السومرية
نيوز/ بيروت
اعلن وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي
الاثنين، ان بلاده ستتمكن من انتاج صفائح من الوقود النووي لمفاعل الابحاث الطبية
في طهران في غضون اربعة الى خمسة اشهر، مؤكداً ان طهران تملك حاليا 70 كلغ من
اليورانيوم المخصب بنسبة 20% مخصصة لانتاج
الوقود، فيما كشف من جهة اخرى ان العالم النووي الايراني مجيد شهرياري الذي اغتيل
في تشرين الثاني 2010، قاد اعمال انتاج
الوقود النووي المخصب بنسبة 20%.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (إيرنا) عن صالحي
قوله "نأمل بانتاج صفائح الوقود في غضون اربعة الى خمسة اشهر في منشأة اصفهان،
على ان تخضع للتجربة لاحقا في مفاعل الابحاث في طهران".
وبررت ايران انتاج اليورانيوم المخصب بنسبة
20% في شباط 2010 بالحاجة الى تغذية مفاعلها للابحاث النووية في طهران والذي يوشك
مخزون الوقود الخاص به الذي تم شراؤه في 1993 من الارجنتين ان ينفد، كما اعلنت انها
ستنتج صفائح الوقود اللازمة لمفاعلها، بنفسها، انطلاقا من هذا اليورانيوم، ما اثار
شكوك الدول الغربية التي اكدت ان ايران لا تملك التكنولوجيا المطلوبة لصنع الصفائح.
وسبق ان اعلن المسؤولون الايرانيون ان انتاج
الصفائح سيبدأ في ايلول 2011 لكن المشروع
تاخر لاسباب لم يوضحوها.
في سياق متصل كشف صالحي ان "العالم
الايراني مجيد شهرياري الذي اغتيل في تشرين الثاني 2010، قاد اعمال انتاج الوقود
النووي المخصب بنسبة 20% وكان انذاك مسؤولا عن
المفاعلات النووية من ضمن المنظمة الايرانية للطاقة الذرية"، مضيفاً انه "عندما
استشهد شهرياري كنت خائفا لانه الوحيد الذي يعرف كيفية انجاز العمل، ولكن عندما
زرت اصفهان لاحظت انه درب نحو 20 شابا".
وقضى شهرياري في انفجار عبوة ناسفة ألصقت علی باب سيارته من قبل اشخاص يرکبون
دراجه نارية شمال العاصمه طهران، وكشفت مجلة (تايم) الاسبوعية الاميركية في عددها الصادر في 3 كانون الاول 2010 ان شهرياري كان كبير
العلماء في البرنامج النووي الايراني علما بان وسائل الاعلام الايرانية كانت
تصف العالم النووي بانه مجرد أستاذ للفيزياء في "جامعة الشهيد بهشتي" وعضو في
الجمعية النووية الإيرانية.
وتابع صالحي "لدينا اليوم الاف العلماء
النوويين ويمكننا فعليا انجاز كل ما نقرر" مضيفا ان "هذا النجاح تم بفضل
العقوبات".
وغالبا ما يؤكد المسؤولون الايرانيون ان
العقوبات الدولية سمحت لبلادهم باحراز تقدم ولا سيما في المجال النووي.
واكد صالحي كذلك ان طهران تملك حاليا
"70 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%" مخصصة لانتاج الوقود".
يذكر ان قسما
كبيرا من الانشطة النووية الايرانية يندرج تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية خصوصا
عملية تخصيب اليورانيوم التي هي في صلب القلق الدولي من البرنامج النووي الايراني،
ورغم نفي إيران المتكرر، تخشى الدول الكبرى من احتواء هذا البرنامج على اهداف
عسكرية خفية، وفرضت لهذه الغاية عقوبات اكثر صرامة على ايران منذ العام 2007 فصدرت بحقها ستة قرارات في
مجلس الامن الدولي من بينها اربعة مرفقة بعقوبات قامت الدول الغربية
لاحقا بتشديدها بشكل منفرد.
واعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير نشر في 3 أيلول الماضي عن
تزايد القلق حيال بُعد عسكري محتمل لبرنامج إيران النووي المثير للجدل، وشكوك إزاء
مساعي طهران لتطوير أسلحة نووية، لافتة إلى أنشطة على علاقة بتطوير شحنة نووية
لصاروخ، لم تتسلم الوكالة معلومات بشأنها من جانب إيران، كما ان الجمهورية
الإسلامية لم تقدم على تعليق الأنشطة المتصلة بمشاريع المياه الثقيلة أو تلك
المتعلقة بتخصيب اليورانيوم، حتى في المنشآت الخاضعة لرقابة الوكالة.
وكانت إيران أقرت بإنتاج ما يزيد عن 4500 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام
2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة أسلحة نووية، وفق تقديرات خبراء.
وكان وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ، كشف في أواخر حزيران الماضي، أن إيران
أجرت تجارب سرية على صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، مشيراً إلى أنها أعلنت عن
عزمها تخصيب اليورانيوم إلى مستويات تفوق احتياجاتها لغايات الطاقة السلمية، فيما سبق لإيران قبل يوم واحد من تصريح هيغ ان اجرت تجارب لإطلاق صواريخ بالستية، وكشفت عن منصات
لإطلاق صواريخ تحت الأرض، وذلك في إطار "مناورات الرسول الأعظم 6".