السومرية نيوز/بيروت
ذكر دبلوماسيون أن الاتحاد الاوروبي سيفرض
السبت عقوبات جديدة على النظام السوري من بينها منع استثمارات جديدة في القطاع
النفطي، ومنع تغذية البنك المركزي السوري بالعملات الورقية والمعدنية، كما أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان بلاده علقت محادثاتها مع سوريا وقد
تفرض عقوبات على دمشق التي تواصل للشهر السابع على التوالي حملتها الدموية
ضد المحتجين المدنيين الذين سقط منهم حتى الآن ما يقرب من 2700 قتيل بحسب آخر
احصاء للأمم المتحدة.
وتحدث دبلوماسيون غربيون الأربعاء، عن "توصل
الاتحاد الاوروبي في بروكسل إلى اتفاق من حيث المبدأ على مجموعة سابعة من العقوبات
على نظام بشار الاسد، على أن تقر العقوبات
رسميا الجمعة تمهيدا لنشرها في الجريدة الرسمية السبت، ما يعني دخولها حيز التنفيذ
بدءا من السبت القادم"على حد قولهم.
وأوضح الدبلوماسيون الذين فضلوا عدم الكشف عن اسمائهم، ان "العقوبات
الإضافية على النظام السوري تتضمن بالإضافة الى منع استثمارات جديدة في القطاع
النفطي، منع تغذية البنك المركزي السوري بالعملات الورقية والمعدنية".
ودفع ارسال الاسد قواته ودباباته لاخماد
احتجاجات سلمية في المحافظات السورية، الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لتشديد
العقوبات المفروضة على دمشق بشكل تدريجي.
وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء التركي رجب
طيب اردوغان ان بلاده علقت محادثاتها مع سوريا وقد تفرض عقوبات على دمشق بسبب قمعه
الدموي للاحتجاجات ضد حكمه.
وتصاعدت نبرة تركيا ضد الاسد وحثته على انهاء
الحملة العسكرية ضد الانتفاضة الشعبية في بلاده وتنفيذ اصلاحات ديمقراطية تجاهلها
النظام السوري، وقال اردوغان خلال جولة عربية الاسبوع الماضي ان
موقف بلاده تجاه سوريا تغير وان انقرة ستعلن قريبا قرارها "النهائي"
بشأن سوريا ليتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.
وقال اردوغان للصحافيين الاتراك في نيويورك
اليوم الاربعاء، عقب اجتماعه مع الرئيس الاميركي باراك اوباما على هامش الجمعية
العامة لقد "اوقفت المحادثات مع الحكومة السورية، لم ارد بلوغ هذه النقطة،
ولكن الحكومة السورية اضطرتنا لاخذ مثل هذا القرار"، مضيفاً ان
"الولايات المتحدة فرضت عقوبات على سوريا، وسيعمل وزيرا خارجية البلدين معاً
لتحديد العقوبات التي قد نفرضها".
ونقلت وكالة الاناضول للانباء عن اردوغان
قوله انه "نتيجة لهذا التعاون قد لا تكون العقوبات مشابهة لمثيلتها التي فرضت
على ليبيا، لان العقوبات تختلف باختلاف الدولة والشعب والتركيبة السكانية لذا فان
العقوبات على سوريا ستكون مختلفة ولدينا دراسات اولية للامر".
وقاومت تركيا الشريك التجاري الرئيسي لسوريا
فرض عقوبات حتى الآن بعدما تضررت من تبعات العقوبات التي فرضت لسنوات طويلة على
جارها العراق خلال حكم الرئيس السابق صدام حسين والمفروضة حاليا على ايران وهي
جارة اخرى، وبلغ حجم التجارة الثنائية بين
تركيا وسوريا 2.5 مليار دولار في عام 2010 مرتفعا من نحو 500 مليون في 2004 ، وبلغت
استثمارات الشركات التركية في سوريا 260 مليون دولار بحسب بيانات رسمية تركية.
تزامناً واصلت القوات الامنية السورية حملتها
على المحتجين فقتلت المزيد من المدنيين خلال عمليات عسكرية نفذتها اليوم
الأربعاء في مناطق بوسط وشمال غرب سوريا.
وذكر سكان والمرصد السوري لحقوق الانسان الذي
يتخذ من بريطانيا مقرا له، ان أعمال القتل وقعت في جبل الزاوية وهي منطقة وعرة قرب
تركيا، وقال رئيس المرصد رامي عبد الرحمن في تصريح صحافي ان "منطقة
جبل الزاوية أصبحت مركزا للعسكريين المنشقين وانه تلقى روايات عدة شهود عن العثور
على منشقين وقرويين يؤوونهم مقتولين".
وقال احد سكان المنطقة لم يكشف عن اسمه، انه "عثر
على مزيد من الجثث لاشخاص قتلوا بالرصاص واياديهم موثوقة خلف ظهورهم حين شنت قوات
موالية للرئيس السوري بشار الاسد عملية لملاحقة منشقين طوقت خلالها المنطقة وقطعت
الاتصالات عنها".
وتابع المرصد ان اربعة مدنيين قتلوا في محافظة حمص بنيران
قناصة وعلى ايدي قوات الامن بينما جرى اعتقال ثلاثة جرحى في مستشفى بحمص وتم
اقتيادهم الى جهة مجهولة، وتم العثور على جثة شاب الاربعاء في قرية الحويز بمحافظة
حماه الى الشمال من حمص بعد ايام من اعتقاله من قبل قوات الامن، وفي شمال غرب البلاد سلمت جثتا رجلين الاربعاء الى ذويهما في محافظة
ادلب التي شهدت عمليات عسكرية وامنية منذ ايام، بحسب المرصد.
وفي الوقت نفسه ذكر ناشطون ان الاجهزة
الامنية اعتقلت الناشط عماد دروبي المحامي في قصر العدل (المحكمة
الرئيسية) في حمص، وفي بلدة الرستن التي تبعد 20 كيلومترا عن
حمص، أعلن جنود منشقون تشكيل كتيبة سموها "كتيبة خالد بن الوليد".
وفي سياق متصل، أعلن مكتب المفوضية العليا للامم المتحدة
لحقوق الانسان حصيلة جديدة لعدد القتلى في الحملة الامنية على المعارضة، وقالت المتحدثة رافينا شامداساني في تصريح صحافي انه "وفق احدث المعلومات زاد
اجمالي القتلى جراء الاضطرابات في سوريا اكثر من مئة قتيل ليتجاوز الرقم السابق المحدد بـ 2600 قتيل"، مضيفة انه "تردد ان اكثر من مئة شخص قتلوا في الاسبوع
ما بين الثاني عشر والتاسع عشر من ايلول".
واضافت شامداساني "نواصل تلقي تقارير عن
عمليات قتل"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
يذكر أن سوريا تشهد منذ منتصف آذار الماضي، حركة احتجاج واسعة
النطاق ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد تطالب بإسقاطه تصدت لها قوات الأمن بعنف، وبالإضافة إلى اعداد القتلى التي قاربت الـ2700، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان اكثر من 70 الف سوري اوقفوا خلال هذه
الفترة، فيما تجاوز عدد المعتقلين الـ 15 الف معتقل، فضلاً عن آلاف المتوارين
الذين لا يعرف حتى الآن ما إذا كانوا متوارين أو معتقلين