السماح بتمركز طائرات بريديتير اميركية على الاراضي
التركية، وتبادل معلومات استخبارية.
ونقلت الوكالة عن اردوغان قوله في مؤتمر
صحافي في نيويورك بعيد لقاء مع الرئيس الاميركي باراك اوباما "هناك لائحة
مطالب سلمناها للولايات المتحدة تتعلق بمكافحة حزب العمال الكردستاني"، مبيناً
ان اوباما قال له ان" الولايات المتحدة مستعدة لتقديم كل دعم لنا في مكافحة
الارهاب".
ويصنف حزب العمال الكردستاني من قبل الولايات
المتحدة الاميركية واوروبا بالاضافة الى تركيا على انه حزب
"إرهابي".
وتحدث رئيس الوزراء التركي عن احتمال تمركز
طائرات بريديتر اميركية على الاراضي التركية لقصف مواقع حزب العمال الكردستاني وعبر عن اعتقاده انه "لن يكون هناك مشكلة في ما يتعلق بطائرات البريديتر، فالأميركيون سيحاولون
تسوية المسألة".
واكد اردوغان في السياق نفسه، ان "الولايات
المتحدة ستواصل تسليم انقرة معلومات استخباراتية بشكل فوري حول نشاطات انفصاليي
حزب العمال الكردستاني في شمال العراق".
واعلن الجيش التركي اليوم الاربعاء
انه قصف جوا 152 هدفا لحزب العمال الكردستاني في 58 طلعة فوق العراق منذ آب الماضي، مضيفاً ان تحركات المتمردين ستراقب عن كثب والضربات الجوية ستستمر
اذا دعت الضرورة لذلك.
وتأتي تصريحات اردوغان غداة اعلان حزب العمال الكردستاني امس الثلاثاء، عن فشل
مفاوضات مع الحكومة التركية.
وقال الحزب في بيان صدر أمس الثلاثاء، ان لقاء
مباشرا تم مع مسؤولين حكوميين اتراك في النرويج، بهدف طرح حل ديمقراطي لقضية
شعبنا، لم يتم التوصل خلاله إلى أي نتائج، ولم يتطرق البيان الى موعد انعقاد تلك
المفاوضات التي يكشف عنها للمرة الأولى، كما لم يحدد أسماء أو درجة المفاوضين
الأتراك في حكومة انقرة ، مشددا على انه يؤمن
بأن من الممكن حل القضية الكردية عبر الحوار والتفاوض، وأن لقاءاته مع حكومة
اردوغان تأتي على هذا الأساس، مشددا على أن اللقاءات التركية مع
العمال الكردستاني وقائده أوجلان، فتحت الطريق لبعض الأشياء، ولكن بسبب
سياسة حكومة اردوغان الذي يعتمد العنف لم تؤد الى النتائج المرجوة.
وكانت صحف تركية أكدت الجمعة 16 ايلول الحالي، أن رئيس الوزراء التركي رجب
طيب اردوغان لمح إلى أن تركيا قد تشن عملية مشتركة مع إيران ضد القاعدة الرئيسة
لحزب العمال الكردستاني مبينا أن أشياء كهذه لا تقال وإنما تنفذ، فيما أشار
إلى أن رئيس الأركان العامة استكمل تقييم المنطقة (جنوب شرق تركيا) مع قادة
القوات.
وكان عدد من وسائل الإعلام نقل عن مصادر مطلعة أن تركيا طلبت من الحكومة العراقية
وحكومة إقليم كردستان العراق الموافقة على إقامة قواعد عسكرية لوجستية بمنطقتي
"رانيا" و"قورنا" القريبتين من جبال قنديل التي تقع فيها
معسكرات منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية في شمال العراق، مشيرةً إلى
أن وكيل وزارة الخارجية التركية فريدون أوغلو قدم الطلب لوزير الخارجية
العراقي هوشيار زيباري.
واعلن وزير الخارجية التركي داوود أغلو، في 26 آب الماضي، أن تركيا ستواصل
هجماتها داخل الحدود العراقية لاستهداف معاقل حزب العمال الكردستاني.
يذكر ان الطائرات الحربية التركية، بدأت منذ 17 آب الماضي، بشن هجمات على مواقع وقرى
تقع على حدودها مع العراق والحدود العراقية الإيرانية بذريعة ضرب قواعد تابعة لحزب
العمال الكردستاني، فيما أوقع القصف ثمانية من القتلى في صفوف المدنيين كما أدى
إلى خسائر مادية كبيرة في مزارع وممتلكات المواطنين اضطر العديد من الأسر
إلى النزوح من قراهم والسكن في مخيمات موقتة.
وأكدت منظمة هيومن رايتس ووتش، في الثاني من أيلول الحالي، في تقرير لها بشأن
القصف الإيراني والتركي لمناطق في كردستان العراق، أن الهجمات الحدودية التي تشنها
كل من إيران وتركيا على منطقة كردستان العراق أسفرت عن مقتل 10 مدنيين على الأقل
وأدت لنزوح المئات منذ أواسط تموز 2011، مؤكدة أن المدنيين في شمال العراق يعانون
عاماً بعد عام من الهجمات على الحدود، لكن الوضع الآن في غاية السوء، مشددة ان على كل
من إيران وتركيا بذل كل المستطاع لحماية المدنيين وأملاكهم من الضرر مهما كانت
أسباب هجماتهما على كردستان العراق.